هجوم سيبيراني ضخم يستهدف جامعات هارفارد وستانفورد ومنصة كانفاس

هجوم سيبيراني ضخم تشنه مجموعة شايني هانترز يستهدف جامعات أمريكية كبرى مثل هارفارد وستانفورد، مما تسبب في توقف منصة كانفاس التعليمية وتسريب بيانات الطلاب.

هجوم سيبيراني ضخم يستهدف جامعات هارفارد وستانفورد ومنصة كانفاس
هجوم سيبيراني ضخم يستهدف جامعات هارفارد وستانفورد ومنصة كانفاس

تعرضت كبرى الجامعات الأمريكية، وفي مقدمتها جامعتا هارفارد وستانفورد، لهجوم سيبيراني ضخم يوم الخميس، نفذته مجموعة "شايني هانترز" (ShinyHunters) الشهيرة بالابتزاز الإلكتروني. وقد أدى هذا الهجوم إلى شلل تام في الوصول إلى منصة "كانفاس" (Canvas) التعليمية، وهي المنصة الأساسية التي تعتمد عليها آلاف المؤسسات التعليمية لإدارة الدروس والتواصل بين الطلاب والأساتذة، مما أثار حالة من القلق الواسع حول أمن المعلومات في المؤسسات الأكاديمية العريقة.

تفاصيل اختراق منصة كانفاس ومطالب مجموعة شايني هانترز

وفقاً لما نشرته صحيفة "هارفارد كريمسون" الطالبية، فقد فوجئ الطلاب الذين حاولوا تسجيل الدخول إلى المنصة برسالة من مجموعة القراصنة تؤكد اختراق خوادم شركة "إنستراكتشر" (Instructure)، الشركة الأم لمنصة كانفاس، للمرة الثانية. وأوضحت المجموعة في رسالتها أن الشركة تجاهلت محاولات سابقة للتواصل لحل الثغرات الأمنية واكتفت بإجراء تحديثات بسيطة، مما دفع المجموعة لتكرار الهجوم لإثبات هشاشة النظام الأمني للمنصة.

يأتي هذا التصعيد في وقت يزداد فيه التوتر العالمي بشأن القرصنة، حيث شهدنا مؤخراً هجوم سيبراني واسع النطاق شل المطارات والسكك الحديدية في عدة دول أوروبية، مما يعكس توجهاً متزايداً للمجموعات التخريبية نحو استهداف البنى التحتية الحيوية والتعليمية على حد سواء.

تسريب بيانات الطلاب والتهديد بنشرها في 12 مايو

أعلنت شركة "إنستراكتشر" أن البيانات التي تم الوصول إليها في الاختراق الأول تضمنت تفاصيل شخصية حساسة للغاية، شملت أسماء الطلاب، وعناوين بريدهم الإلكتروني، وأرقام هوياتهم الجامعية، بالإضافة إلى الرسائل الخاصة المتبادلة بين المستخدمين على المنصة. وقد وجهت مجموعة "شايني هانترز" تحذيراً شديد اللهجة للمؤسسات المتضررة، طالبتها فيه بالتفاوض على تسوية مالية عبر وسطاء متخصصين في الأمن السيبراني، مهددة بنشر كافة البيانات المسروقة للعلن إذا لم يتم الاتصال بها بحلول تاريخ 12 مايو.

هذا النوع من التهديدات يسلط الضوء على ضرورة الانتقال إلى تقنيات حماية أكثر تقدماً، وسط تقارير تتحدث عن الأمان الكمومي وإطلاق أول أنظمة تشفير غير قابلة للاختراق حتى من قِبل الحواسب الكمومية، وهي حلول قد تصبح ضرورية لحماية البيانات الأكاديمية في المستقبل القريب.

ردود فعل هارفارد وستانفورد والإجراءات الأمنية المتخذة

من جهتها، أقرت جامعة ستانفورد بتعطل خدمات منصة كانفاس، مشيرة إلى أن المشكلة ناتجة عن خلل أمني لدى "المورد الخارجي" (البائع)، وأن العمل جارٍ لاحتواء الموقف بالتعاون مع فرق الاستجابة للطوارئ السيبيرانية. وأكدت الجامعة أن هذا الانقطاع لا يقتصر عليها فقط، بل يمتد ليشمل العديد من المؤسسات التعليمية الأخرى على مستوى الولايات المتحدة التي تستخدم ذات النظام.

في ظل هذا الصراع التكنولوجي المحتدم، تبرز أهمية سباق التشفير العالمي وكيف تستعد كبرى شركات التكنولوجيا لصد هجمات الحواسب الكمية وغيرها من أدوات القرصنة المتطورة التي تستخدمها مجموعات مثل شايني هانترز، والتي تنشط منذ عام 2019 واستهدفت سابقاً شركات عالمية كبرى.

مخاطر الابتزاز الإلكتروني على قطاع التعليم

يمثل استهداف الجامعات تحولاً خطيراً في استراتيجية مجموعات الابتزاز؛ فبالإضافة إلى المكاسب المالية، تسعى هذه المجموعات للحصول على أبحاث علمية وبيانات شخصية لآلاف النخب الأكاديمية. ومع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده القراصنة، تظل المؤسسات التعليمية أمام خيار صعب بين رفض التفاوض والمخاطرة بخصوصية طلابها، أو الرضوخ للمطالب مما قد يشجع على مزيد من الهجمات في المستقبل. ويؤكد خبراء الأمن أن استعادة الثقة في منصة "كانفاس" سيتطلب مراجعة شاملة لبروتوكولات الأمان واتباع معايير تشفير أكثر صرامة لمواجهة هذا النوع من الهجمات المتكررة.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: الجمعة 8 مايو 2026