المغرب وإسرائيل يتفقان على رفع التمثيل الدبلوماسي
المغرب وإسرائيل يتفقان خلال قمة ثلاثية في نيويورك على رفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء بحلول نهاية 2026.
المغرب وإسرائيل يرفعان التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات
المغرب وإسرائيل اتفقا، الأربعاء، على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى سفارات كاملة وتعيين سفراء، في خطوة غير مسبوقة تأتي بعد ست سنوات من استئناف العلاقات الثنائية برعاية أمريكية. وجاء الاتفاق خلال قمة ثلاثية عُقدت في نيويورك ضمت وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر ونظيره المغربي ناصر بوريطة وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
أبرز مخرجات القمة الثلاثية: تحويل مكتبي الاتصال إلى سفارتين كاملتين، تعيين سفراء، توسيع الرحلات الجوية المباشرة، واستكمال اتفاقيات حماية الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي بحلول نهاية 2026.
تفاصيل الاتفاق: من مكاتب الاتصال إلى السفارات الكاملة
بموجب الاتفاق، سيرفع الجانبان مستوى بعثتيهما الدبلوماسيتين من مكتبي اتصال - افتتحا عام 2021 - إلى سفارتين كاملتين، مع تعيين سفيرين يقودان التمثيل الدبلوماسي في الرباط وتل أبيب. وتعد هذه الخطوة تتويجاً لمسار بدأ عام 2020 عندما استأنف المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل في إطار اتفاق ثلاثي مع الولايات المتحدة، تضمن اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية.
ولم يقتصر الاتفاق على الجانب الدبلوماسي، إذ اتفق الطرفان على توسيع الرحلات الجوية المباشرة لتشمل رحلات تشغلها شركات طيران مغربية، متوقعاً أن تبدأ خلال الأسابيع المقبلة. كما شملت التفاهمات تنظيم زيارات متبادلة رفيعة المستوى خلال الأشهر المقبلة، ما يعكس رغبة الجانبين في تسريع وتيرة التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة.
البعد الاقتصادي: اتفاقيات استثمارية وضريبية قبل نهاية 2026
على الصعيد الاقتصادي، اتفق المغرب وإسرائيل على استكمال اتفاقيتين محوريتين بحلول نهاية عام 2026: الأولى تتعلق بحماية الاستثمارات المتبادلة، والثانية بمنع الازدواج الضريبي. وتهدف هاتان الاتفاقيتان إلى تسهيل تدفق الاستثمارات بين البلدين وتعزيز الروابط التجارية والاقتصادية، في ظل مؤشرات على نمو التبادل التجاري بينهما خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه التعاون العسكري والأمني بين المغرب وإسرائيل تطوراً ملحوظاً، إذ وقع الجانبان في وقت سابق من العام الجاري خطة عمل عسكرية مشتركة لعام 2026 خلال الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة في تل أبيب، ما يعكس تنامي الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
السياق الإقليمي: اتفاقيات أبراهام ومسار التطبيع
يأتي هذا الاتفاق بعد يوم واحد من احتفال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز بمرور ست سنوات على توقيع اتفاقيات أبراهام في مقر إقامته بنيويورك، بحضور ممثلين عن الإمارات والبحرين والمغرب وكازاخستان وإسرائيل والولايات المتحدة. وتعد هذه المناسبة محطة بارزة في مسار التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، إذ تشكل المغرب أحد أبرز اللاعبين في هذا المسار منذ استئناف العلاقات عام 2020.
ويحمل الاتفاق دلالات سياسية واقتصادية عميقة، خاصة مع تجديد واشنطن وتل أبيب اعترافهما بسيادة المغرب على كامل إقليم الصحراء الغربية، وهو ملف حساس يشكل محوراً رئيسياً في السياسة الخارجية المغربية. ومن شأن رفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات أن يعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي لإسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة، ويفتح الباب أمام مزيد من التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد والطاقة.
المصدر: يلا نيوز نت