اجتماع سري بين سوريا وإسرائيل في الأردن لخفض التصعيد الأمني
كشف موقع أكسيوس عن اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في الأردن لخفض التوتر بعد الغارة على قاعدة أبو الظهور.
مباحثات أمنية رفيعة المستوى لخفض التصعيد
عقد مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى اجتماعاً، الأحد، في العاصمة الأردنية، في محاولة لخفض التوتر المتصاعد بين البلدين عقب الغارة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية السورية، بحسب ما أفاد به موقع "أكسيوس" نقلاً عن مصدرين مطلعين.
كواليس اللقاء وتفاصيل الضربة
شهد الاجتماع لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بمدير جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن، وجاء هذا التحرك الدبلوماسي الطارئ بعد أيام قليلة من الضربة العسكرية التي رفعت منسوب التوتر بين دمشق وتل أبيب إلى مستويات قياسية.
ولم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما غابت الردود الرسمية الفورية من الجانب السوري حول تفاصيل اللقاء.
مخاوف أمنية ونفي سوري تركي
تأتي هذه التطورات في توقيت شديد الحساسية، حيث ادعت إسرائيل أن قصف قاعدة أبو الظهور جاء نتيجة مخاوف أمنية تتعلق بنشاط عسكري تركي محتمل في الموقع، في حين نفت دمشق وأنقرة بشكل قاطع وجود أي ترتيبات لتحويل القاعدة إلى نقطة انتشار تركية.
وأكد وزير الخارجية السوري في تصريحات سابقة أن بلاده أبلغت الجانب الإسرائيلي بأن القاعدة لن تُستخدم كمنصة تركية، ومع ذلك أصرت تل أبيب على تنفيذ الضربة.
مسار الاتفاق الأمني المتعثر
أعاد هذا اللقاء إلى الواجهة مسار الاتفاق الأمني الذي رلعته الولايات المتحدة بين دمشق وتل أبيب طوال الأشهر الماضية، حيث أشار الشيباني سابقاً إلى أن الجانبين توصلا إلى تفاهمات شبه مكتملة "على الورق" مطلع العام الحالي قبل أن تتعثر العملية برمتها.
وتضمن الاتفاق المفترض بنوداً رئيسية تشمل:
- إلزام إسرائيل بعدم مهاجمة الأراضي السورية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
- ارتباط الاتفاق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
- إنشاء مناطق أمنية حدودية تشمل منطقة عازلة مخصصة لقوات الأمم المتحدة فقط، إلى جانب مناطق انتشار للقوات السورية.
الضغط الأمريكي ومستقبل التهدئة
تواصل الإدارة الأمريكية ضغوطها المكثفة منذ أكثر من عام لدفع الجانبين نحو إبرام اتفاق أمني يمنع الاحتكاكات الميدانية واحتواء الأزمات. وفي الوقت الذي تؤكد فيه دمشق أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً رغم غياب الثقة المتبادلة، شددت القيادة السورية على أن الأولوية المطلقة حالياً هي وقف الهجمات الإسرائيلية تماماً قبل الحديث عن أي مسارات سياسية أوسع أو ملف هضبة الجولان المحتلة.
المصدر: أكسيوس
تاريخ النشر: 23 أغسطس 2026