قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية مع سيطرة الاحتلال على 61% من أراضيه

مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا يحذر من تعقد المشهد الإنساني في قطاع غزة جراء استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي وفرض القيود على دخول المساعدات الإغاثية.

قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية مع سيطرة الاحتلال على 61% من أراضيه
قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية مع سيطرة الاحتلال على 61% من أراضيه

أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، أن المشهد الإنساني في القطاع يزداد تعقيداً وخطورة في ظل إمعان الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدنيين وتوسيع رقعة السيطرة الميدانية، مشيراً إلى أن هذه السياسات تهدف إلى تقويض مقومات الحياة الأساسية للسكان الفلسطينيين الذين يعانون من ويلات الحصار والعدوان المستمر.

توسع الاحتلال الإسرائيلي وسيطرته على مساحات واسعة

وأوضح الشوا في تصريحات صحفية أن الاحتلال الإسرائيلي بات يسيطر بشكل كامل على أكثر من 61% من مساحة قطاع غزة، وذلك من خلال التوسع الحاصل على ما يسمى بـ "الخط الأصفر" باتجاه المناطق السكنية المكتظة. هذا التغلغل العسكري أدى إلى تضييق الخناق على مئات آلاف النازحين، في وقت استمر فيه الاحتلال الإسرائيلي يخرق الهدنة في غزة بغارات جوية مكثفة وسقوط شهداء وجرحى، حيث ارتقى قرابة 800 فلسطيني منذ بداية وقف إطلاق النار المزعوم وحتى اللحظة.

عراقيل متعمدة أمام المساعدات الإنسانية والغذائية

وفيما يخص الإمدادات الإغاثية، كشف مدير شبكة المنظمات الأهلية أن الاحتلال يفرض قيوداً صارمة تمنع وصول الحد الأدنى من الاحتياجات. وبينما ينص البروتوكول الإنساني على ضرورة دخول 600 شاحنة يومياً لتلبية احتياجات السكان، إلا أن الواقع يشهد انخفاضاً يتراوح بين 30% إلى 50% في أعداد الشاحنات المسموح بعبورها. وأكد الشوا أن الاحتلال يمنع وكالة الأونروا و37 منظمة دولية غير حكومية من إدخال مساعداتها، مما أدى إلى شلل شبه كامل في قدرة المنظومة الإغاثية على الاستجابة للأزمة.

هذا الواقع المرير جعل 90% من سكان القطاع يعتمدون كلياً على المساعدات التي لا تصل بانتظام، مع ارتفاع جنوني في أسعار السلع المتاحة بسبب كلفة النقل العالية وتقليص أنواع المواد المسموح بدخولها، مما فاقم من معاناة الفئات الضعيفة، خاصة وأن الأمم المتحدة أكدت استشهاد 38 ألف امرأة وفتاة في غزة منذ بدء العدوان، وهن الفئة الأكثر تأثراً بانعدام الأمن الغذائي.

انهيار المنظومة الصحية وأزمة المياه

وحذر الشوا من أن الوضع الغذائي لا يزال هشاً للغاية، حيث يتم تسجيل حالات سوء تغذية يومية بين الأطفال والنساء الحوامل. وفي قطاع المياه، أشار إلى دمار هائل طال الشبكات والبنية التحتية، حيث يمنع الاحتلال إدخال المواد اللازمة لإعادة تأهيلها، مما تسبب في عجز مائي يتجاوز 80% للاستخدام اليومي، وهو ما ينذر بكارثة صحية مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

أما عن القطاع الطبي، فقد أكد أن الاحتلال دمر معظم المستشفيات والمراكز الصحية، وما تبقى منها يعمل بالحد الأدنى وباعتماد كامل على المولدات الكهربائية المهددة بالتوقف نتيجة نقص الزيوت والوقود. وأشار إلى وجود 18,500 مريض يحتاجون إخلاءً طبياً فورياً لإنقاذ حياتهم، بالإضافة إلى 300 ألف مريض بتمراض مزمنة يفتقدون للأدوية الضرورية بشكل مستمر.

نزوح مستمر وفشل في تأمين الإيواء

ولفت الشوا إلى أن سيطرة الاحتلال على مناطق "الخط الأصفر" أدت إلى نزوح متكرر للسكان، واستهداف مباشر لمراكز الإيواء والمناطق السكنية المجاورة. وفي ظل هذا المشهد، فقد ما لا يقل عن 1.5 مليون فلسطيني منازلهم، حيث يعيش أكثر من مليون منهم في خيام مهترئة لا تقي حر الصيف أو برد الشتاء، بينما يقيم الآخرون في منازل مدمرة آيلة للسقوط في أي لحظة.

وختم الشوا بتوجيه نداء عاجل للمجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لفتح المعابر ووقف العدوان وضمان تدفق المساعدات، مؤكداً أن سياسة الاحتلال في استهداف قوات الشرطة المدنية تهدف بشكل واضح إلى تعزيز حالة الفوضى ومنع وصول المساعدات لمستحقيها، في وقت تظل فيه المطالب الفلسطينية واضحة، حيث أن حماس تربط نزع سلاحها بانسحاب إسرائيلي كامل وضمانات دولية تضمن وقف هذا المسلسل من التنكيل بالمدنيين.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: 2026-04-27