مخطط اغتيال إيفانكا ترامب تفاصيل مثيرة تكشفها صحيفة أمريكية

تفاصيل إحباط مخطط قاده عنصر مرتبط بالحرس الثوري الإيراني لاغتيال إيفانكا ترامب في نيويورك، ودوافع القضية المرتبطة بملف قاسم سليماني.

مخطط اغتيال إيفانكا ترامب تفاصيل مثيرة تكشفها صحيفة أمريكية
مخطط اغتيال إيفانكا ترامب تفاصيل مثيرة تكشفها صحيفة أمريكية

أثارت التقارير الصحفية الأخيرة الصادرة عن وسائل إعلام أمريكية اهتماماً واسعاً، بعد الكشف عن تفاصيل إحباط مخطط قاده عنصر مرتبط بالحرس الثوري الإيراني استهدف اغتيال إيفانكا ترامب، نجلة الرئيس الأمريكي. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء مجدداً على طبيعة التوترات الأمنية والاستخباراتية المستمرة بين واشنطن وطهران والعمليات الموجهة داخل الأراضي الأمريكية.

تفاصيل إحباط المخطط وشبكة الاغتيال المأجورة

وفقاً لما نشرته صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية استناداً إلى سجلات التحقيق القضائية الصادرة عن محكمة بروكلين الفيدرالية في نيويورك، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تمكن من تتبع وإحباط المخطط في مراحله التحضيرية. وتشير أوراق القضية إلى أن المتهم الرئيسي هو مواطن باكستاني يدعى "آصف مرجنت" (آصف رضا ميرشانت)، وله ارتباطات وثيقة وعائلية داخل إيران، حيث جرى تجنيده وتدريبه هناك لتنفيذ عمليات نوعية داخل الولايات المتحدة.

وأظهرت الأدلة والتسجيلات السرية التي عرضت أمام المحكمة قيام المتهم بلقاء أشخاص اعتقد أنهم قتلة مأجورون (تبين لاحقاً أنهم عملاء سريون متعاونون مع الأمن الفيدرالي) في مانهاتن، وشرح لهم خطة تصفية الأهداف السياسية المستهدفة مستخدماً رسومات مبسطة لتحديد المواقع. وقام المتهم بدفع مبلغ مقدم قيمته 5000 دولار نقداً كعربون لبدء التنفيذ فور تلقيه إشارات التأكيد من منسق العمليات التابع بالحرس الثوري في طهران.

تكتيكات التنفيذ والأهداف الإضافية للخلايا

وبحسب اعترافات المتهم الموثقة في ملفات المحكمة، فإن الإستراتيجية لم تقتصر على محاولة الاغتيال المباشر، بل اعتمدت على عدة ركائز تكتيكية لضمان نجاح العملية وهروب المنفذين:

أولاً، تنظيم احتجاجات وافتعال تجمعات وأعمال شغب وتشويش بالقرب من المواقع المستهدفة لخلق حالة من الفوضى الأمنية والإرباك التي تسهل حركة المجموعة المنفذة. ثانياً، رصد وملاحقة أسماء سياسية بارزة أخرى شملت المبعوثين والمسؤولين السابقين مثل نيكي هيلي ودونالد ترامب. ثالثاً، تضمنت التوجيهات الصادرة من طهران محاولة اختراق منازل ومكاتب المستهدفين لسرقة وثائق سرية للغاية ووحدات تخزين رقمية (USB) لنقلها إلى الخارج.

خلفيات ودوافع الاستهداف العابر للحدود

أوضحت التحقيقات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي أن الدافع المحرك الأساسي وراء هذه السلسلة من خطط الاغتيال الموجهة ضد عائلة ترامب ومسؤولي إدارته السابقة هو السعي للانتقام لمقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والذي لقى حتفه إثر غارة جوية أمريكية بطائرة مسيرة بالقرب من مطار بغداد عام 2020، بتوجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي آنذاك.

وقد أدانت هيئة المحلفين الفيدرالية المتهم آصف مرجنت رسمياً بتهم تتعلق بالإرهاب العابر للحدود ومحاولة القتل العمد مقابل أجر لصالح جهات خارجية، حيث يواجه عقوبات مشددة تصل إلى السجن مدى الحياة، لتنتهي بذلك واحدة من أبرز قضايا الصراع الاستخباراتي المباشر على الساحة الأمريكية.

المصدر: نيويورك بوست + مصادر قضائية أمريكية
تاريخ النشر: 23 مايو 2026