إسرائيل تستعد لضربة خاطفة ضد إيران وترامب يتوعد طهران برد ساحق
يبدو أن المنطقة تقف فعلياً على حافة انفجار كبير قد يغير وجه الخارطة السياسية والعسكرية لسنوات طويلة. تؤكد التقارير الواردة من كواليس الإعلام العبري والمحللين العسكريين المقربين من دوائر صنع القرار في تل أبيب، أن سلاح الجو الإسرائيلي انتقل من مرحلة التدريبات المحاكية إلى الاستنفار العملياتي القصوى لتنفيذ ضربة جوية خاطفة وواسعة النطاق تستهدف العمق الإيراني
في ظل التسارعات الدراماتيكية التي يشهدها الشرق الأوسط مع مطلع عام 2026، يبدو أن المنطقة تقف فعلياً على حافة انفجار كبير قد يغير وجه الخارطة السياسية والعسكرية لسنوات طويلة.
تؤكد التقارير الواردة من كواليس الإعلام العبري والمحللين العسكريين المقربين من دوائر صنع القرار في تل أبيب، أن سلاح الجو الإسرائيلي انتقل من مرحلة التدريبات المحاكية إلى الاستنفار العملياتي القصوى لتنفيذ ضربة جوية خاطفة وواسعة النطاق تستهدف العمق الإيراني.
هذه الضربة، التي توصف بأنها "جراحية وحاسمة"، تهدف بالأساس إلى شل القدرات التي أعادت طهران بناءها واستهداف منظومات الصواريخ الباليستية التي تثير قلقاً وجودياً لدى القيادة الإسرائيلية.
التنسيق مع واشنطن: ضوء ترامب الأخضر
وما زاد من خطورة الموقف هو الدخول المباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة، حيث كشفت التسريبات عن تفاهمات سرية تمنح إسرائيل "ضوءاً أخضر" غير مسبوق للتحرك.
ترامب، الذي لا يخفي عداءه للنظام في طهران، عزز هذا التوجه بتصريحات علنية اتسمت بالحدة، مؤكداً أن الولايات المتحدة في وضع الاستعداد القتالي التام (Locked and Loaded)، ومحذراً القيادة الإيرانية من أن أي محاولة لقمع الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في الداخل أو الرد على إسرائيل ستواجه برد أمريكي ساحق يتجاوز بكثير كل ما شهدته المنطقة في العقود الماضية، مشدداً على أن زمن ضبط النفس قد ولى.
رسائل ليبرمان وبنك الأهداف المسرب
وفي خضم هذا التصعيد، أطلق أفيغدور ليبرمان تصريحات أحدثت ضجة واسعة، حيث توجه بخطاب مباشر وغير مألوف إلى الشعب الإيراني، طالباً منهم الالتزام بالمناطق المحمية والابتعاد عن المنشآت التابعة للحرس الثوري.
هذا الخطاب يُقرأ كرسالة حرب نفسية واضحة تشير إلى أن ساعة الصفر قد تكون أقرب مما يتخيله الكثيرون.
وتكشف التسريبات من أروقة "الكابينت" أن قائمة الأهداف تشمل مراكز القيادة والسيطرة، وقواعد إطلاق الصواريخ تحت الأرض، ومصانع المسيرات، مع تركيز خاص على استهداف الهياكل الحيوية لزعزعة هيكلية القرار داخل طهران.
المواقف الدولية: قلق في موسكو وبكين
على الصعيد الدولي، أثار هذا التصعيد قلقاً بالغاً في موسكو وبكين. روسيا، التي ترتبط بعلاقات استراتيجية مع طهران، أدانت التهديدات الإسرائيلية وحذرت من "كارثة إقليمية" قد تخرج عن السيطرة، وسط تقارير تشير إلى احتمالية تقديم موسكو دعماً استخباراتياً أو تكنولوجياً دفاعياً لإيران خلف الكواليس.
من جانبها، دعت الصين إلى "أقصى درجات ضبط النفس"، محذرة من أن اندلاع حرب شاملة سيهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية ومبادرات التجارة الدولية التي تعتبر بكين أكبر المتضررين من توقفها.
مصير المنطقة بين المواجهة والانهيار
يجد النظام الإيراني نفسه اليوم أمام فكي كماشة؛ ضغوط عسكرية خارجية، واحتجاجات شعبية وأزمات اقتصادية طاحنة من الداخل.
وفي حين تلوح واشنطن وتل أبيب بالخيار العسكري النهائي الذي قد يتضمن عمليات "قطع رأس" للقيادة، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرة الدفاعات الإيرانية على التصدي لـ "أوراق القوة" الجديدة التي يخبئها سلاح الجو الإسرائيلي، وما إذا كانت هذه المواجهة ستؤدي إلى تغيير جذري في النظام أو دفع المنطقة نحو حرب عالمية مصغرة.