جنوب لبنان يشهد معارك طاحنة وكمائن نوعية ضد الإحتلال

جنوب لبنان يشتعل بالمعارك الضارية والمقاومة تفجر آليات الاحتلال وتجبره على التراجع في حداثا وتدمر ميركافا في يحمر وسط اعترافات إسرائيلية بإصابات حرجة

جنوب لبنان يشهد معارك طاحنة وكمائن نوعية ضد الإحتلال
جنوب لبنان يشهد معارك طاحنة وكمائن نوعية ضد الإحتلال

تصاعد وتيرة الاشتباكات والكمائن المحكمة في جنوب لبنان

شهدت الجبهة الحدودية في جنوب لبنان مواجهات عسكرية هي الأعنف، حيث أعلنت المقاومة الإسلامية عن تنفيذ سلسلة من العمليات النوعية والكمائن المحكمة ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة وسط استمرار غارات الاحتلال الجوية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من التصعيد جنوب لبنان قبيل المفاوضات في واشنطن الساعية لوقف إطلاق النار.

وفي تفاصيل العمليات الميدانية، أكدت المقاومة في بياناتها العسكرية أنها تمكنت من تفجير عبوتين ناسفتين شديدتي الانفجار استهدفتا جرافة عسكرية من نوع D9 وآلية مدرعة تابعة لجيش الاحتلال أثناء تحركهما عند منطقة البركة في بلدة حداثا، مما أدى إلى تدميرهما وإيقاع طاقميهما بين قتيل وجريح. وتزامن هذا الكمين الفتاك مع محاولات مستمرة للاحتلال للتوغل البري واستكشاف خطوط الدفاع الأمامية للمقاومة التي أثبتت قدرة عالية على المناورة والتصدي.

المقاومة تجبر آليات العدو على التراجع وتدمر ميركافا في يحمر

ولم تقتصر عمليات التصدي على الكمائن الثابتة، بل امتدت لتشمل القصف المدفعي المباشر والالتحام من مسافات قريبة. وذكر الإعلام الحربي أن المقاومين استهدفوا بقذائف المدفعية الثقيلة آليات عسكرية إسرائيلية كانت تتقدم قرب الملعب في بلدة حداثا، مما أسفر عن تحقيق إصابات مباشرة وأجبر القوات المتقدمة على التراجع الفوري وراء الحدود الإقليمية بعد تكبدها خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

وفي محور عملياتي آخر وتحديداً في بلدة يحمر الشقيف، نجحت المقاومة في استهداف دبابة من نوع ميركافا بالأسلحة الصاروخية المناسبة والموجهة، حيث أكد شهود عيان واعترافات ميدانية أن الدبابة شوهدت وهي تحترق بالكامل بمن فيها من جنود وضباط. وتأتي هذه الضربات الموجعة للاحتلال بالتزامن مع توترات أمنية سابقة في العاصمة، والتي كان من أبرزها محاولة اغتيال علي الحسيني في غارة إسرائيلية عنيفة استهدفت بيروت في وقت سابق، مما يعكس إصرار المقاومة على تثبيت معادلات الردع الميداني.

اعترافات إسرائيلية بالإصابات المباشرة وهبوط مروحيات الإنقاذ

على الجانب الآخر، أقرت منصات إعلامية إسرائيلية بارزة بوقوع أحداث أمنية صعبة وقاسية للغاية في جنوب لبنان، مشيرة إلى رصد عدد كبير من الإصابات الحرجة والخطيرة في صفوف عناصر وضباط الجيش الإسرائيلي نتيجة الكمائن المنصوبة في البلدات الجنوبية. وأكدت المصادر العبرية هبوط مروحية عسكرية تابعة لسلاح الجو محملة بالجرحى والمصابين قادمة من الجبهة الشمالية في مهبط مستشفى "إيخيلوف" بمدينة تل أبيب لتلقي العلاج العاجل.

وفي سياق متصل، دوت صفارات الإنذار بشكل متواصل ومكثف في مستوطنة "حانيتا" ومناطق واسعة بالجليل الغربي المتاخم للحدود اللبنانية، وذلك خشية تسلل طائرات مسيرة انقضاضية أطلقت من الجنوب. وتأتي هذه التطورات المأساوية للاحتلال وسط تزايد أعداد الضحايا المدنيين، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر لتصل إلى 3213 شهيدا وآلاف الجرحى والمصابين منذ بدء العمليات العسكرية.

تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي وجاهزية جيش الاحتلال

وفي محاولة لرفع معنويات جنوده والتقليل من حجم الخسائر البرية، خرج رئيس الأركان الإسرائيلي بتصريحات قوية أكد فيها أن ما يسمى بـ "الخط الأصفر" في لبنان لا يشكل أي قيد على تحركات الجيش أو عملياته العسكرية ضد معاقل حزب الله. وأضاف رئيس الأركان أن العمليات العسكرية الجارية في عمق الجنوب اللبناني غير مقيدة بأي خطوط حمراء أو صفراء، لافتاً إلى أن القيادة العسكرية مستعدة تماماً لكافة السيناريوهات والتطورات المحتملة، بما في ذلك الجاهزية الكاملة لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

واعتبر رئيس الأركان في كلمته أن كل ضربة يتلقاها حزب الله في الميدان هي بمثابة ضربة مباشرة وموجعة لطهران واستثماراتها الإستراتيجية في الشرق الأوسط. وفيما يتعلق بالخسائر البشرية للمقاومة، ادعى رئيس الأركان أن الجيش الإسرائيلي تمكن من تصفية نحو 7500 عنصر من حزب الله منذ بداية المواجهات، مشيراً إلى أن من بينهم نحو 2500 عنصر تم استهدافهم منذ شهر مارس الماضي فقط. واعترف في نهاية حديثه بأن تهديد الطائرات المسيرة التي تطلقها المقاومة بات يشكل تحدياً حقيقياً ومعقداً لمنظومات الدفاع الجوي، مستدركاً بأن الجيش سيعمل على تجاوز هذا التحدي بالوسائل التكنولوجية الحديثة.

المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 29 مايو 2026