الأجسام الطائرة المجهولة ملفات سرية تكشفها الدفاع الأمريكية
الدفاع الأمريكية ترفع السرية عن ملفات الأجسام الطائرة المجهولة بتوجيهات ترامب، وتكشف مقاطع فيديو لظواهر تتحدى الفيزياء في دول عربية وأوروبية بمشروع تاريخي.
في خطوة وصفت بأنها تاريخية وغير مسبوقة، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اليوم السبت 9 مايو 2026، عن رفع السرية عن مجموعة ضخمة من الملفات المتعلقة بما بات يُعرف رسمياً بـ "الظواهر الجوية غير المحددة" (UAP)، أو ما يطلق عليه شعبياً اسم الأجسام الطائرة المجهولة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لتوجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب لتعزيز الشفافية الحكومية، مما فتح الباب أمام الكشف عن تقارير ومقاطع فيديو كانت قيد الكتمان لعقود طويلة، تصف أجساماً تحلق بسرعات ومناورات تتحدى قوانين الفيزياء المعروفة.
تفاصيل الكشف عن ملفات الأجسام الطائرة المجهولة
أوضحت وزارة الحرب الأمريكية أن الوثائق التي تم نشرها تتضمن مذكرات عسكرية داخلية وتسجيلات رادارية ومقاطع فيديو التقطتها طائرات حربية. وأكدت الوزارة أن المواد المنشورة تمثل "قضايا لم تُحسم بعد"، حيث عجزت الأدوات التقنية والتحليلات الاستخباراتية عن تحديد طبيعة هذه الأجسام بشكل قاطع. وأشارت التقارير إلى أن بعض هذه الظواهر رُصدت في مناطق جغرافية متنوعة، شملت اليونان وعدداً من الدول العربية، مما يشير إلى أن النشاط المرصود ليس محصوراً في نطاق جغرافي واحد بل هو ظاهرة عالمية تتطلب تعاوناً دولياً واسعاً.
هذا الغموض الذي يلف هذه الظواهر يذكرنا بألغاز طبيعية أخرى حيرت العلماء، مثل حشرة النيون: لغز الحشرة البنمية التي تغير لونها بشكل غامض، حيث تبقى الطبيعة والكون يفيضان بالأسرار التي لم تجد العلم تفسيراً كاملاً لها حتى الآن.
توجيهات ترامب ومشروع الشفافية التاريخي
وفقاً للبيان الرسمي، فإن هذا التحرك جاء تنفيذاً لسياسة الإدارة الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، الذي شدد على ضرورة إطلاع الشعب الأمريكي والعالم على الحقيقة المتعلقة بهذه الظواهر الجوية الشاذة. ويشرف مكتب مدير الاستخبارات الوطنية بالتعاون مع وزارة الحرب على مراجعة عشرات الملايين من السجلات التاريخية، التي يعود بعضها إلى فترة الحرب الباردة، والعمل على رقمنتها ونشرها للعلن. وأكدت الإدارة أنها ستواصل نشر هذه الملفات على دفعات دورية كل بضعة أسابيع لضمان تدفق المعلومات فور رفع السرية عنها.
تحدي قوانين الفيزياء والتكنولوجيا المتقدمة
المثير في الملفات الجديدة هو وصف العسكريين لـ "أجسام طائرة مجهولة صغيراً محتملاً" قادرة على التسارع الفوري والانتقال من ارتفاعات شاهقة إلى سطح البحر في ثوانٍ معدودة دون إحداث دوي اختراق حاجز الصوت أو وجود وسائل دفع مرئية. هذا النوع من التكنولوجيا يضع العلماء أمام تساؤلات كبرى حول مصدر هذه الأجسام، وما إذا كانت تمثل تكنولوجيا بشرية سرية للغاية أو ظواهر خارجة عن نطاق كوكبنا.
إن الاهتمام العالمي بمثل هذه الملفات لا يقل عن الاهتمام بالاكتشافات التاريخية الكبرى التي تغير فهمنا للماضي، مثلما حدث عند إعلان اكتشاف أثري جديد في الأقصر، فكلا الأمرين يمثلان سعياً بشرياً دؤوباً لفك شفرات المجهول سواء كان تحت الأرض أو في أعالي السماء.
دعوة للقطاع الخاص والبحث العلمي
في بيانها، لم تكتفِ وزارة الدفاع بعرض المعلومات، بل وجهت دعوة مفتوحة للقطاع الخاص والعلماء المستقلين للمساهمة في تحليل هذه البيانات. وأشارت إلى أن نقص البيانات الكافية هو السبب الرئيسي وراء بقاء العديد من القضايا "غير محلولة". وترى الوزارة أن دمج خبرات الأكاديميين وشركات التكنولوجيا قد يسهم في الوصول إلى إجابات نهائية حول هوية هذه الأجسام وغرضها، مع الالتزام بتقديم تقارير دورية للكونغرس والشعب الأمريكي.
ردود الأفعال الدولية والمستقبل
أثار هذا الإعلان موجة من الجدل في الأوساط العلمية والسياسية عالمياً. فبينما يرى البعض أنها خطوة نحو "الإفصاح الكبير"، يخشى آخرون من أن تكون هذه الأجسام تمثل تهديداً للأمن القومي إذا كانت تتبع لجهات معادية تمتلك قفزات تقنية غير مسبوقة. ومع استمرار مشروع رفع السرية، يترقب العالم الدفعات القادمة من الملفات التي قد تغير للأبد نظرتنا إلى الكون ومكاننا فيه، مؤكدة أن عهد السرية المطلقة حول "الظواهر الجوية غير المحددة" قد انتهى بقرار سياسي وعسكري واضح.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-05-09