عملية فدائية في الخليل: استشهاد شابين بعد اشتباك مسلح

مدينة الخليل تعود للواجهة: استشهاد شابين فلسطينيين بعد اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مفترق يهودا جنوب الخليل، وفرض طوق أمني على قرى فلسطينية.

عملية فدائية في الخليل: استشهاد شابين بعد اشتباك مسلح
عملية فدائية في الخليل: استشهاد شابين بعد اشتباك مسلح

تحديث: أعلنت نجمة داوود الحمراء للإسعاف صباح اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 ارتفاع عدد المصابين في عملية الخليل إلى ستة إسرائيليين، اثنان منهم بحالة حرجة جداً، وذلك بعد تنفيذ الشابين الفلسطينيين عملية إطلاق نار استهدفت موقعاً عسكرياً إسرائيلياً قرب مستوطنة تيلم جنوب الضفة الغربية المحتلة، قبل أن يستشهدا خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال.

تفاصيل إصابات عملية الخليل

وأفادت نجمة داوود الحمراء بأن طواقمها قدمت العلاج للمصابين في موقع العملية، قبل نقلهم إلى المستشفيات، في وقت أشارت فيه تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن اثنين من المصابين جنديان إسرائيليان، أحدهما بحالة خطيرة. وكانت التقارير الأولية تحدثت عن إصابتين فقط، قبل أن ترتفع الحصيلة تدريجياً إلى أربعة ثم خمسة، لتعلن نجمة داوود الحمراء لاحقاً عن ستة مصابين بينهم اثنان في حالة حرجة جداً.

وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن إطلاق النار استهدف برجاً عسكرياً إسرائيلياً قرب مستوطنة تيلم في محيط مدينة الخليل، ما أدى إلى وقوع الإصابات في صفوف الإسرائيليين الموجودين بالموقع. وأفادت القناة 12 العبرية بأن قوات الاحتلال قتلت الشابين الفلسطينيين عقب مطاردتهما والاشتباك معهما، بعد تنفيذهما عملية إطلاق النار قرب الخليل.

مطاردة واشتباك انتهيا باستشهاد المنفذين

وفي تفاصيل ملاحقة منفذي عملية الخليل، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بأن الشابين حاولا الانسحاب من موقع إطلاق النار، قبل أن تطاردهما قوات جيش الاحتلال التي أغلقت عدداً من الطرق والمداخل في المنطقة. وأضافت الصحيفة أن المطاردة انتهت باستشهاد الشابين برصاص القوات الإسرائيلية، فيما ذكرت القناة 14 أن اشتباكاً وقع بين قوات الاحتلال وشخصين اشتبه في تنفيذهما عملية إطلاق النار.

وعقب العملية استنفرت قوات الاحتلال في منطقة الخليل، ودفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى محيط موقع إطلاق النار بالتزامن مع إقامة حواجز وإغلاقات على عدد من الطرق، وأعلنت فرض حصار على قرى فلسطينية في محيط المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط والبحث في محيط مفترق يهودا.

سياق تصعيدي في محافظة الخليل

تأتي عملية الخليل هذه في ظل تصعيد ميداني واسع تشهده المحافظة والضفة الغربية المحتلة منذ بداية أكتوبر الجاري. فقبل نحو أسبوعين، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب شادي أحمد إبراهيم عجارمة (32 عاماً) برصاص قوات الاحتلال قرب مفرق النبي يونس شمال الخليل، واحتجاز جثمانه لعدة أيام قبل تسليمه. كما شهدت الأيام الماضية عمليات إطلاق نار متعددة في محيط بني نعيم شرق الخليل، أسفرت عن استشهاد مواطنين وإصابة آخرين، في ظل منع قوات الاحتلال الطواقم الطبية من الوصول إلى المصابين في بعض الحالات.

وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا أكثر من ألفي اعتداء بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس خلال شهر سبتمبر الماضي وحده، توزعت بين اعتداءات نفذها جيش الاحتلال وأخرى نفذها المستوطنون. ويؤكد مراقبون أن سياسة الاحتلال القائمة على التوسع الاستيطاني والاعتداءات اليومية على الفلسطينيين، إلى جانب الانحياز الأمريكي المطلق لإسرائيل، تساهم في تصاعد وتيرة العمليات الفدائية في الضفة الغربية، في وقت تستمر فيه جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني دون أي مساءلة دولية حقيقية.

المصدر: يلا نيوز نت