تفجيرات جنوب لبنان تشعل التصعيد
تشهد بلدة المنصوري وطريق الخردلي في جنوب لبنان تصعيداً خطيراً مع استمرار عمليات التفجير الممنهجة والقصف المدفعي الإسرائيلي، مما يقطع الطرق الرئيسية ويدمر البنية التحتية.
تفجيرات جنوب لبنان عادت إلى الواجهة بقوة بعد ليلة عنيفة شهدتها منطقة علي الطاهر، حيث أدت قوة الانفجار إلى تساقط الصخور والحجارة وقطع طريق الخردلي بالكامل، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
طريق الخردلي مقطوع بالكامل
أصبحت طريق الخردلي مقطوعةً بالكامل نتيجة التفجير الذي وقع ليل أمس في منطقة علي الطاهر. وكانت الطريق أساساً غير سالكة أمام السيارات، فيما كان يُسمح حصراً لحافلة الجيش بالمرور عليها باتجاه مرجعيون وحاصبيا. إلا أن تساقط الصخور والحجارة أدى اليوم إلى قطعها بالكامل، ما حال دون مرور حافلة الجيش، الذي اضطر إلى سلوك طريق البقاع كمسار بديل.
معلومة تهمك: طريق الخردلي يُعد شرياناً حيوياً يربط قضاء مرجعيون وحاصبيا بمدينة النبطية وصيدا، وقطعه يعزّل عشرات البلدات الحدودية.
المنصوري تحت وابل التفجيرات
في بلدة المنصوري بقضاء صور، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفجير ممنهجة للمنازل والبنى التحتية، تسببت بارتجاجات قوية شعر بها سكان مدينة صور والقرى المحيطة. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران المعادي أغار على بلدة المنصوري بالتزامن مع عملية تفجير ضخمة، بينما استهدفت مسيّرات إسرائيلية أحياء سكنية ومرافق عامة.
وأظهرت مشاهد متداولة مسيّرات تحلّق على ارتفاع منخفض، تتدلى منها عبوات ناسفة تُلقى فوق أسطح المنازل قبل تفجيرها عن بُعد، في أسلوب جديد يهدف إلى تدمير الأحياء السكنية دون الحاجة إلى التوغل البري.
المدرسة الرسمية ضحية التفجير
فجّرت قوات العدو القسم الأكبر من المدرسة الرسمية في بلدة المنصوري، بحيث لم يتبقَ إلا جزء صغير منها. ويأتي استهداف المدرسة في إطار سياسة ممنهجة تستهدف البنية التحتية المدنية والمرافق التعليمية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.
في السياق: المنصوري بلدة ساحلية تقع بين صور والناقورة، ويبلغ عدد سكانها نحو خمسة آلاف نسمة، وتشتهر ببساتين الليمون والحمضيات.
تصعيد متواصل وتحذيرات دولية
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي على بلدات جنوب لبنان، حيث سُجلت أكثر من عشرين عملية تفجير في المنصوري وحدها خلال ساعات قليلة. وتواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني جهودها لانتشال الضحايا وفتح الطرقات المقطوعة، وسط دعوات دولية لوقف فوري للاعتداءات.
ويُخشى أن تؤدي هذه العمليات إلى تهجير قسري جديد لآلاف العائلات، مع تضاعف الأزمة الإنسانية في المنطقة. وتبقى الأنظار متجهة نحو التطورات الميدانية، في ظل غياب أي بوادر لتهدئة قريبة.
المصدر: يلا نيوز نت