اشتقتُ إلى وجهكِ الجميل....!
خاطرة للأديب د. عبدالرحيم جاموس يعبر عن أعمق معاني الشوق والحنين إلى فلسطين، حيث تتبدل ملامح الحبيبة لتلتقي بروح الوطن الأبدي.
اشتقتُ إلى وجهكِ الجميل ،
إلى ملامحكِ الهادئة،
وإلى روحكِ المفعمة بالحياة،
وإلى حضوركِ ...
الذي كان يملأ المكان دفئًا وبهاءً،
وإلى صوتكِ ...
حين كان يوقظ فينا الأحلام الكامنة ...
ويبعثها من جديد...
أنتِ الأجمل،
وأنتِ الأبهى،
في كل الميادين،
ومن بين كل الوجوه ...
التي عبرت العمر ،
وتركت خلفها أثرًا عابرًا ...
لا يلبث أن يزول...
أنتِ التي لا تغيبين ...
حين يغيب الجميع،
ولا تبتعدين ...
حين تتسع المسافات؛
لأنكِ لستِ مجرد ذكرى تسكن القلب،
بل أنتِ القلب ذاته حين يثقلنا الزمن...
اشتقتُ إليكِ ...
كما يشتاق الغريب إلى دفء وطنه،
وكما يشتاق العطشان...
إلى ماءٍ ...
يعرف طريقه إلى الروح دون عناء...
فلسطينُ ليست في القلب...
بل فلسطينُ هي القلب.
د. عبد الرحيم جاموس | الرياض 17/8/2926 م