تراجع حرائق الجزائر مع استمرار 5 بؤر.. و73 قتيلاً في حصيلة غير نهائية ببلدة بني حبيبي
حرائق الجزائر: تراجع النيران مع استمرار 5 بؤر، حصيلة مرتفعة بـ73 قتيلاً في جيجل و12 رسمياً، حداد وطني 3 أيام، وتضامن عربي ودولي واسع مع المنكوبين.
تشهد الجزائر تراجعاً ملحوظاً في وتيرة حرائق الغابات المدمرة التي اجتاحت مناطق واسعة في شمال شرق البلاد، بالتزامن مع استمرار عمليات الإخماد والبحث عن مفقودين، وسط حداد وطني وتضامن محلي ودولي واسع مع ضحايا الكارثة.
تراجع النيران والسيطرة على غالبية البؤر
أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية، السبت، إخماد 118 حريقاً من أصل 123 سُجّلت خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضحت أن الجهود لا تزال مستمرة لإخماد 5 حرائق متبقية، تتوزع على ولايات جيجل (حريقان)، سطيف (حريقان)، وتبسة (حريق واحد). وبلغ العدد الإجمالي للحرائق المسجلة 174 حريقاً، تم إخماد 110 منها، مع استمرار العمل على 64 بؤرة أخرى.
وفي ولاية جيجل، الأكثر تضرراً، تواصل فرق الحماية المدنية مدعومة بطائرتين من طراز "AT 802" مكافحة حريق غابة في بلدية تاكسنة، حيث جرى إجلاء بعض العائلات كإجراء وقائي قبل عودتها إلى منازلها.
حصيلة الضحايا: أرقام رسمية ومحلية
أعلن وزير الداخلية الجزائري، السعيد سعيود، في وقت سابق عن حصيلة رسمية بـ 12 قتيلاً و54 جريحاً، موزعة كالتالي: 5 وفيات في جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو. وأشار إلى أن 54 جريحاً يتلقون العلاج في مستشفى "سوق الإثنين" ببجاية، بينهم 6 حالات حرجة.
في المقابل، أفادت حصيلة محلية مؤقتة من بلدة "الجمعة بني حبيبي" بولاية جيجل بتسجيل 73 وفاة، فيما يرجح أن تتجاوز الحصيلة النهائية هذا الرقم بكثير. وكشفت تقارير ميدانية عن مقتل 21 شخصاً من عائلة واحدة في أعالي البلدة، فيما لقي آخرون مصرعهم أثناء محاولتهم مغادرة منازلهم أو إنقاذ ممتلكاتهم. ولا تزال عمليات البحث عن مفقودين متواصلة.
تشييع جماعي للضحايا وحداد وطني
شيعت بلدة الجمعة بني حبيبي، الجمعة، 39 من ضحايا الحرائق في مراسم دفن جماعي بمقبرة "دار البقاء"، بحضور الوزير الأول سيفي غريب ووفد حكومي رفيع بتكليف من رئيس الجمهورية. وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام، مع خفض الأعلام وإلغاء الفعاليات الاحتفالية والمسابقات الرياضية.
تضامن محلي ودولي واسع
انطلقت قوافل تضامنية كبرى من عدة ولايات باتجاه المناطق المتضررة، محملة بمواد غذائية ومؤونة وأفرشة. كما شرعت السلطات المحلية في جيجل بعملية إحصاء الأضرار المادية تحسباً لتعويض المتضررين.
وعلى الصعيد الدولي، أعربت كل من سلطنة عمان، دولة الإمارات العربية المتحدة، مالي، وفلسطين عن تضامنها وتعازيها للجزائر. ودعت أحزاب سياسية بارزة إلى إعلان الولايات المتضررة "مناطق منكوبة" لتسهيل وصول المساعدات، مع مطالبات بتحديث نظم التدخل والإنذار المبكر لمواجهة تداعيات التغير المناخي.