دور ميلادنوف في غزة.. وساطة أم انحياز يخدم أجندات الاحتلال؟
تحليل: كيف تحولت الوساطة الدولية في غزة إلى أداة ابتزاز سياسي؟
تتصاعد التساؤلات حول طبيعة الدور الذي يؤديه نيكولاي ميلادنوف في ملف قطاع غزة، حيث تشير القراءات التحليلية إلى انزياح لافت في مواقفه من موقع الوسيط المحايد إلى فاعل يسهم في إدارة الأزمة عبر توظيف الاحتياجات الإنسانية كورقة تفاوض تخدم الأجندات الأمريكية والإسرائيلية.
وسام عفيفة: تحول وظيفي من إدارة التهدئة إلى إدارة الضغط
أكد الباحث والمحلل السياسي وسام عفيفة أن سلوك ميلادنوف بات يعكس تحولاً وظيفياً واضحاً، حيث تُستخدم الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع مثل الكهرباء والوقود والنفايات كورقة ضغط تفاوضي. وأشار عفيفة إلى أن ملفات مثل محطة توليد الكهرباء جاهزة فنياً، إلا أن القرار السياسي المعطل يُبقي العتمة كأداة ابتزاز صامتة.
الأزمات الإنسانية.. ملفات مكتملة تنتظر ضوءاً أخضر سياسياً
وفيما يخص الكوارث البيئية، أوضح عفيفة أن تعطيل الوصول إلى مناطق تفريغ النفايات مثل "صوفا" ليس فنياً، بل بقرار سياسي يهدف لتهيئة بيئة خصبة للأوبئة لفرض تنازلات. ولفت إلى أن خطة الأمم المتحدة الإنسانية لعام 2026 لم يُمول منها سوى 18%، مما يعزز فرضية "إدارة الأزمة" بدلاً من حلها.
فايز السويطي: أفكار إسرائيلية بعباءة دبلوماسية دولية
من جانبه، يرى الكاتب فايز السويطي أن دور ميلادنوف يتجاوز الوساطة التقليدية، معتبراً أن الأطروحات التي يقدمها يتم إعدادها في دوائر سياسية بتل أبيب وتُغلف بعناوين دبلوماسية. وأشار إلى أن التلويح بعودة الحرب لانتزاع سلاح المقاومة يمثل ضغطاً مباشراً لإعادة صياغة ميزان التفاوض بما يخدم الاحتلال.
إعادة هندسة الواقع الأمني تحت غطاء الإغاثة
خلص المحللون إلى أن الأولويات الدولية انصرفت من تنفيذ استحقاقات وقف إطلاق النار إلى محاولة "إعادة هندسة الواقع السياسي"، حيث يُستخدم "الاحتياج الإنساني" كرافعة لفرض تنازلات جوهرية، ما يضع صدقية الوساطة الدولية على المحك في ظل واقع يعيش فيه سكان غزة مرحلة إدارة ضغط بطيء.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 25 أبريل 2026