حزب الله يستهدف دبابة ميركافا في بلدة البياضة بصاروخ موجه
حزب الله يعلن تدمير دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة البياضة بصاروخ كورنيت موجه، وسط تصعيد عسكري واسع وغارات مكثفة للاحتلال الإسرائيلي على قرى جنوب لبنان.
أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"، فجر اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026، عن تنفيذ عملية عسكرية دقيقة استهدفت تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الحدود الجنوبية. وأكد الحزب في بيان رسمي أن مقاتليه تمكنوا من استهداف دبابة "ميركافا" كانت تتمركز في بلدة البياضة باستخدام صاروخ موجه من نوع "كورنيت"، مشيراً إلى أن العملية حققت إصابة مباشرة ومؤكدة أدت إلى تدمير الدبابة واشتعال النيران فيها، وإيقاع طاقمها بين قتيل وجريح.
تصعيد ميداني واسع في بلدة البياضة والجنوب
تأتي هذه العملية في ظل الموقف العسكري المتوتر اليوم في لبنان الذي يشهد تصعيداً واسعاً وغارات مكثفة من قبل طيران الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف أطراف القرى والبلدات الحدودية. وذكرت مصادر ميدانية أن بلدة البياضة شهدت خلال الساعات الماضية محاولات تسلل لقوات الاحتلال، جوبهت بتصدي عنيف من قبل عناصر المقاومة الذين استخدموا الأسلحة الصاروخية والمدفعية لعرقلة التقدم الإسرائيلي وحماية السيادة اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن هذا الاستهداف يأتي دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على الانتهاكات المتكررة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين اللبنانيين، وخرقه المتواصل لاتفاقيات وقف إطلاق النار الهشة في المنطقة. وقد بثت وسائل إعلام حربية تابعة للحزب في وقت سابق مشاهد تظهر دقة الصواريخ الموجهة في اختراق تحصينات الآليات الإسرائيلية، حتى تلك المزودة بأنظمة حماية متطورة مثل "سترة الريح".
رسائل سياسية وعسكرية للمرحلة القادمة
من جانبه، كان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد حدد 4 عوامل أساسية لاجتياز هذه المرحلة الصعبة، مؤكداً في خطاباته الأخيرة أن المقاومة لن تتوقف عن ملاحقة آليات وجنود الاحتلال طالما استمر العدوان. ويرى مراقبون عسكريون أن استهداف دبابة الميركافا بصاروخ موجه في البياضة هو رسالة واضحة لقادة الاحتلال بأن الأرض اللبنانية ستبقى "مقبرة للغزاة"، وأن التفوق التكنولوجي الإسرائيلي لا يحميه من الكمائن النوعية للمقاومين.
وعلى صعيد الدفاع الجوي، لم تتوقف عمليات المقاومة عند حدود الآليات البرية، حيث سبق وأن أعلن حزب الله عن إسقاط مسيرة هرمس 900 إسرائيلية فوق الأجواء اللبنانية، مما يعكس تطوراً في القدرات العسكرية التي باتت تشكل تهديداً جدياً لكافة أفرع جيش الاحتلال، سواء في الجو أو على الأرض.
خروقات الاحتلال الإسرائيلي وتداعياتها الإقليمية
في غضون ذلك، يواصل الاحتلال الإسرائيلي ممارساته الإجرامية ليس فقط في لبنان، بل في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً نهجه القائم على الاستيطان والقتل. وتشدد المقاومة في لبنان على أن جبهة الجنوب ستبقى جبهة إسناد ودعم أصيلة للشعب الفلسطيني المظلوم، وأن أي تراجع عن خيار المقاومة هو استسلام لمخططات الاحتلال الرامية لتقسيم المنطقة ونهب ثرواتها.
ختاماً، تبقى بلدة البياضة والمحاور المحيطة بها ساحة لاختبار القوة، حيث يثبت المقاومون يوماً بعد يوم قدرتهم على إلحاق الخسائر المادية والبشرية في صفوف العدو، رغم الفارق في الإمكانيات العسكرية. ومع بقاء جثامين جنود الاحتلال أو حطام آلياتهم في أرض المعركة، يزداد التخبط الداخلي في حكومة الاحتلال التي تعجز عن تحقيق أهدافها المعلنة في القضاء على البنية العسكرية للمقاومة.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-05-05