قوائم اغتيالات للفلسطينيين في غزة ببرامج التعرف على الوجوه

صحيفة وول ستريت جورنال تكشف إعداد جيش الاحتلال قوائم اغتيالات لآلاف الفلسطينيين في قطاع غزة باستخدام تقنيات مراقبة وبرامج التعرف على الوجوه

قوائم اغتيالات للفلسطينيين في غزة ببرامج التعرف على الوجوه
قوائم اغتيالات للفلسطينيين في غزة ببرامج التعرف على الوجوه

وول ستريت جورنال تكشف المستور: قوائم تصفيات رقمية تطارد سكان غزة

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مخطط أمني واسع نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي، يتضمن إعداد قوائم سرية تضم آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة لاستهدافهم بالاغتيال المباشر أو الاعتقال. وزعمت سلطات الاحتلال أن هذه القوائم تستهدف المشاركين في عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، وتأتي في إطار حملة تصفية ممنهجة ترافق الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن جيش الاحتلال اعتمد بشكل كلي على تقنيات مراقبة متطورة للغاية، من بينها برامج الذكاء الاصطناعي وأنظمة التعرف على الوجوه لتعقب المستهدفين. وتستخدم هذه التكنولوجيا لرصد التحركات وتنفيذ عمليات تصفية ميدانية أو اعتقال بحق المئات، تحت مسمى سياسة الردع ومنع انخراط كوادر جديدة في العمل المسلح.

اعتقالات عشوائية وتنكيل وحشي يطال الكوادر الطبية والإعلامية

تأتي هذه التسريبات بالتزامن مع حملات اعتقال غير مسبوقة نفذها جيش الاحتلال داخل مدن ومخيمات قطاع غزة منذ بدء العدوان، حيث طاولت الاعتقالات آلاف المواطنين العزل. ولم تسلم الفئات المحمية دولياً من هذه الإجراءات، إذ جرى اقتياد مئات الأطباء والمسعفين والصحفيين، بالإضافة إلى النساء والأطفال، إلى مراكز احتجاز مجهولة وسط تعتيم كامل.

وتقاطعت التقارير الإعلامية مع شهادات حية أدلى بها أسرى مفرج عنهم، مؤكدين تعرض المعتقلين لأنماط قاسية من التعذيب الجسدي والنفسي داخل السجون ومراكز التحقيق التابعة للاستخبارات الإسرائيلية، مما أسفر عن إصابات مستديمة لعدد كبير منهم.

شهادات الأسرى المحررين: تجويع وإهمال طبي متعمد قبل الإفراج

وثقت جهات حقوقية فلسطينية ودولية شهادات مرعبة لأسرى محررين من قطاع غزة، تحدثوا فيها عن تصاعد عمليات التنكيل والضرب المبرح، لا سيما في الأيام القليلة التي سبقت إطلاق سراحهم. وأفاد المحررون بأن إدارة السجون تعمدت حرمانهم من الطعام والعلاج الأساسي، ومارست بحقهم سياسة التجويع المنهج والإهمال الطبي المتعمّد.

كما تضمنت الإفادات ممارسات سادية شملت التجريد الكامل من الملابس، والتقييد المتواصل لعدة أيام، وإطلاق الكلاب البوليسية لنهش أجساد المعتقلين، إلى جانب التحقيقات القاسية والتهديدات بالقتل داخل معسكرات احتجاز سرية تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية.