تطبيع العلاقات بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي.. غراهام يشيد بترامب
ليندسي غراهام يؤكد أن تطبيع العلاقات بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي بات قريباً بفضل تحركات ترامب ضد إيران، مشيراً إلى إمكانية تحقيق سلام تاريخي هذا العام.
أكد السناتور الجمهوري الأمريكي البارز ليندسي غراهام، اليوم الثلاثاء الموافق 5 مايو 2026، أن مسار تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي قد قطع شوطاً كبيراً وأصبح "في المتناول" بشكل لم يسبق له مثيل، مرجعاً الفضل في ذلك إلى السياسات والإجراءات التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة.
غراهام: إجراءات ترامب مهدت الطريق للسلام
وفي مقابلة حصرية مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، أوضح غراهام أن الجهود الدبلوماسية والضغوط السياسية التي مارستها إدارة ترامب أحدثت تغييراً جذرياً في التوازنات الإقليمية. واعتبر السناتور الجمهوري أن تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب سيمثل "إنجازاً عظيماً" يغير وجه الشرق الأوسط بالكامل، مؤكداً أن هذا الهدف الذي كان يبدو بعيد المنال في السابق أصبح الآن أقرب من أي وقت مضى.
وشدد غراهام على أن الإجراءات الحاسمة التي اتخذها الرئيس ترامب هي المحرك الأساسي لهذا التقدم، قائلاً: "هذا الهدف بات في المتناول بفضل الإجراءات التي اتخذها الرئيس ترامب حين وقف الآخرون مكتوفي الأيدي أمام التحديات الكبرى في المنطقة".
تحجيم النفوذ الإيراني كشرط أساسي
وركز ليندسي غراهام في حديثه على الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في مواجهة الطموحات الإيرانية، معتبراً أن وضع حد للتهديدات الإيرانية كان المفتاح الرئيسي لفتح أبواب الحوار في المنطقة. وقال غراهام: "سيكون نصراً عظيماً إذا حصل سلام بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي هذا العام وتم إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وذلك لأن ترامب وضع إيران عند حدها".
ويرى مراقبون أن السياسة الأمريكية تجاه طهران، والتي تضمنت عقوبات مشددة وتحركات عسكرية ودبلوماسية مكثفة، قد ساهمت في بناء تحالفات غير معلنة قائمة على المصالح الأمنية المشتركة، مما دفع بملف التطبيع إلى واجهة الأحداث السياسية في عام 2026.
دعوات ترامب الصريحة لانضمام السعودية لاتفاقيات أبراهام
تأتي تصريحات غراهام استكمالاً لسلسلة من التحركات التي بدأها الرئيس دونالد ترامب، حيث دعا الأخير في مارس 2026 المملكة العربية السعودية بشكل صريح وعلني إلى الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام". وجاءت دعوة ترامب حينها بعد إعلانه "القضاء" على التهديدات الإيرانية المباشرة التي كانت تعيق استقرار المنطقة، بحسب وجهة النظر الأمريكية.
وتشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى جاهدة لإتمام هذه الصفقة قبل نهاية العام الجاري، معتبرة إياها ركيزة أساسية في استراتيجية "السلام مقابل الازدهار" التي تروج لها واشنطن، رغم التحذيرات الشعبية والعربية من تجاهل الحقوق الفلسطينية المشروعة في ظل استمرار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
تحديات التطبيع والموقف الشعبي العربي
رغم التفاؤل الذي أبداه غراهام، إلا أن ملف التطبيع يواجه تحديات جسيمة، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. فبينما تتحدث واشنطن عن "نصر عظيم"، تصر القوى الوطنية والشعبية في العالم العربي على أن أي سلام حقيقي يجب أن يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ويرى محللون سياسيون أن الضغوط الأمريكية قد تنجح في تقريب وجهات النظر الرسمية، لكنها قد تصطدم برفض شعبي واسع إذا لم يتم معالجة جذور الصراع العربي الإسرائيلي بشكل عادل وشامل. كما أن الربط بين ملف إيران والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي يثير تساؤلات حول طبيعة التحالفات القادمة ومدى استدامتها في ظل المتغيرات المتسارعة في السياسة الدولية.
مستقبل المنطقة في ظل التحركات الأمريكية
إن تصريحات غراهام تعكس رغبة ملحة داخل الحزب الجمهوري والإدارة الأمريكية الحالية لتحقيق مكسب سياسي خارجي ضخم قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ويُنظر إلى السعودية كجائزة كبرى في ملف التطبيع نظراً لمكانتها الدينية والسياسية والاقتصادية في العالم الإسلامي.
وبينما يترقب العالم الخطوات القادمة من الرياض، يبقى التساؤل مطروحاً حول الشروط التي قد تضعها المملكة لضمان عدم تصفية القضية الفلسطينية مقابل هذا التقارب، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات اليومية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة والقدس.
المصدر: فوكس نيوز
تاريخ النشر: 2026-05-05