مقتل 4 متظاهرين وعنصر أمني في اليوم السابع لاحتجاجات إيران المتصاعدة

أفادت منظمتان حقوقيتان، هما منظمة "هينغاو" ومنظمة "إيران هيومن رايتس"، بمقتل أربعة أشخاص على الأقل من أبناء الأقلية الكردية في منطقة "مالكشاهي" التابعة لمحافظة إيلام غربي إيران أمس السبت

مقتل 4 متظاهرين وعنصر أمني في اليوم السابع لاحتجاجات إيران المتصاعدة
مقتل 4 متظاهرين وعنصر أمني في اليوم السابع لاحتجاجات إيران المتصاعدة

أفادت منظمتان حقوقيتان، هما منظمة "هينغاو" ومنظمة "إيران هيومن رايتس"، بمقتل أربعة أشخاص على الأقل من أبناء الأقلية الكردية في منطقة "مالكشاهي" التابعة لمحافظة إيلام غربي إيران أمس السبت. وذكرت التقارير الحقوقية أن الضحايا سقطوا جراء إطلاق نار مباشر من قبل عناصر الحرس الثوري الإيراني أثناء محاولة تفريق المتظاهرين، في حين أصيب نحو 30 آخرين بجروح متفاوتة. وفي المقابل، أكدت وكالة "مهر" للأنباء مقتل عنصر من الحرس الثوري يدعى "لطيف كريمي" خلال المواجهات ذاتها، مشيرة إلى أن الحادث وقع أثناء تصدي قوات الأمن لمحاولة من وصفوا بـ"مثيري الشغب" لاقتحام مركز للشرطة في المنطقة.

تأتي هذه التطورات الميدانية الدامية في اليوم السابع على التوالي للاحتجاجات التي بدأت شرارتها يوم الأحد الماضي في العاصمة طهران، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل أكثر من 60 مدينة في 25 محافظة إيرانية. وبينما انطلقت المظاهرات في البداية احتجاجاً على الانهيار المتسارع لقيمة الريال الإيراني، والتضخم المفرط، وسوء إدارة الملف الاقتصادي، سرعان ما رفع المتظاهرون سقف المطالب ليتخذ صبغة سياسية واضحة نادت بتغييرات جذرية في هيكلية النظام. وتعكس هذه الموجة الاحتجاجية، التي تعد الأوسع منذ حراك 2022-2023، حجم الإحباط الشعبي المتراكم، في حين تتبنى الحكومة برئاسة مسعود بزشكيان خطاباً مزدوجاً يجمع بين الاعتراف بالمشكلات المعيشية والتحذير من "مخططات خارجية" تستهدف استقرار البلاد.

ردود الأفعال الدولية والإقليمية

أثارت هذه الأحداث موجة واسعة من المواقف الدولية التي تراوحت بين التحذير والدعم والمطالبة بضبط النفس:

  • الولايات المتحدة: أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن بلاده ستتخذ إجراءات "لإنقاذ الشعب الإيراني" في حال استمر النظام في استخدام العنف القاتل ضد المتظاهرين السلميين، معتبراً أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام قمع الاحتجاجات.
  • الأمم المتحدة: أعربت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، عن قلقها البالغ حيال تقارير العنف، بينما أكد مكتب الأمين العام للأمم المتحدة على حق الإيرانيين في التظاهر السلمي، داعياً السلطات إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
  • ألمانيا: أعلنت الحكومة الألمانية أنها تراقب تعامل النظام الإيراني مع المحتجين "بدقة عالية جداً"، مؤكدة أن احترام حقوق الإنسان وحق التعبير هو المعيار الأساسي للتعامل مع طهران.
  • إسرائيل: أشارت تقارير وتحليلات إسرائيلية إلى مراقبة وثيقة للتطورات، حيث يرى مسؤولون في تل أبيب أن هذه الاحتجاجات قد تضعف النظام داخلياً وتحد من قدرته على التصعيد الخارجي، خاصة بعد المواجهات العسكرية المباشرة التي شهدها عام 2025.
الموقف الإيراني الرسمي: وصفت السلطات الإيرانية هذه التصريحات بأنها "تدخلية وتحريضية"، حيث وجهت طهران رسالة عاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن اتهمت فيها واشنطن بمحاولة زعزعة استقرار المنطقة. كما اتهم "علي لاريجاني"، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء "أعمال الشغب" عبر حرب نفسية وفيديوهات مفبركة تهدف إلى تأليب الشارع ضد الدولة.
صحيفة يلا نيوز الإلكترونية، صحيفة عربية، تهتم بأخبار العالم العربي السياسية والاقتصادية والثقافية وتتابع الاحداث لحظة بلحظة