مستشار برلمان إيران: تمديد ترمب لوقف إطلاق النار بلا معنى

مستشار رئيس برلمان إيران يؤكد أن تمديد ترمب لوقف إطلاق النار لا قيمة له، مشدداً على ضرورة الرد العسكري لكسر الحصار، ومعتبراً أن الوقت الحالي هو وقت المبادرة الإيرانية.

مستشار برلمان إيران: تمديد ترمب لوقف إطلاق النار بلا معنى
مستشار برلمان إيران: تمديد ترمب لوقف إطلاق النار بلا معنى

مستشار رئيس البرلمان الإيراني يهاجم قرار ترمب: تمديد وقف إطلاق النار بلا قيمة والرد العسكري هو الحل

في تطور ميداني وسياسي متسارع خلال الـ 30 دقيقة الماضية، خرجت تصريحات نارية من قلب العاصمة طهران تعكس حجم التوتر المتصاعد في المنطقة. أكد مستشار رئيس البرلمان الإيراني أن الإعلانات الصادرة عن الجانب الأمريكي، وتحديداً قرار الرئيس دونالد ترمب بتمديد وقف إطلاق النار، هي إجراءات "لا تحمل أي معنى" ولا تغير من واقع الصراع شيئاً، مشيراً إلى أن لغة القوة هي الوحيدة الكفيلة بتغيير الموازين حالياً.

وشدد المستشار في تصريحاته العاجلة على أن "الخاسر لا يمكنه فرض شروط"، في إشارة واضحة إلى الضغوط الأمريكية والإسرائيلية المستمرة. وأوضح أن استمرار الحصار الخانق المفروض على البلاد وحلفائها لا يختلف في جوهره عن القصف العسكري المباشر، بل هو استنزاف يتطلب رداً حاسماً. وأضاف قائلاً: "يجب الرد عسكرياً على استمرار الحصار، فالموت البطيء تحت الحصار هو حرب معلنة بكل المقاييس".

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس جداً، حيث تشهد المنطقة إعادة ترتيب للأوراق السياسية مع عودة ترمب إلى البيت الأبيض. ويرى مراقبون أن نبرة طهران باتت أكثر حدة تجاه "سياسة الصفقات" التي يحاول ترمب تسويقها، حيث تعتبر إيران أن المبادرة يجب أن تخرج من يدها الآن. وقال المستشار: "الوقت الآن هو وقت أخذ إيران زمام المبادرة، وليس انتظار ما ستسفر عنه القرارات الدولية أو الأمريكية المنحازة".

وعلى الصعيد الميداني، يرى القادة في طهران أن واشنطن تستفيد من غطاء "وقف إطلاق النار" الهش لمواصلة سياسة الحصار وتضييق الخناق، وهو ما دفع مستشار رئيس البرلمان للقول إن أي تمديد لا يتضمن رفعاً كاملاً وشاملاً للحصار هو مجرد مناورة سياسية فارغة من المحتوى. هذا التصعيد الكلامي يفتح الباب أمام احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة أو غير المباشرة في عدة جبهات، خاصة مع تأكيد طهران على جاهزيتها لاتخاذ خطوات "مبادرة" تغير قواعد الاشتباك.

إن الرسالة الإيرانية اليوم واضحة وموجهة للداخل والخارج؛ مفادها أن سياسة الصبر الاستراتيجي قد تتحول في أي لحظة إلى فعل عسكري هجومي إذا لم يتم فك الحصار. ومع بقاء الملف النووي والتوترات الإقليمية على الطاولة، يبقى السؤال: هل تتجه المنطقة نحو انفجار شامل أم أن هذه التصريحات هي جزء من عملية "عض الأصابع" قبل الجلوس على طاولة المفاوضات النهائية؟ الأيام القادمة ستكون كفيلة بالإجابة على هذا التساؤل المعقد.

المصدر: يلا نيوز نت | تاريخ النشر: الأربعاء 22 أبريل 2026