الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يمثل أمام القضاء الأمريكي وسط توتر دولي
شهدت الساحة الدولية اليوم الثلاثاء، السادس من يناير 2026، تصاعداً دراماتيكياً في تداعيات احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث بدأت ملامح الواقع السياسي الجديد تتشكل في كاراكاس وسط أجواء مشحونة بالتوتر الأمني.
شهدت الساحة الدولية اليوم الثلاثاء، السادس من يناير 2026، تصاعداً دراماتيكياً في تداعيات احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث بدأت ملامح الواقع السياسي الجديد تتشكل في كاراكاس وسط أجواء مشحونة بالتوتر الأمني.
فقد استيقظت العاصمة الفنزويلية فجر اليوم على أصوات إطلاق نار كثيف في محيط قصر "ميرافلوريس" الرئاسي، بعد قيام الدفاعات الجوية التابعة للحرس الوطني بإطلاق طلقات تحذيرية للتصدي لطائرات مسيرة مجهولة الهوية كانت تحلق فوق المقرات السيادية، وهو ما عكس حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها البلاد تحت قيادة ديلسي رودريغيز التي تولت المهام الرئاسية مؤقتاً.
وعلى الصعيد العسكري، كشف وزير الدفاع الأمريكي في إحاطة صحفية موسعة جرت صباح اليوم عن تفاصيل تقنية لعملية "الحزم المطلق"، مؤكداً أن القوات الخاصة الأمريكية اعتمدت على تغطية جوية ضخمة شملت أكثر من 150 طائرة لتعطيل أنظمة الرادار والدفاع الجوي الفنزويلية قبل تنفيذ الاقتحام الأرضي، وهو ما يفسر سرعة تحييد الحراسات المحيطة بمادورو دون وقوع خسائر في صفوف القوات المهاجمة.
وفي سياق الضغوط المالية الدولية، اتخذت الحكومة السويسرية اليوم قراراً فورياً بتجميد كافة الأصول والحسابات المصرفية التابعة لمادورو ولعدد من كبار قادة نظامه، في خطوة تهدف إلى منع أي عمليات تهريب للأموال العامة خلال الفترة الانتقالية الحالية.
هذا الإجراء تزامن مع تقارير اقتصادية تشير إلى انهيار تاريخي لقيمة العملة المحلية (البوليفار) وتوقف شبه كامل للنشاط التجاري في المدن الكبرى.
أما في أروقة الأمم المتحدة، فقد سيطر الانقسام الحاد على مداولات مجلس الأمن اليوم، حيث قادت روسيا والصين جبهة معارضة قوية وصفت ما حدث بأنه "قرصنة دولية" واختطاف غير قانوني لرئيس دولة يتمتع بالحصانة السيادية، محذرة من أن هذه السابقة قد تنهي استقرار العلاقات الدبلوماسية العالمية.
وفي المقابل، تصر واشنطن وحلفاؤها على أن العملية هي "إجراء قضائي لمكافحة الإرهاب" وليست تدخلاً سياسياً، في حين لا يزال مادورو يخضع لإجراءات أمنية مشددة داخل محبسه في نيويورك بعيداً عن أي تواصل مع الخارج باستثناء فريقه القانوني.