دمشق ترفع الجاهزية الأمنية لحماية الشرع
انتشرت في الساعات الماضية صور (تبين لاحقاً أنها مفبركة أو مضللة) تدعي وجود أحمد الشرع في العناية المركزة في أحد مستشفيات تركيا. إلا أن الرئاسة السورية ووزارة الداخلية نفتا هذه الأنباء، وأكدتا أنه بصحة جيدة ويواصل مهامه الدستورية، وأن غيابه الإعلامي القصير يعود لاعتبارات أمنية.
في إطار متابعة المرحلة الانتقالية في سوريا 2026، كشف تقرير استقصائي لجريدة "النهار" (قسم #النهار_تتحقق) زيف الأنباء التي تم تداولها حول تدهور الحالة الصحية للرئيس السوري أحمد الشرع.
وقد أثبت التحقق التقني أن الصورة والفيديو اللذين أظهرا الشرع في غيبوبة داخل العناية المركزة في تركيا هما نتاج تقنيات الذكاء الاصطناعي و"التزييف العميق"، حيث تم دمج وجه الشرع على صورة قديمة تعود لعام 2020 لمريض بكورونا في أحد المستشفيات.
وأكدت الرئاسة السورية ووزارة الداخلية أن هذه الحملة المضللة تأتي لمحاولة هز استقرار سوريا وتشويه صورة الحكومة السورية الجديدة.
وبينما أقرت المصادر بوقوع إطلاق نار غامض بمحيط قصر الشعب في 30 ديسمبر الماضي، إلا أنها نفت تماماً إصابة الرئيس، معتبرة أن غيابه الإعلامي القصير مبرر بـ التهديدات الأمنية والاستراتيجية التي تفرضها طبيعة المرحلة الحالية وحماية الأمن القومي.
وفي خطوة عملية لإنهاء لغط الشائعات الذي ساد الأيام الماضية، قام الرئيس السوري أحمد الشرع بجولة ميدانية مفاجئة في أسواق دمشق القديمة اليوم، الخامس من يناير 2026. وتأتي هذه الإطلالة المباشرة، التي نقلت تفاصيلها وسائل إعلام عربية منها "اليوم السابع"، كأقوى رد رسمي وميداني على الأنباء المزيفة التي روجت لتعرضه لمحاولة اغتيال أو تدهور حالته الصحية ودخوله العناية المركزة.
وخلال تجواله بين المواطنين، أكد الشرع أن استقرار سوريا هو الأولوية القصوى لـ الحكومة السورية الجديدة، مشيراً إلى أن ما تم تداوله من صور وفيديوهات ليس سوى نتاج لتقنيات "التزييف العميق" الهادفة لزعزعة الثقة في المرحلة الانتقالية. وشدد الرئيس على أن الأجهزة الأمنية تسيطر بشكل كامل على زمام الأمور، وأن الأمن القومي السوري خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
وعلى الصعيد الميداني، تواصل السياسة السورية تركيزها على الملفات السيادية، حيث تستمر مفاوضات قسد في دمشق لضمان وحدة الأراضي السورية. .
ويبدو من خلال أخبار سوريا اليوم أن السلطات تعتمد استراتيجية الشفافية الرقمية لمواجهة "الأخبار الزائفة"، مع التشديد على أن الرئيس يواصل مهامه الدستورية كاملة، في خطوة تهدف لقطع الطريق على أي محاولات إقليمية لزعزعة الثقة في القيادة الانتقالية.