وشاية الرحيل- مجموعة قصصية لزهرة عبد الجليل الكوسى

عن دار العراب للطباعة والنشر في دمشق، صدرت هذه الأيام المجموعة القصصية الثانية للكاتبة والشاعرة الفلسطينية زهرة عبد الجليل الكوسى، واختارت لها عنوان "وشاية الرحيل".

مايو 3, 2021 - 13:48
وشاية الرحيل- مجموعة قصصية لزهرة عبد الجليل الكوسى
وشاية الرحيل- مجموعة قصصية لزهرة عبد الجليل الكوسى

صدور المجموعة القصصية "وشاية الرحيل" للكاتبة الفلسطينية المقيمة في دمشق زهرة عبد الجليل الكوسى

كتب: شاكر فريد حسن 

عن دار العراب للطباعة والنشر في دمشق، صدرت هذه الأيام المجموعة القصصية الثانية للكاتبة والشاعرة الفلسطينية زهرة عبد الجليل الكوسى، واختارت لها عنوان "وشاية الرحيل".

جاءت المجموعة في 80 صفحة من الحجم المتوسط، وتتضمن 15 نصًا قصصيًا متناسقًا، وتدور موضوعاتها ومضامينها وتتنوع حول معاناة الإنسانية الفلسطينية، سياسيًا واجتماعيًا بالدرجة الأولى، وما بين آثار الحرب المدمرة على شعبنا، وعلى الأسر، والاخفاقات السياسية للقضية الفلسطينية التي أوصلت شعبنا إلى هذا التردي والانكسار والانهزام، فضلًا عن العادات والتقاليد القاسية الموجعة والمؤلمة في مجتمعنا الشرقي الذكوري ورواسبها في الروح.

وفي هذه القصص تحلق زهرة الكوسى في أزمنة وأمكنة ممتدة، متعمقة في النفس البشرية، عامدة إلى النهايات الصادمة شديدة التوهج، والتي ترتبط بدورها ارتباطًا وثيقًا وواضحًا مع عناوين القصص.

وتعتمد الكاتبة تقنية موفقة إلى درجة ملموسة وملحوظة في التغلغل عميقًا وقراءة الواقع المر البائس، ومعالجة موضوعات قصصها بشكل لافت ومميز، ويبرز فيها إحساس شخوصها بالإحباط والخيبة والمرارة.

وتنجح زهرة أن تأخذنا في نصوصها بصدق ورشاقة الكلمة، وعمق الأفكار وخفايا الصورة وبعد الأهداف والمرامي والغايات.

ويمكن القول أن قصص زهرة الكوسى تستحق القراءة والوقوف عندها لما فيها من ألم ووجع داخلي عميق حد المرارة، ومن مشاعر إنسانية ووطنية، ومن عمق الأفكار وجمالية النص، والقدرة في جعل الشخوص أكثر واقعية بتكثيف حكائي واسلوب سردي جمالي رائع وتوصيف ماهر وتصوير مذهل.

وبالإضافة إلى اللغة السلسة المتينة في سردها نجد ونلمس دقة الوصف والتعبير، وتسلسل الأحداث، وقواعد اللغة وفصيح اللفظة المدهشة.

يذكر أن زهرة عبد الجليل الكوسى، هي شاعرة وكاتبة فلسطينية مبدعة تقيم في دمشق، وزوجها هو المناضل العنيد والأسير الفلسطيني في معتقلات الاحتلال المرحوم إبراهيم سلامة، وهي غزيرة الكتابة والعطاء، ولها عدد من المجموعات الشعرية، وهي: "بساط من جمر، العبور إلى المنفى، عشق دمشقي، الحلم المسافر، الطريق إليك، أنين الرمال، بلا أيام". إضافة إلى مجموعتها القصصية "خطايا الماء" وكتابها "قبة السماء" الذي يحكي تجربة الاعتقال لزوجها الراحل. 

