السيطرة على حريق بمجمع الرويس النفطي بعد هجوم بطائرات مسيرة

السيطرة على حريق في مجمع الرويس الصناعي بأبوظبي بعد استهدافه بطائرات مسيرة. فرق الطوارئ تحتوي الحريق ولا إصابات. تفاصيل حصرية عن الهجوم وتداعياته.

السيطرة على حريق بمجمع الرويس النفطي بعد هجوم بطائرات مسيرة
السيطرة على حريق بمجمع الرويس النفطي بعد هجوم بطائرات مسيرة

السيطرة على حريق في مجمع الرويس الصناعي بأبوظبي بعد استهدافه بطائرات مسيرة

أعلنت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، اليوم السبت، السيطرة على حريق اندلع في إحدى المنشآت النفطية ضمن مجمع الرويس الصناعي، إثر استهدافها بطائرات مسيرة. وأكد مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان رسمي أنه لم تسجل أي إصابات بشرية، وأن فرق الطوارئ تتعامل مع الموقف بكفاءة عالية لاحتواء النيران ومنع امتدادها إلى المنشآت المجاورة.

ويأتي هذا الهجوم في إطار تصعيد إقليمي واسع تشهده المنطقة، حيث تتعرض البنية التحتية للطاقة في دول الخليج لاستهداف متزايد. ويربط المراقبون الحادث بتطورات التوتر العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد الضربات الأمريكية الأخيرة على جزيرة خرج الإيرانية.

تفاصيل الحادث واستجابة الطوارئ

بحسب المصادر الرسمية، فإن الحريق نشب في منشأة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) داخل المجمع، الذي يُعد أحد أكبر مراكز التكرير والتصنيع في الإمارات، بطاقة تكرير تصل إلى 922 ألف برميل يومياً. وقد هرعت عشرات من سيارات الإطفاء والإسعاف إلى موقع الحادث، وتم إخلاء المنطقة المحيطة كإجراء احترازي، مع فرض طوق أمني لتمكين فرق الدفاع المدني من أداء مهامها. وناشد مكتب أبوظبي الإعلامي الجمهور باستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وتجنب تداول الشائعات أو الصور ومقاطع الفيديو غير الموثقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

السياق الإقليمي: تصعيد متبادل وتهديدات بالغة

يتزامن هجوم الرويس مع هجوم آخر استهدف إمارة الفجيرة، حيث تسبب سقوط شظايا أثناء اعتراض طائرة مسيرة في اندلاع حريق بميناء الفجيرة، ما أدى إلى تعليق بعض عمليات تحميل وتصدير النفط مؤقتًا، وفقًا لوكالة رويترز. ويُذكر أن ميناء الفجيرة يقع على ساحل خليج عمان خارج مضيق هرمز، ويمر عبره نحو مليون برميل يوميًا من النفط الخام، مما يجعله نقطة استراتيجية حيوية لصادرات الطاقة الإماراتية.

وفي سياق متصل، هدد الحرس الثوري الإيراني اليوم السبت باستهداف المنشآت العسكرية الأمريكية في الإمارات، ردًا على الضربات الأمريكية التي استهدفت جزيرة خرج النفطية الإيرانية. ونقلت وكالة أنباء فارس عن متحدث باسم الحرس الثوري قوله إن إيران تعتبر الدفاع عن أراضيها "حقًا مشروعًا" من خلال ضرب موقع إطلاق الصواريخ الأمريكية في "الموانئ والأرصفة والمخابئ" في الإمارات.

موقف إماراتي حازم وتحذير من انزلاق المنطقة

في أول رد فعل رسمي على مستوى القيادة، أكدت لانا نسيبة وزيرة دولة في الإمارات، أن بلادها "قوية وليست فريسة سهلة" في مواجهة الاعتداءات، مشددة على أن الدولة ستدافع بكل حزم عن شعبها وعن نموذج التعايش والازدهار. ويأتي هذا التصعيد الخطير في وقت يكثف فيه المجتمع الدولي مساعيه لاحتواء الأزمة، حيث دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، إلى تغليب لغة الحلول السياسية والدبلوماسية، محذرًا من أن استمرار التصعيد العسكري سيكون له تداعيات كارثية على أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره، خاصة مع شلل شبه تام يهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط.

وتواصل وزارة الدفاع الإماراتية تأكيد جاهزيتها الكاملة للتصدي لأي تهديدات، مشددة على أن منظوماتها الدفاعية في حالة تأهب قصوى لصون السيادة وحماية المقدرات الوطنية من أي اعتداءات.

---
المصدر: وكالة أنباء عالمية (فرانس برس، رويترز) + بيان مكتب أبوظبي الإعلامي | تاريخ النشر: 2026-03-14