أمن المقاومة بغزة يضبط عميلاً متورطاً في اغتيال قادة كبار

أمن المقاومة في غزة ينجح في ضبط عميل للاحتلال متورط برصد وتحديد مواقع قادة كبار، وإحباط محاولة هروبه نحو الخط الأصفر بعد تلقيه أوامر عاجلة

أمن المقاومة بغزة يضبط عميلاً متورطاً في اغتيال قادة كبار
أمن المقاومة بغزة يضبط عميلاً متورطاً في اغتيال قادة كبار

تفاصيل إحباط محاولة فرار العميل المرتبط بالاغتيالات

في عملية أمنية معقدة وناجحة، تمكنت الأجهزة التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة من إلقاء القبض على عميل خطير يتعاون مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بعد ثبوت تورطه المباشر في تقديم معلومات واستخبارات ميدانية دقيقة أدت إلى تتبع واستهداف عدد من كبار قادة العمل المقاوم خلال الفترة الأخيرة.

وأفاد مصدر أمني خاص بأن توقيت إلقاء القبض على المتهم جاء في لحظات حاسمة للغاية، حيث رصدت الأعين الأمنية تحركات مشبوهة للعميل أثناء محاولته الهروب واجتياز الحدود باتجاه ما يعرف بـ "الخط الأصفر"، وجاءت هذه المحاولة عقب صدور تعليمات مشددة وعاجلة إليه من قِبل ضابط المخابرات الإسرائيلي المسؤول عن تشغيله، خوفاً من انكشاف أمره بعد سلسلة الإخفاقات الاستخباراتية التي منيت بها المنظومة الأمنية للاحتلال.

اعترافات خطيرة وأدلة تقنية دامغة تثبت التورط

وأوضح المصدر ذاته أنه وفور اقتياد العميل إلى مراكز التحقيق المختصة ومواجهته بملفات ضخمة من الأدلة التقنية القاطعة والمعلومات الاستخبارية العكسية التي جمعها الأمن المقاوم، انهار المتهم وأدلى باعترافات تفصيلية كاملة، وأقر العميل المقبوض عليه بقيامه بمراقبة حثيثة ولصيقة لعدة شهور طالت تحركات قيادات بارزة، وتحديد نقاط تواجدها بدقة متناهية وإرسال الإحداثيات فوراً إلى غرف العمليات الإسرائيلية، مما جعل من السهل على سلاح الجو الحربي تنفيذ عمليات اغتيال غادرة بحقهم.

وتأتي هذه الضربة الأمنية القاصمة في وقت حساس تشهد فيه الجبهة الميدانية تصعيداً مستمراً من قِبل إسرائيل؛ حيث اعتبر مراقبون أن تلك الاستهدافات تتزامن مع الانتهاكات المتكررة للتهدئة، وفي هذا السياق اعتبرت حركة حماس ارتكاب الإحتلال مجزرة غزة خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم، مما يوضح السلوك الغادر والمستمر للاحتلال في تصفية الحسابات الميدانية واستهداف الكوادر عبر أدواته على الأرض.

ملاحقة شبكات التجسس وتطهير الجبهة الداخلية

وتجدر الإشارة إلى أن عمليات الاغتيال السابقة التي ساهم هذا العميل في تسهيلها كانت قد آلمت الشارع الفلسطيني وأوساط المقاومة، لاسيما حينما اغتيال القائد القسامي محمد عودة "أبو عمرو" والذي كان يشكل ركيزة أساسية في العمل العسكري الميداني، وهو ما دفع بالأجهزة الأمنية وفصائل المقاومة إلى استنفار كافة طاقاتها التكنولوجية والبشرية لكشف الثغرات وتتبع خيوط التجسس الرقمي والميداني لوأد أي مخططات تصفية أخرى قد تطال الكوادر المتبقية.

ولم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية عند ملاحقة القادة فحسب، بل امتدت لتطال الحاضنة الشعبية والمدنيين العزل في القطاع لإرباك الجبهة الداخلية، حيث استهدف طيران الاحتلال في وقت سابق، عددا من المواطنين في منطقة الشاليهات وسط غزة مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من الأبرياء، في محاولة بائسة لفرض واقع دموي جديد والتغطية على الفشل في تحقيق أهداف عسكرية نوعية دون الاعتماد على الخيانة والتجسس.

وختم المصدر الأمني تصريحاته بالتأكيد على أن التحقيقات الموسعة والمعمقة مع العميل الموقوف لا تزال جارية على قدم وساق وبأعلى مستويات المهنية، مشيراً إلى أن المعلومات الأولية المستخرجة من أدواته الجاسوسية قد تقود الأجهزة الأمنية في القريب العاجل إلى الكشف عن خيوط جديدة والوصول إلى عملاء آخرين متورطين في شبكات تجسسية وتعقب لكوادر المقاومة وقادتها، مؤكداً أن العيون الساهرة لن تتهاون مطلقاً في حماية ظهر المقاومة وتطهير القطاع من مروجي الفتن ومساندي الاحتلال.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2026