ومع الترحيب بالمجموعة القصصية الجديدة للصديقة الرائعة والكاتبة المبدعة ذات الحضور الطاغي في المشهد الثقافي الابداعي الفلسطيني والسوري الراهن، زهرة عبد الجليل الكوسى، نبارك لها ونتمنى لها المزيد من النجاح والعطاء والتألق والابداع الشعري القصصي الملتزم بالهم الوطني الفلسطيني والوجع الإنساني، مع خالص المودة والتقدير.

شاكر فريد حسن اغبارية صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في فلسطين .. السيرة الذاتية ولدت في التاسع والعشرين من آذار 1960 في قرية مصمص بالمثلث الشمالي، نشأت وترعرعت بين أزقتها واحيائها وشوارعها، أنهيت فيها تعليمي الابتدائي والاعدادي، والتعليم الثانوي في كفر قرع. لم أواصل التعليم الجامعي نتيجة الظروف والاوضاع الاقتصادية الصعبة حينئذ. التحقت بسلك العمل واشتغلت بداية كساعي بريد في قرية مشيرفة، وفي بقالة بمدينة الخضيرة، ثم في الأشغال العامة، وفي مجال الصحافة مراسلًا لصحيفة الاتحاد الحيفاوية، ثم تفرغت للعمل الثقافي والكتابة. شغفت بالكلمة وعشقت القراءة ولغة الضاد منذ صغري، تثقفت على نفسي وقرات مئات الكتب والعناوين في جميع المجالات الأدبية والفلسفية والاجتماعية والتراثية والفلسفية، وجذبتني الكتب الفكرية والسياسية والتاريخية والبحثية والنقدية. وكان ليوم الأرض ووفاة الشاعر راشد حسين أثرًا كبيرًا على تفتح وعيي السياسي والفكري والثقافي. وكنت عضوًا في لجنة احياء تراث راشد حسين، التي عملت على اصدار أعماله الشعرية والنثرية وإحياء ذكراه. وكذلك عضوًا في اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين برئاسة المرحوم سميح القاسم. بدأت الكتابة منذ نعومة اظفاري، ونشرت أولى محاولاتي وتجاربي الكتابية في مجلة " لأولادنا " للصغار، وفي مجلة " زهرة الشباب " للكبار، وفي مجلة " مجلتي "، التي كانت تصدر عن دار النشر العربي، بعدها رحت أنشر في مجلة المعلمين " صدى التربية " وفي صحيفة " الانباء " ومجلة " الشرق " لمؤسسها د. محمود عباسي، وفي مجلة " المواكب ". بعد ذلك تعرفت على الصحافة الفلسطينية في المناطق المحتلة العام 1967، وأخذت انشر كتاباتي في صحيفة " القدس " و " الشعب " و" والفجر " و " الميثاق "، وفي الدوريات الثقافية التي كانت تصدر آنذاك كالفجر الأدبي والبيادر الادبي والكاتب والشراع والعهد والعودة والحصاد، ومن ثم في صحيفتي " الأيام " و " الحياة الجديدة. هذا بالإضافة إلى أدبيات الحزب الشيوعي " الاتحاد " و " الجديد " و " الغد ". وكذلك في صحيفة القنديل التي كانت تصدر في باقة الغربية، وفي الصحف المحلية " بانوراما " و " كل العرب " و " الصنارة " و " الأخبار " و " حديث الناس " و" الآداب " النصراوية التي كان يصدرها الكاتب والصحفي الراحل عفيف صلاح سالم، وفي طريق الشرارة ونداء الأسوار والأسوار العكية ومجلة الإصلاح، وفي صحيفة المسار التي اكتب فيها مقالًا أسبوعيًا، بالإضافة إلى عشرات المواقع الالكترونية المحلية والعربية والعالمية ومواقع الشبكة الالكترونية. تتراوح كتاباتي بين المقال والتعليق والتحليل السياسي والنقد الأدبي والتراجم والخواطر الشعرية والنثرية. وكنت حصلت على درع صحيفة المثقف العراقية التي تصدر في استراليا.