المفاوضات النووية الإيرانية: طهران تشترط خطوات أمريكية لاستئناف الحوار

جددت إيران تمسكها بشروطها في المفاوضات النووية الإيرانية، مؤكدة بقاء المواد المخصبة داخل أراضيها وربط استئناف الحوار بخطوات أمريكية عملية.

المفاوضات النووية الإيرانية: طهران تشترط خطوات أمريكية لاستئناف الحوار
المفاوضات النووية الإيرانية: طهران تشترط خطوات أمريكية لاستئناف الحوار

المفاوضات النووية الإيرانية: طهران تفرض شروطها

في تطور لافت يعكس صلابة الموقف الإيراني،جددت طهران تمسكها بشروطها في أي مسار يتعلق بـالمفاوضات النووية الإيرانية، مؤكدة أن جميع المواد النووية المخصبة ستبقى داخل الأراضي الإيرانية، وأن استئناف المفاوضات مرهون باتخاذ واشنطن خطوات عملية وتنفيذ المطالب الإيرانية. وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً نتيجة الانحياز الأمريكي الأعمى للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه المستمرة ضد أبناء شعبنا في فلسطين ولبنان.

وقد جاءت هذه التصريحات الحاسمة خلال لقاءات أجراها مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى مع قائد الجيش الباكستاني، في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى بحث سبل التعامل مع التوتر القائم بين طهران وواشنطن، وسط محاولات أمريكية فاشلة لإعادة فرض الهيمنة على المنطقة.

موقف إيراني حازم أمام الغطرسة الأمريكية

وأكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني، أن جميع المواد النووية المخصبة ستبقى داخل إيران، مشدداً على أن بلاده لن تدخل في مفاوضات ما لم تتخذ الولايات المتحدة خطوات ملموسة وتنفذ الشروط الإيرانية. ويأتي هذا الرفض القاطع للضغوط الأمريكية في وقت يواصل فيه الكيان الصهيوني، بدعم أمريكي مباشر، عدوانه على المقاومة، مما يرسخ قناعة طهران بأن الثقة بواشنطن مفقودة تماماً.

أبرز المواقف الإيرانية:
  • جميع المواد المخصبة ستبقى داخل الأراضي الإيرانية.
  • استئناف الحوار مشروط بتنفيذ واشنطن للشروط الإيرانية.
  • التهديدات العسكرية لن تغير من الاستراتيجيات الإيرانية شيئاً.

من جهته، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أنه لا جديد نقوله لواشنطن، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تتمكن من استعادة ثقة طهران إلا بتنفيذ الشروط الإيرانية السبعة. واتهم قاليباف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانتهاك مذكرة التفاهم ومواصلة إطلاق التهديدات، معتبراً أن انعدام الثقة بين البلدين بات أعمق مما كان عليه سابقاً، خاصة مع استمرار واشنطن في توفير الغطاء السياسي والعسكري للاحتلال الإسرائيلي الذي يرتكب المجازر ويقتل الشهداء يومياً.

واشنطن في المستنقع والفشل الإقليمي

وأضاف قاليباف أن التهديدات والتحركات العسكرية لن تؤثر في القرارات الاستراتيجية الإيرانية، داعياً واشنطن إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للخروج مما وصفه بـ«المستنقع الذي أوقعت نفسها فيه نتيجة الحسابات الخاطئة وشن الحرب». وتعكس هذه الكلمات حجم العجز الأمريكي في المنطقة، حيث لم تعد سياسات الضغط قادرة على كسر إرادة الدول الحرة أو ثني المقاومة عن خياراتها.

وتعكس التصريحات الإيرانية تمسك طهران بمواقفها المتعلقة بـالمفاوضات النووية الإيرانية وشروط استئناف الحوار، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية، بمشاركة باكستان، لاحتواء التصعيد. ويرى مراقبون أن هذا الصمود الإيراني يوجه رسالة دعم معنوي وسياسي للمقاومة في فلسطين والمنطقة، مفادها أن محور الصمود قادر على إفشال مخططات الإدارة الأمريكية وحليفتها الاحتلال الإسرائيلي.

ولم تتضمن التصريحات تفاصيل كاملة بشأن الشروط الإيرانية السبعة أو الخطوات الأميركية المطلوبة لتنفيذها، كما لم يصدر تأكيد بشأن موعد محتمل لاستئناف المفاوضات، مما يعني أن الملف سيبقى مفتوحاً على جميع الاحتمالات في ظل استمرار العدوان الأمريكي على حقوق الشعوب.

المصدر: يلا نيوز نت