هجوم صاروخي على رأس لفان الصناعية في قطر

قطر للطاقة تعلن وقوع أضرار جسيمة في مدينة رأس لفان الصناعية إثر هجوم صاروخي إيراني، والدوحة تدين التصعيد وتؤكد عدم وقوع إصابات بشرية مع الاحتفاظ بحق الرد.

هجوم صاروخي على رأس لفان الصناعية في قطر
أضرار جسيمة في مدينة رأس لفان الصناعية إثر هجوم صاروخي إيراني

أعلنت شركة "قطر للطاقة"، مساء اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، عن تعرض مدينة رأس لفان الصناعية لهجوم صاروخي أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة في المنشآت الحيوية، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو وفيات نتيجة هذا الاعتداء.

تفاصيل الهجوم الصاروخي على رأس لفان

وفي بيان رسمي أصدرته الشركة، أوضحت أن الهجوم استهدف قلب البنية التحتية للطاقة في المدينة التي تعد المركز الرئيسي لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم. وفور وقوع الهجوم، تم نشر فرق الاستجابة للطوارئ والدفاع المدني للسيطرة على الحرائق الضخمة التي اندلعت في الموقع، حيث نجحت الجهود في احتواء النيران ومنع تمددها إلى وحدات إنتاجية أخرى، رغم حجم الدمار الذي وصف بـ "الجسيم" في المرافق المتضررة.

بيان وزارة الدفاع والداخلية القطرية

من جانبه، كشف بيان صادر عن وزارة الدفاع القطرية أن القوات المسلحة نجحت في اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أطلقت من الجانب الإيراني، إلا أن صاروخاً خامساً سقط داخل نطاق مدينة رأس لفان الصناعية، مما تسبب في اندلاع الحريق. كما دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر والبقاء في أماكن آمنة نظراً لرفع مستوى التهديد الأمني في المنطقة المحيطة بالمنشآت الصناعية.

إدانة رسمية وتحذير من "حرب الطاقة"

أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا "الاستهداف الغاشم"، واصفة إياه بالتصعيد الخطير والانتهاك الصارخ لسيادة الدولة. وأكدت الوزارة أن قطر، رغم سياسة النأي بالنفس التي انتهجتها منذ بداية النزاع الإقليمي، وجدت نفسها هدفاً لاعتداءات غير مسؤولة تقوض الأمن والسلم الدوليين.

وشددت الدوحة على أنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا العدوان وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس، محذرة من أن استهداف منشآت الطاقة يزج بالمنطقة نحو الهاوية ويهدد إمدادات الطاقة العالمية بشكل مباشر، خاصة وأن مدينة رأس لفان تعد الشريان المغذي لأسواق الغاز العالمية.

خلفيات التصعيد الإقليمي

يأتي هذا الهجوم بعد تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني باستهداف منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، رداً على ضربات طالت منشآت غاز إيرانية في حقل "جنوب فارس". وقد تسبب هذا التصعيد في قفزة فورية بأسعار الطاقة العالمية، وسط مخاوف من تعطل طويل الأمد في إمدادات الغاز المسال من أكبر مصدر في العالم.