فيصل بن فرحان: السعودية تحتفظ بحق الرد ومجالنا الجوي محرم

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يحدد ملامح الرد على إيران ويؤكد: المملكة لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي صراعات إقليمية.

فيصل بن فرحان: السعودية تحتفظ بحق الرد ومجالنا الجوي محرم
فيصل بن فرحان: السعودية تحتفظ بحق الرد ومجالنا الجوي محرم

في تطور دبلوماسي وعسكري بارز، أدلى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بسلسلة من التصريحات الحاسمة اليوم الخميس 19 مارس 2026، رسمت الخطوط العريضة للموقف الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية تجاه التوترات الأخيرة مع إيران والنزاعات الإقليمية المتصاعدة في المنطقة.

حق الرد والخيارات الاستراتيجية للمملكة

أكد سمو وزير الخارجية أن المملكة العربية السعودية "تحتفظ بحقها الكامل في الرد" على أي اعتداء يمس سيادتها الوطنية أو منشآتها الحيوية. وأوضح سموه أن طبيعة الرد السعودي لن تقتصر على المسار الدبلوماسي فحسب، بل تمتد لتشمل خيارات "سياسية وغير سياسية"، في إشارة واضحة لامتلاك المملكة كافة الأدوات العسكرية والأمنية للردع، مشدداً على أن طهران "أخطأت التقدير" إذا ظنت أن سياسة ضبط النفس تعني عدم القدرة على الرد.

حماية السيادة والمجال الجوي السعودي

شدد الأمير فيصل بن فرحان على الموقف الثابت للمملكة، والذي تم إبلاغه رسمياً للأطراف الدولية وإيران، متمثلاً في النقاط التالية:

  • عدم السماح باستخدام الأراضي السعودية كمُنطلق لأي عمليات حربية ضد أي طرف.
  • منع استخدام المجال الجوي السعودي من قبل أي جهة لشن هجمات عسكرية.
  • التأكيد على أن القواعد العسكرية في المملكة لن تكون جزءاً من النزاع المباشر الدائر حالياً.

اتهامات بتخطيط إيراني مسبق للاعتداءات

وكشف الوزير خلال تصريحاته أن المعطيات والتقارير تشير بوضوح إلى أن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي طالت منشآت حيوية كانت "مُخططاً لها مسبقاً"، وليست مجرد ردود فعل عفوية كما يُروج لها. وأضاف أن استمرار طهران في تسليح الميليشيات التابعة لها يمثل تقويضاً مباشراً للأمن القومي العربي وللوحدة الإسلامية، مما يستدعي موقفاً حازماً.

حراك دبلوماسي عربي بقيادة الرياض

تزامنت هذه التصريحات مع قيادة المملكة العربية السعودية لاجتماع تشاوري موسع في الرياض، ضم وزراء خارجية كل من (مصر، الأردن، الإمارات، قطر، البحرين، وفلسطين). وقد خلص الاجتماع إلى توافق عربي على إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة، ومطالبة مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري لمنع وقوع "انفجار إقليمي" شامل يهدد السلم الدولي واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.

حماية الأمن القومي أولوية قصوى

واختتم سمو الأمير فيصل بن فرحان تصريحاته بالتأكيد على أن السعودية تضع الاستقرار والتنمية في مقدمة أولوياتها، لكنها في الوقت ذاته لن تتهاون مطلقاً في حماية أمنها القومي وشعبها، داعياً المجتمع الدولي لممارسة ضغوط حقيقية على طهران لوقف التصعيد غير المبرر.