خطة سموتريتش الاستيطانية: 40 مستوطنة ومليون يهودي في النقب والجليل
خطة سموتريتش الاستيطانية تهدف إلى نقل مليون يهودي وإقامة 40 مستوطنة في النقب والجليل، في تصعيد انتخابي قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر.
خطة سموتريتش الاستيطانية أطلقها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اليوم الخميس، معلنًا عن مساعٍ لإنشاء 40 مستوطنة جديدة في النقب والجليل، في إطار ما وصفه بـ'الثورة الاستيطانية' التي يقودها منذ توليه منصبه.
خلاصة الخطة: 40 مستوطنة جديدة بواقع 20 في الجليل و20 في النقب | مليون يهودي إضافي | عشرات المزارع الاستيطانية | مئات الآلاف من الوحدات السكنية | هدف انتخابي قبل انتخابات 27 أكتوبر.
خطة سموتريتش الاستيطانية: التفاصيل الكاملة
ونشر سموتريتش، زعيم حزب 'الصهيونية الدينية' اليميني المتطرف، خطته على الحساب الإلكتروني للحزب تحت عنوان 'نعم تهويد'، وقال فيها إن 'ثورة الاستيطان في يهودا والسامرة قادمة إلى النقب والجليل'، معتبرًا أن الخطة تهدف إلى نقل 'مفهوم الفعل' من الضفة الغربية المحتلة إلى المنطقتين.
وأوضح أن الخطة تشمل إقامة 20 مستوطنة جديدة في الجليل، و20 أخرى في النقب، إلى جانب إنشاء عشرات المزارع وتسهيل الهجرة إلى مواقع وصفها بـ'الاستراتيجية'، زاعمًا أن الهدف هو 'جلب مليون ساكن يهودي إضافي إلى النقب والجليل'. كما تعهد بتعديل تشريعات وتسريع إجراءات التخطيط وطرح مناقصات الأراضي، وتعيين مسؤولين 'ذوي رؤية صهيونية وقومية' في مناصب رئيسية.
أهداف الخطة: تغيير ديموغرافي
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، يسعى حزب 'الصهيونية الدينية' إلى تولي مسؤولية إدارة التخطيط وسلطة أراضي إسرائيل في الحكومة المقبلة، وهما جهتان تضطلعان بأدوار رئيسية في تخطيط وتطوير وإدارة الأراضي. وقال سموتريتش إن حكومته ستعمل على 'إزالة الحواجز التخطيطية التي تعيق الاستيطان والتطوير'، وتغيير أولويات مؤسسات التخطيط، وإعادة ما وصفها بـ'المصلحة الصهيونية والوطنية' إلى مركز سياسة الأراضي.
وتأتي هذه الخطة في إطار دعاية انتخابية قبيل الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، في وقت أظهر استطلاع نشرته صحيفة معاريف أن حزب 'الصهيونية الدينية' بزعامة سموتريتش لن يحصل على أي مقعد في الكنيست إذا أجريت الانتخابات حاليًا. ويشير محللون إلى أن الإعلان عن الخطة يهدف إلى استمالة قاعدة المستوطنين في الضفة الغربية، خاصة مع تصاعد الاستياء بين الناخبين القوميين المتدينين بسبب دعم سموتريتش لمساعي الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة لتشريع إعفاء واسع من الخدمة العسكرية.
الخطة الاستيطانية: سياق أوسع
ولم تقتصر تحركات سموتريتش على النقب والجليل، إذ كان قد أعلن مطلع أغسطس الماضي تخصيص 113 مليون شيكل، أي نحو 37 مليون دولار، لتطوير أكثر من 70 موقعًا وصفها بـ'التراثية' في الضفة الغربية. كما أعلن أن حكومة بنيامين نتنياهو صادقت منذ أواخر عام 2022 على إقامة 104 مستوطنات جديدة و160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية.
ويؤكد مراقبون أن خطة سموتريتش الاستيطانية تمثل امتدادًا لسياسات التهويد التي تستهدف الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، ولا تقتصر على الضفة الغربية والقدس فحسب، بل تمتد لتشمل مناطق الجليل والنقب بسياسات الاقتلاع الممنهج. ويشيرون إلى أن التركيز على هاتين المنطقتين يأتي بسبب أهميتهما الديموغرافية، حيث يشكل الفلسطينيون نحو 53% من سكان شمال إسرائيل، فيما يمثل اليهود نحو 70% إلى 74% في النقب، والعرب البدو نحو 25% إلى 30%.
المصدر: يلا نيوز نت