الأسرى الفلسطينيون في 2025 .. أرقام صادمة وانتهاكات متصاعدة
كشف مكتب إعلام الأسرى عن معطيات خطيرة بشأن واقع الأسرى الفلسطينيين حتى نهاية عام 2025 مشيرًا إلى أن عددهم بلغ نحو 9300 أسير يقبع قرابة نصفهم رهن الاعتقال دون تهمة أو محاكمة في ظل توسع غير مسبوق في استخدام الاعتقال الإداري وتصنيفات تعسفية من بينها ما يسمى “المقاتل غير الشرعي”.
وأوضح المكتب، في تقرير له اليوم السبت، أن سلطات الاحتلال صعّدت من سياساتها القمعية عبر استهداف النساء والأطفال والصحفيين والكوادر الطبية بالتزامن مع انتهاكات منهجية داخل السجون شملت التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي المتعمد والتجويع والاحتجاز في ظروف غير إنسانية إضافة إلى الاعتداءات الجنسية ومنع الزيارات وتقييد عمل المحامين وعرقلة مهام اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ووفق البيانات الرسمية استشهد منذ عام 1967 نحو 323 أسيرًا داخل سجون الاحتلال حتى نهاية 2025 من بينهم 86 أسيرًا بعد عام 2023 و32 أسيرًا خلال عام 2025 وحده فيما لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 94 أسيرًا في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وسط توثيق حالات قتل مباشر وتعذيب وإهمال طبي أفضى إلى الوفاة.
وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى أنه في منتصف يناير 2026 ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 324 شهيدًا من بينهم 87 بعد حرب الإبادة مع استمرار احتجاز 95 جثمانًا في سياسة عقاب جماعي محرّمة دوليًا.
ورغم الإفراج عن 3745 أسيرًا خلال صفقات عام 2025 أكد المكتب أن الاحتلال واصل سياسة الإبعاد وإعادة الاعتقال بالتوازي مع سن تشريعات قمعية خطيرة تشمل الدعوة لإعدام الأسرى وتمديد فترات الاعتقال الإداري وسحب الجنسية إلى جانب استهداف المؤسسات الحقوقية العاملة في ملف الأسرى.
وطالب المكتب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لمحاسبة سلطات الاحتلال على هذه الجرائم وضمان الإفراج العاجل عن الأسرى المرضى والأطفال والنساء وفرض رقابة دولية مستقلة على السجون الإسرائيلية.