طائرات الاحتلال المسيرة تكثف غاراتها على غزة وخان يونس وتخلف شهداء وجرحى
طائرات الاحتلال المسيرة من نوع كواد كابتر تفتح نيرانها شرق حي التفاح بغزة، وسط قصف صاروخي مكثف على خان يونس يسفر عن ارتقاء شهداء وإصابة أطفال.
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت 13 يونيو 2026، تصعيده العسكري الغاشم ضد المدنيين العزل في مختلف مناطق قطاع غزة، مستخدماً شتى أنواع الأسلحة والتقنيات الهجومية الحديثة. وشهدت الساعات الأخيرة هجمات مكثفة تركزت في مدينتي غزة وخان يونس، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة عشرات المواطنين بجروح متفاوتة، بينهم أطفال نساء، وسط تدمير ممنهج وبنية تحتية متهالكة جراء استمرار الحصار والعدوان المتواصل الذي يهدف إلى تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني الصامد في أرضه.
طائرات الكواد كابتر تفتح نيرانها شرق حي التفاح
وفي تفاصيل التطورات الميدانية بمدينة غزة، أفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن طائرات الاحتلال المسيرة من نوع "كواد كابتر" حلقت بكثافة على ارتفاعات منخفضة في الأجواء الشرقية للمدينة. وأطلقت هذه الطائرات الانتحارية والمجهزة بأسلحة رشاشة نيرانها بشكل عشوائي ومكثف مستهدفة منازل المواطنين والأراضي الزراعية وتجمعات المدنيين في منطقة شرق حي التفاح، شرقي مدينة غزة. وتسببت هذه الاستهدافات المباشرة في حالة من الذعر والخوف الشديدين بين صفوف الأهالي، لا سيما الأطفال والنساء، كما حدت من حركة المواطنين وسيارات الإسعاف التي تحاول تفقد المنطقة خشية وجود ضحايا جراء هذا الهجوم المفاجئ.
وتعد طائرات "الكواد كابتر" المسيرة إحدى الأدوات القاتلة التي بات يعتمد عليها الاحتلال الإسرائيلي بشكل واسع في الآونة الأخيرة لترهيب المدنيين وتنفيذ عمليات تصفية وإطلاق نار مباشرة في الأزقة والشوارع الضيقة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية داخل الأحياء السكنية المكتظة في القطاع المحاصر.
شهداء وجرحى في قصف مدفعي وجوي على خان يونس
ولم يكن جنوب القطاع بمنأى عن هذا الإجرام المستمر، حيث تعرضت مدينة خان يونس لسلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف الذي استهدف عدة مناطق سكنية. وأعلنت المصادر الطبية والميدانية عن وصول جثامين عدد من الشهداء إلى المستشفيات نتيجة الغارات الأخيرة، حيث عُرف من بين شهداء القصف الإسرائيلي على مدينة خان يونس كل من الشهيد محمد النمروطى والشهيد حسام الجبري، اللذين ارتقيا جراء استهداف مباشر لأحد التجمعات السكنية في المدينة.
وفي سياق متصل، شنت طائرات الاستطلاع التابعة لجيش الاحتلال غارة بصاروخين استهدفت منطقة الياباني وتحديداً في "شارع العيادة" بخان يونس. وأسفر هذا الاستهداف الصاروخي عن إصابة طفل بجروح وصفتها الطواقم الطبية بالمتوسطة، حيث جرى نقله على وجه السرعة لتلقي العلاج اللازم. وتأتي هذه الهجمات في إطار سياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها الاحتلال ضد الأحياء والمربعات السكنية في خان يونس، مما يرفع حصيلة الضحايا يومياً في ظل صمت دولي مريب تجاه الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
الوضع الصحي الميداني وتفاقم المعاناة الإنسانية
وعلى الصعيد الطبي، تواجه المستشفيات والمراكز الصحية في قطاع غزة تحديات كارثية وغير مسبوقة بسبب النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية. وفي إطار التعامل مع الميدان، أكدت مصادر طبية نقل 3 إصابات متفاوتة الخطورة إلى مستشفى السرايا الميداني جراء الاعتداءات الأخيرة للاحتلال، حيث تبذل الكوادر الطبية قصارى جهدها لإنقاذ حياة الجرحى وتوفير الرعاية الطبية المتاحة رغم ضعف الإمكانيات والحصار الخانق المفروض على القطاع الصحي.
وتلجأ الطواقم الطبية إلى الاعتماد على المستشفيات الميدانية كبديل اضطراري ومؤقت لتخفيف الضغط العنيف عن المستشفيات المركزية التي خرج معظمها عن الخدمة أو بات يعمل بطاقات استيعابية محدودة للغاية جراء الاستهداف المباشر من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وتطالب وزارة الصحة الفلسطينية بشكل عاجل ومستمر المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بضرورة التدخل الفوري لفتح المعابر وإدخال المساعدات الطبية الطارئة والوقود، وتوفير الحماية الكاملة للمنشآت الصحية والطواقم الطبية التي تعمل تحت النيران المستمرة لإنقاذ أرواح الأبرياء.
المصدر: يلا نيوز نت