بينالي البندقية 2026: العالم يترقب انطلاق النسخة 61 تحت شعار "في المقامات الصغيرة"

تتجه أنظار عشاق الفن حول العالم إلى مدينة البندقية الإيطالية، حيث تستعد لانطلاق الدورة الـ 61 من المعرض الفني الأعرق في العالم، بمشاركة قياسية من دول الجنوب العالمي وفنانين رقميين.

بينالي البندقية 2026: العالم يترقب انطلاق النسخة 61 تحت شعار "في المقامات الصغيرة"
مدخل جناح بينالي البندقية الدولي

البندقية تتحول إلى عاصمة الفن العالمي في 2026

آخر تحديث: 2026-04-21 12:43:00

في مايو 2026، تفتح مدينة البندقية أبوابها لاستقبال النسخة الـ 61 من "بينالي البندقية الدولي للفنون"، والذي يعد الحدث الأهم في أجندة الثقافة العالمية. الدورة الحالية، التي تقام تحت إشراف المنسقة الفنية العالمية كويو كوو، تحمل عنوان "In Minor Keys" (في المقامات الصغيرة)، وهي دعوة لاستكشاف القصص المهمشة، والأصوات الخافتة، والجماليات التي تنشأ في الظلال بعيداً عن صخب المركزية الثقافية الغربية.

تتميز دورة 2026 بمشاركة هي الأوسع في تاريخ البينالي، حيث تم افتتاح أجنحة وطنية جديدة لدول من أفريقيا وآسيا الوسطى لأول مرة. ويشهد "الجيارديني" و"الأرسنال" (المواقع الرئيسية للمعرض) تجهيزات فنية ضخمة تدمج بين النحت التقليدي والواقع الافتراضي المعزز، مما يتيح للزوار الانغماس في تجارب حسية تعبر عن قضايا الهجرة، التغير المناخي، والهوية الرقمية في القرن الحادي والعشرين.

صرحت كويو كوو بأن الهدف من هذا العنوان هو "إعادة الاعتبار للتفاصيل الصغيرة التي تشكل نسيج حياتنا المعاصرة". وأضافت: "الفن في عام 2026 ليس مجرد لوحة على جدار، بل هو وسيلة للحوار وفهم الآخر في عالم يزداد استقطاباً". ومن المتوقع أن يجذب المعرض أكثر من مليون زائر خلال فترة إقامته التي تستمر حتى نوفمبر، مما يساهم في انتعاش اقتصادي ضخم لمدينة القنوات الإيطالية.

إلى جانب الأجنحة الرسمية، تشهد المدينة مئات الفعاليات الجانبية والمعارض المستقلة التي يقيمها فنانون شباب. وبرز في هذه الدورة الاهتمام المتزايد بـ "الفن البيئي"، حيث استخدم العديد من الفنانين مواد معاد تدويرها وتقنيات مستدامة في بناء أعمالهم، تعبيراً عن تضامن الوسط الفني مع قضايا الأرض. كما تم تخصيص مساحة واسعة للفن المولد بالذكاء الاصطناعي، مما أثار نقاشات حادة حول مفهوم الإبداع والأصالة في العصر الرقمي.

بينالي البندقية 2026 لا يمثل فقط عرضاً لأحدث صيحات الفن المعاصر، بل هو مرآة تعكس التحولات العميقة في الوعي الإنساني. ومع مشاركة فنانين عرب بارزين في أجنحة دولهم وفي المعرض الرئيسي، يثبت الفن العربي حضوره القوي والمؤثر في صياغة الخطاب الثقافي العالمي، مؤكداً أن الإبداع لا يعرف حدوداً أو لغات.

المصدر: يلا نيوز نت | La Biennale di Venezia