الاحتلال يهدم 2500 مبنى بغزة منذ سريان "وقف إطلاق النار"
تحليل استقصائي لصحيفة نيويورك تايمز مدعوم بصور الأقمار الصناعية يكشف مسح أحياء كاملة وهدم آلاف المباني في غزة، بما في ذلك مناطق خارج "الخط الأصفر"، رغم اتفاق التهدئة.
في كشف جديد يهدد صمود اتفاق التهدئة، أظهر تحليل معمق أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بهدم وتدمير أكثر من 2500 مبنى في قطاع غزة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح التحليل أن عمليات الهدم لم تقتصر على المنشآت العسكرية، بل شملت أحياءً سكنية بأكملها.
تجاوز "الخط الأصفر" وخرق التفاهمات
وأشارت الصحيفة إلى أن عشرات المباني التي تم نسفها تقع خارج ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" (المنطقة الأمنية العازلة التي حددها الاحتلال)، مما يشكل خرقاً واضحاً للتفاهمات الأمنية التي تم التوصل إليها برعاية دولية. ويرى مراقبون أن هذه العمليات تهدف إلى فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد يمنع عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
إبادة الأراضي الزراعية
بالتوازي مع هدم المباني، وثقت الأقمار الصناعية تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي كانت تشكل سلة الغذاء المتبقية لسكان القطاع، مما يعمق الأزمة الإنسانية ويهدد الأمن الغذائي في ظل حالة "اللا حرب واللا سلم" التي يعيشها سكان غزة حالياً.
يأتي هذا التقرير في وقت حساس تتواصل فيه الضغوط الدولية لضمان استمرار الهدنة، إلا أن الحقائق على الأرض تظهر استمرار "حرب التدمير" بوسائل صامتة بعيداً عن الغارات الجوية، مما يضع مصداقية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية على المحك.