فشل اغتيال علي الحسيني في غارة إسرائيلية على بيروت
القناة 14 تؤكد فشل اغتيال علي الحسيني القائد بالوحدة الصاروخية لحزب الله في غارة عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وتفاصيل التصعيد الميداني.
فشل اغتيال علي الحسيني في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تصعيداً ميدانياً خطيراً إثر غارة جوية عنيفة نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي، استهدفت عمق الضاحية الجنوبية. وفي تحديث للمعلومات، أكدت القناة الـ 14 الإسرائيلية فشل عملية اغتيال علي الحسيني القائد في الوحدة الصاروخية لحزب الله، بعد أن كان سلاح الجو الإسرائيلي قد نفّذ عملية استهداف دقيقة في المنطقة، مما أدى إلى حالة من الاستنفار والهلع في صفوف السكان، وتصاعدت أعمدة الدخان من موقع الاستهداف الذي فرضت حوله القوى الأمنية طوقاً مشدداً.
من جانبه، أشار تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إلى أن الهجوم المركّز على بيروت كان يستهدف قائداً بارزاً في القوة الصاروخية التابعة لحزب الله، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة ورصد مكثف للقيادات العسكرية الميدانية، قبل أن تتوارد الأنباء العبرية المؤكدة حول نجاة القيادي المستهدف. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية مواجهات محتدمة، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر إلى 3213 شهيداً ومصابة منذ بدء العمليات العسكرية.
تصعيد عسكري وتوسيع للعمليات الميدانية على الجبهة الشمالية
وتتزامن هذه الغارة النوعية مع تحركات برية ولوجستية واسعة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث أفادت مصادر رسمية بأن الجيش الإسرائيلي بدأ تعبئة جنود الاحتياط لتكثيف العمليات في لبنان بشكل ملحوظ، مما يشير إلى نية القيادة الإسرائيلية توسيع نطاق المواجهة البرية والجوية وتوجيه ضربات للبنية التحتية لحزب الله في مختلف المناطق اللبنانية وعدم الاكتفاء بالاشتباكات الحدودية المباشرة.
ويرى مراقبون سياسيون أن هذه الخطوة تأتي ترجمة فعلية لتوجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية، إذ سبق أن قررت اسرائيل توجيه ضربة كبيرة لحزب الله ونتنياهو يهدد بالتصعيد المستمر حتى تحقيق كافة الأهداف العسكرية المتمثلة في إعادة سكان الشمال وتأمين الحدود بالكامل. وفي المقابل، يواصل حزب الله إطلاق الرشقات الصاروخية باتجاه المستوطنات والمدن الإسرائيلية، معتبراً أن استهداف المدنيين والقيادات في بيروت لن يمر دون رد رادع وقاسٍ.
تداعيات استهداف القيادي الصاروخي على ميزان القوى
تثير محاولات الاغتيال الممنهجة التي تطال الكوادر العسكرية المتقدمة تساؤلات عديدة حول مدى تأثيرها على القدرات الهجومية والدفاعية لحزب الله، لا سيما في قطاع الصواريخ والأسلحة الاستراتيجية التي تشكل جوهر الردع للحزب. وتشير التقارير الميدانية إلى أن الضاحية الجنوبية لا تزال عرضة للتهديد الجوي المستمر في ظل غياب التهدئة السياسية، وفشل المساعي الدولية والدبلوماسية في كبح جماح الآلة العسكرية الإسرائيلية.
وتترقب الأوساط الإقليمية والدولية طبيعة الرد المتوقع من قبل المقاومة الإسلامية في لبنان بعد نجاة قائدها الصاروخي، حيث يرى خبراء عسكريون أن استهداف مسؤول في القوة الصاروخية قد يدفع الحزب إلى استخدام جيل جديد من الصواريخ الباليستية والدقيقة لتوجيه رسائل ميدانية واضحة للاحتلال، مما يضع المنطقة بأسرها على حافة حرب شاملة ومفتوحة على كافة الاحتمالات.
المصدر: القناة 14 العبرية + يلا نيوز نت
تاريخ النشر: الخميس، 28 مايو 2026