انهيار جماعي في بورصات الخليج ومصر بسبب التوترات
تراجعت أسواق الأسهم الخليجية والمصرية بشكل حاد اليوم الخميس، وسط تقييم المستثمرين للتوترات العسكرية المتصاعدة بين واشنطن وطهران والغموض المحيط بالمحادثات النووية.
تزايد المخاطر الجيوسياسية يهوي بمؤشرات الأسواق العربية
شهدت أسواق الأسهم في منطقة الخليج ومصر تراجعات حادة خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث سادت حالة من الحذر بين المستثمرين مع تقييم الجهود الدبلوماسية المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، تزامناً مع تصعيد عسكري ميداني لافت في المنطقة.
الخلافات النووية والتحذيرات الجوية تضغط على المستثمرين
على الرغم من إعلان البيت الأبيض عن تحقيق "بعض التقدم" في محادثات جنيف هذا الأسبوع، إلا أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة. وزاد من قلق الأسواق إصدار إيران إشعاراً للطيارين يحذر من عمليات إطلاق صواريخ جنوبي البلاد، بالإضافة إلى رصد صور أقمار صناعية لتحصينات خرسانية جديدة في مواقع عسكرية إيرانية حساسة.
أداء البورصات الخليجية: نزيف النقاط يطال الكبار
تأثرت الأسواق الخليجية بضغوط بيع قوية نتيجة تجنب المخاطرة، وجاء الأداء كالتالي:
- السعودية: هبط المؤشر 1.9% بضغط من سهمي مصرف الراجحي (2.9%-) والبنك الأهلي السعودي (2.1%-).
- دبي: تراجع المؤشر 2.3% مع هبوط سهم إعمار العقارية 2.7% وبنك الإمارات دبي الوطني 1.9%.
- أبوظبي: سجل المؤشر انخفاضاً بنسبة 1.4%.
- قطر: انخفض المؤشر 1.6% مع تراجع شبه جماعي للأسهم القيادية بقيادة بنك قطر الوطني.
- الكويت وعُمان والبحرين: سجلت تراجعات بنسب 1.1% و0.9% و0.2% على التوالي.
البورصة المصرية تسجل أكبر هبوط منذ أشهر
خارج منطقة الخليج، لم يكن الوضع أفضل حالاً، حيث انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 3%، وهو ما يمثل أكبر تراجع يومي للسوق المصري منذ يونيو حزيران الماضي، مما يعكس تأثر الأسواق الناشئة بالاضطرابات الإقليمية.
رؤية المحللين لمستقبل الأسواق
أوضح محلل السوق ميلاد عازر أن عدم اليقين الجيوسياسي أصبح العائق الأكبر أمام استمرار الزخم الصعودي الذي حققته الأسواق بفضل نتائج الربع الرابع، مؤكداً أن العوامل السياسية السلبية تتفوق حالياً على أساسيات السوق القوية وتوقعات النمو الاقتصادي.
المصدر: رويترز
تاريخ النشر: 19 فبراير 2026