تفجيرات جنوب لبنان تتصاعد مع استمرار القصف الإسرائيلي
شهدت مناطق واسعة في جنوب لبنان سلسلة تفجيرات وقصف مدفعي إسرائيلي مساء الأربعاء، استهدفت بلدات زوطر الشرقية والمنصوري وحداثا وكفرتبنيت، وسط استمرار الاحتفاظ بمواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
شهدت تفجيرات جنوب لبنان تصعيدًا خطيرًا مساء الأربعاء، حيث نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة تفجيرات وقصف مدفعي في محافظتي النبطية والجنوب، وفقًا لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
تفجيرات جنوب لبنان تستهدف بلدات حدودية
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيرًا في بلدة زوطر الشرقية على ثلاث دفعات، ما أحدث دويًا قويًا تردد صداه بعنف في مدينة النبطية ومحيطها. وفي قضاء صور، نفذت القوات تفجيرات عنيفة داخل بلدة المنصوري، تسببت في ارتجاجات قوية شعر بها سكان القرى المجاورة.
وتزامنت التفجيرات مع قصف مدفعي إسرائيلي بالقذائف الثقيلة استهدف بلدة حداثا، كما سُجل تفجير آخر في بلدة كفرتبنيت بقضاء النبطية. ولم تورد الوكالة الوطنية للإعلام معلومات فورية عن سقوط قتلى أو مصابين، أو حجم الأضرار التي خلفتها التفجيرات والقصف.
بطاقة التصعيد
- التاريخ: مساء الأربعاء 16 سبتمبر 2026
- المناطق المستهدفة: زوطر الشرقية، المنصوري، حداثا، كفرتبنيت
- المحافظات: النبطية والجنوب
- نوع العمليات: تفجيرات + قصف مدفعي
سياق أوسع: استمرار العمليات العسكرية
تأتي التطورات في ظل استمرار القوات الإسرائيلية في الاحتفاظ بمواقع داخل جنوبي لبنان وتنفيذ عمليات هدم وتفجير في عدد من البلدات الحدودية. وكانت وكالة أسوشيتد برس قد وثقت، قبل أيام، عمليات تفجير نفذتها طائرات مسيرة إسرائيلية في بلدة المنصوري، وقال سكان إن العمليات طالت منازل ومنشآت عامة بينها مدرسة البلدة.
وفي العاشر من سبتمبر، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير شبكة أنفاق ومنشآت عسكرية قال إنها تابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، على مسافة نحو 15 كيلومترًا من الحدود، في تفجيرات ضخمة شعر بها سكان مناطق واسعة، وذلك وفق وكالة رويترز. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن العملية استخدمت أكثر من 1100 طن من المتفجرات.
وقف إطلاق النار المتعثر
تعثر تنفيذ إطار لوقف إطلاق النار رعته الولايات المتحدة في يونيو، وكان ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية مقابل نزع سلاح حزب الله، وسط تمسك إسرائيل ببقاء قواتها داخل ما تسميه منطقة أمنية، ورفض الحزب تسليم سلاحه قبل الانسحاب.
وتشير تقديرات نشرتها رويترز إلى أن أكثر من 300 ألف شخص ما زالوا نازحين جراء الحرب والعمليات العسكرية المستمرة في جنوبي لبنان. كما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن أكثر من 430 ألف شخص لا يزالون نازحين داخليًا في جنوب لبنان بسبب تدمير منازلهم أو انعدام الأمن.
أرقام إنسانية
أكثر من 430 ألف نازح لا يزالون في جنوب لبنان، في حين أن النداء الإنساني العاجل للبنان بقيمة 640 مليون دولار لم يُموّل سوى بنسبة 43%.
تداعيات على الاستقرار الإقليمي
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة. ويقول مراقبون إن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، رغم الاتفاق الإطاري المبرم بين بيروت وتل أبيب، يضع مسار التسوية السياسية أمام اختبار صعب.
وتشير تقديرات رسمية لبنانية إلى أن الأضرار المادية المباشرة للعدوان الإسرائيلي على لبنان تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، وفق تقديرات أولية لا تشمل الخسائر الاقتصادية والأضرار غير المباشرة.
المصدر: يلا نيوز نت