فيلم مايكل يحطم الأرقام القياسية بإيرادات خيالية في أسبوعه الأول
فيلم مايكل يحقق 217 مليون دولار في أسبوعه الأول متفوقاً على أوبنهايمر، وسط فجوة هائلة بين تقييمات النقاد وحماس الجمهور لقصة حياة ملك البوب.
نجاح مدوٍ لفيلم مايكل في شباك التذاكر العالمي
حقق فيلم "مايكل" (Michael)، الذي يسرد مسيرة حياة ملك البوب الراحل مايكل جاكسون، نجاحاً استثنائياً منذ اللحظات الأولى لطرحه في دور العرض السينمائية. ووفقاً للتقارير الواردة اليوم الاثنين 27 أبريل 2026، بلغت إيرادات الفيلم في أسبوعه الأول نحو 217 مليون دولار حول العالم، وهو رقم فاق جميع التوقعات الأولية التي كانت تشير إلى حصد 50 مليون دولار فقط. بهذا الإنجاز، نجح الفيلم في كتابة تاريخ جديد للسينما العالمية، متجاوزاً أرقاماً صعبة حققتها أفلام كبرى في السنوات الأخيرة.
الفيلم الذي يأتي بإنتاج مشترك مع تركة جاكسون، ومن بطولة جعفر جاكسون، ابن شقيق المغني الراحل، تمكن من تحطيم الرقم القياسي لأفضل افتتاح لفيلم سيرة ذاتية في التاريخ. وبذلك تفوق "مايكل" على فيلم "أوبنهايمر" الذي حقق 180.4 مليون دولار عند افتتاحه في عام 2023، وكذلك فيلم "بوهيميان رابسودي" الذي سجل 124 مليون دولار في عام 2018. ويأتي هذا الحراك الفني العالمي في وقت يترقب فيه المهتمون بالثقافة فعاليات كبرى، حيث أن بينالي البندقية 2026: العالم يترقب انطلاق النسخة 61 تحت شعار "في المقامات الصغيرة"، مما يعكس حيوية المشهد الثقافي الدولي حالياً.
انقسام حاد بين النقاد والجمهور حول المحتوى
رغم النجاح التجاري الكاسح، واجه فيلم "مايكل" عاصفة من الانتقادات من قبل خبراء السينما. فقد هاجم النقاد العمل بشدة بدعوى تجاهله للجوانب المظلمة والمثيرة للجدل في حياة النجم الراحل، خاصة الاتهامات المتعلقة بالتحرش بالأطفال. وقد انعكس هذا الهجوم في الأرقام، حيث منح النقاد الفيلم تقييماً منخفضاً لم يتجاوز 38% على موقع "روتن توميتوز" الشهير. وفي المقابل، جاء رد فعل الجمهور مناقضاً تماماً، حيث عبّر عشاق ملك البوب عن إعجابهم الشديد بالعمل ومنحوه تقييم 97%، مؤكدين أن الفيلم يركز على العبقرية الفنية والجانب الإنساني لجاكسون.
هذا التباين في الآراء الفنية يذكرنا بالنقاشات الدائرة في المحافل الثقافية الأخرى، مثلما هو الحال عندما إطلاق مبادرة "بينالي الكلمة" لتعزيز الحوار والسلام من قلب البندقية، حيث تبرز دائماً وجهات نظر مختلفة حول كيفية معالجة القضايا الإنسانية والتاريخية في الفن. إن الجمهور يبحث دائماً عن الإلهام، بينما يركز النقاد على الدقة والشفافية في نقل الحقائق.
كواليس الإنتاج وأزمة التسوية القانونية
لم يخلُ طريق الفيلم إلى دور العرض من العقبات الكبيرة. فقد كشفت مصادر من داخل الاستوديو أن المنتجين واجهوا خطأ فادحاً بعد الانتهاء من التصوير؛ حيث تضمن الجزء الأخير من الفيلم ذكراً لقضية "جوردان تشاندلر"، الطفل الذي تمت معه تسوية مالية في عام 1994 بقيمة 23 مليون دولار. وبسبب شروط التسوية القانونية التي تمنع تركة جاكسون (Jackson estate) من ذكر هذا الاسم في أي عمل فني، اضطر صناع الفيلم إلى حذف أجزاء واسعة وإعادة تصويرها بتكلفة إضافية بلغت 50 مليون دولار.
نتيجة لهذه التعقيدات القانونية، تم تعديل مسار القصة لتنتهي أحداثها في عام 1988، وهو العام الذي سبق ظهور أي اتهامات رسمية ضد جاكسون، مما جعل العمل يركز على ذروة نجاحه الفني. هذه الخطوة لم ترضِ الجميع، حيث انتقدت عائلة جاكسون نفسها الفيلم، وامتنعت شقيقته جانيت عن المشاركة، بينما وصفته ابنته باريس بأنه "أرض الخيال"، في إشارة إلى ابتعاده عن بعض الحقائق الواقعية.
آفاق النجاح الاقتصادي والتأثير الثقافي
رغم أن ميزانية الإنتاج بلغت 200 مليون دولار، إلا أن البداية القوية في شباك التذاكر تضمن للفيلم تحقيق أرباح ضخمة في الأسابيع المقبلة. إن الاهتمام العالمي بسيرة مايكل جاكسون يثبت أن تأثيره كأيقونة فنية لا يزال قائماً ومؤثراً عبر الأجيال. وفي الوقت الذي تسلط فيه الأضواء على هذا الفيلم الضخم، نجد أن لشبونة ولندن تحتضنان معارض فنية كبرى تسلط الضوء على الفن الرقمي والبيئي، مما يدل على أن الفن بمختلف أشكاله، سواء كان سينمائياً أو تشكيلياً، يظل المحرك الأساسي للشعوب.
وفي الختام، تجدر الإشارة إلى أن قضية فلسطين تظل حاضرة في وجدان الشعوب العربية والمنصات الحرة، حيث نستنكر استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين، مؤكدين على حق الشعب الفلسطيني في نيل حريته واستعادة أرضه، بالتوازي مع اهتمامنا بمتابعة الشأن الثقافي والفني العالمي.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-04-27