رئيس أركان إيران يحذر واشنطن من دخول الخليج مجددا
أعلن رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية رفض طهران القاطع لعودة السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج، في وقت كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن وصول التهديدات الأمريكية إلى أعلى مستوى منذ بدء الحرب.
الجمعة 23 أكتوبر 2026 — أعلن رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، موقف طهران الثابت برفض السماح للسفن الحربية الأمريكية بدخول مياه الخليج مجدداً، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب التحركات الأمريكية عن كثب وستتعامل مع أي محاولة اختراق بكل حزم. ويأتي هذا التصريح في وقت متزامن مع تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أفاد بأن التهديدات الإيرانية للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط بلغت أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب في فبراير الماضي.
تصريحات رئيس الأركان الإيراني حول السفن الأمريكية
شدد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية في تصريحاته على أن أي محاولة أمريكية لفرض وجود بحري في الخليج مجدداً ستواجه برد إيراني مباشر، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك القدرات الكافية لحماية المياه الإقليمية ومنع أي اختراق. وأوضح أن الوجود الأمريكي السابق في الخليج لم يحقق أي أهداف أمنية حقيقية، بل زاد من التوترات وهدد حركة الملاحة التجارية في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من إعلان الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز مغلق بالكامل أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية، وأن البحرية الأمريكية غير قادرة على إعادة فتحه حتى لساعات قليلة. وكان قائد القوة البحرية للحرس الثوري، الأدميرال علي أزمايي، قد حذر في وقت سابق من أن القوات الإيرانية تنتظر اقتراب السفن الأمريكية من مدخل المضيق لاستهدافها.
نيويورك تايمز: التهديدات بلغت أعلى مستوى منذ بدء الحرب
في تطور متزامن، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن التهديدات الإيرانية ضد الأمريكيين في الشرق الأوسط وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب في فبراير 2026. وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الأمريكية رفعت درجة التأهب لدى موظفيها في أنحاء المنطقة، وبدأت في تقليص أعداد العاملين في بعض السفارات والقنصليات.
ووفقاً لمذكرة استخباراتية موجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، فإن طهران كثفت بشكل كبير جهودها لاستهداف مسؤولين ودبلوماسيين أمريكيين في الشرق الأوسط وخارجه، ووصلت مخططاتها إلى مراحل متقدمة. وأكد مسؤولون أمريكيون أن هذه المعلومات الاستخباراتية كانت أحد الأسباب التي دفعت وزارة الخارجية إلى تقليص عدد موظفيها في بعض السفارات في المنطقة.
خلفية التصعيد في الخليج
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوترات الأمنية في مياه الخليج ومضيق هرمز، حيث أعلنت القوات الإيرانية في يوليو الماضي إغلاق المضيق مجدداً بعد استئناف الهجمات الأمريكية. وتشير تقارير وكالات الأنباء إلى أن حركة الملاحة في المضيق شهدت اضطرابات كبيرة، مع استهداف سفن تجارية وتحذيرات متكررة من مخاطر الملاحة في المنطقة.
وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد محبي، قد أكد في تصريحات سابقة أن مضيق هرمز مغلق بنسبة 100%، وأنه لا يُسمح لأي سفينة حربية أمريكية أو إسرائيلية بدخول الممر المائي، مشيراً إلى أن السفن الأمريكية تم دفعها إلى مسافة 700 كيلومتر بعيداً عن المضيق.
من جهتها، نفت القيادة المركزية الأمريكية هذه المزاعم، مؤكدة في وقت سابق أن المضيق لا يزال مفتوحاً وتحت سيطرة القوات الأمريكية والشركاء الإقليميين. إلا أن التقارير المتبادلة تعكس حالة من الغموض الأمني تسود المنطقة، مع استمرار الطرفين في تبادل التحذيرات والتصريحات التصعيدية.
الموقف الإيراني من الوجود الأمريكي
تؤكد القيادة الإيرانية باستمرار أن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج غير قانوني ويهدد أمن المنطقة واستقرارها، وأن دول المنطقة قادرة على ضمان أمن الممرات المائية دون الحاجة إلى تدخل خارجي. وتشدد طهران على أن أي تراجع عن موقفها المقاوم للضغوط الأمريكية سيشجع واشنطن على المضي قدماً في سياساتها التصعيدية، مما يهدد الأمن الإقليمي برمته.
وفي هذا السياق، حذر رئيس الأركان الإيراني من أن واشنطن تتحمل مسؤولية أي تصعيد محتمل في المنطقة، داعياً إلى احترام السيادة الوطنية للدول المطلة على الخليج وعدم استخدام مياهه ساحة لتصفية الحسابات.
المصدر: يلا نيوز نت