نفط برنت يرتفع 1.8% إلى 111.5 دولاراً وسط توترات الشرق
ارتفع نفط برنت بنسبة 1.8 بالمئة ليصل إلى 111.5 دولاراً للبرميل اليوم الثلاثاء وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وضعف آفاق التهدئة، مع استمرار المخاوف حول الإمدادات عبر مضيق هرمز.
نفط برنت سجل ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 بنسبة 1.8 بالمئة ليصل إلى 111.5 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وضعف آفاق التهدئة الإقليمية. جاء هذا الارتفاع بعد إغلاق سابق قرب 109.5 دولاراً، ليعكس عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية بقوة إلى الأسواق العالمية.
أفادت بيانات الأسواق بأن العقود الآجلة لخام برنت تداولت قرب أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، فيما بقي خام غرب تكساس الوسيط عند مستويات مرتفعة أيضاً. ويعود السبب الرئيسي إلى سلسلة من التطورات الأمنية التي طالت منشآت سعودية وممرات شحن حيوية.
نفط برنت وتأثير التوترات على الإمدادات
شهدت الأيام الماضية تصعيداً واضحاً تمثل في هجمات نسبت إلى جماعة الحوثي استهدفت منشآت طاقة ومطارات سعودية، إلى جانب تقارير عن استهداف سفن في محيط الخليج ومضيق هرمز. هذه التطورات أعادت المخاوف حول استقرار تدفقات النفط التي تمر عبر المنطقة، والتي تمثل نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية.
سعر نفط برنت: 111.5 دولاراً (+1.8%)
الخام الأمريكي: مستويات فوق 100 دولار
ارتفاع أسبوعي لبرنت: نحو 5%
المحللون أشاروا إلى أن الأسواق تسعّر حالياً علاوة مخاطر مرتفعة، رغم بعض التقارير عن تعافي جزئي في تدفقات الخليج إلى نحو 80 بالمئة من المستويات السابقة للتوترات. غير أن استمرار الهجمات وعدم وضوح مسار التهدئة يبقيان الضغط التصاعدي قائماً.
ضعف آفاق التهدئة وانعكاسها على الأسواق
تراجعت التوقعات بإمكانية التوصل إلى تهدئة قريبة في المنطقة، خاصة مع استمرار التصريحات المتبادلة والتوترات حول مضيق هرمز. هذا الضعف في آفاق التهدئة دفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم الشرائية في العقود الآجلة للطاقة، ما ساهم في دفع نفط برنت فوق حاجز الـ111 دولاراً.
من جانب آخر، بقيت المخاوف قائمة بشأن المنتجات المكررة مثل الديزل، حيث تواجه الإمدادات قيوداً أكبر مقارنة بالخام نفسه. كما ساهمت عوامل أخرى مثل تكاليف الشحن المرتفعة في تعزيز الضغوط على الأسعار.
التوقعات قصيرة الأجل لنفط برنت
يتوقع مراقبون أن يبقى نفط برنت متذبذباً قرب المستويات الحالية طالما استمرت التوترات الأمنية. أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسعار نحو مستويات أعلى، بينما قد يؤدي تحسن التدفقات أو إشارات تهدئة إلى تصحيح جزئي. ومع ذلك، يبدو أن علاوة المخاطر الجيوسياسية ستظل حاضرة في المدى القريب.
الأسواق تتابع عن كثب أي تطورات جديدة تتعلق بالهجمات أو التحركات الدبلوماسية، خاصة مع اقتراب مواعيد سياسية مهمة في بعض العواصم الكبرى. في الوقت الحالي، يبقى الاتجاه العام مدعوماً بالمخاوف الأمنية أكثر من العوامل الأساسية للعرض والطلب.
يأتي هذا الارتفاع في سياق عام شهد تقلبات حادة في أسعار النفط خلال 2026، مع تسجيل مستويات مرتفعة مقارنة ببداية العام. ويستمر المتداولون في مراقبة مؤشرات المخزونات والتقارير الأسبوعية بحثاً عن إشارات إضافية.
المصدر: يلا نيوز نت