أسعار برنت تقفز 4.5% وتلامس 110 دولارات مع توتر المضايق

أسعار برنت ترتفع 4.5% لتلامس 110 دولارات للبرميل مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وباب المندب، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات العالمية وارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية.

أسعار برنت تقفز 4.5% وتلامس 110 دولارات مع توتر المضايق
أسعار برنت تقفز 4.5% وتلامس 110 دولارات مع توتر المضايق

أسعار برنت سجلت قفزة حادة بنسبة 4.5 بالمئة اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026، لتلامس 110 دولارات للبرميل، في أعقاب تصاعد التوترات العسكرية في مضيق هرمز وباب المندب. ووفقاً لبيانات التداول الصباحية، صعد خام برنت القياسي إلى 108.65 دولار للبرميل قبل أن يقترب من حاجز 110 دولارات، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 103 دولارات، في مؤشر على حالة القلق التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية.

بطاقة معلومات — أرقام رئيسية:

  • خام برنت: 108.65 دولار للبرميل (+4%)
  • خام غرب تكساس: 103.15 دولار (+3.2%)
  • خام أورال الروسي: بين 107 و110 دولارات
  • نسبة الارتفاع الأسبوعي: أكثر من 10%

توتر مضيق هرمز يرفع سعر النفط العالمي

يأتي هذا الارتفاع الحاد مدفوعاً بتصاعد العمليات العسكرية في مضيق هرمز، حيث تشترط إيران الحصول على إذن مرور للسفن، وتدرس فرض رسوم خدمات على الملاحة. وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن طهران أعلنت جهوزيتها الكاملة لمواجهة أي تهديدات جديدة، محذرة من أن الضغوط الأميركية لن تثنيها عن مسارها.

وفي تطور موازٍ، أعلنت السعودية الأحد إغلاق خط أنابيب شرق-غرب مؤقتاً عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفق ما نقلته وكالة رويترز. كما تعرضت سفينة تجارية إيرانية لهجوم في مضيق هرمز أسفر عن مقتل شخص، حسب ما أعلنه محافظ جزيرة قشم للتلفزيون الإيراني.

باب المندب جبهة موازية تضاعف الضغوط

لم يقتصر التصعيد على مضيق هرمز وحده، إذ سيطرت جماعة الحوثي في اليمن على مضيق باب المندب والساحل الغربي لليمن، في خطوة وصفتها وكالة شينخوا بأنها تمنحهم قدرة تحكم مباشرة على المدخل الجنوبي لقناة السويس للمرة الأولى.

وقال المحلل السياسي اليمني خليل مثنى العمري لوكالة شينخوا إن السيطرة الحوثية حولت باب المندب إلى جبهة موازية لهرمز، بمعنى أن إيران باتت قادرة على الضغط على ملاحة الطاقة من مدخلين استراتيجيين في وقت واحد، عبر مضيقين تمر عبرهما 40 بالمئة من حجم التجارة العالمية.

وحذر اللواء طيار دكتور هشام حلبي مستشار الأكاديمية العسكرية المصرية من أن ارتفاع سعر النفط العالمي نتيجة التوتر في هرمز سيزداد أكثر نتيجة عنصرين: السيطرة على باب المندب وتاريخ الملاحة فيه، وضرب منشآت النفط السعودية.

نقطة تحليلية — علاوة المخاطر:

ارتفاع أسعار برنت إلى مستويات تتجاوز 108 دولارات يعكس تصاعد علاوة المخاطر الجيوسياسية في سوق النفط، وهو ما قد ينعكس على تكاليف الطاقة والنقل والأسعار عالمياً إذا استمرت موجة الصعود.

مخاوف تعطل الإمدادات وارتفاع علاوة المخاطر

يعكس هذا الصعود الحاد لأسعار برنت حالة من الترقب الشديد في الأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون أي مستجدات تتعلق بحركة الملاحة في المضيقين. وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن انخفاض المخزون الأميركي وتوقف النشاط اللوجيستي بشكل شبه كامل في المنطقة ساهما في تفاقم الضغوط على المعروض.

وتظل تحركات النفط محكومة بدرجة كبيرة بأي تطورات تتعلق بالإمدادات وحركة الملاحة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط على المعروض العالمي. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، فإن استمرار إغلاق المضيقين قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة تتجاوز 120 دولاراً للبرميل.

توقعات السوق في ظل استمرار التوتر

يتوقع محللون في وكالة رويترز أن تظل أسعار برنت فوق مستوى 105 دولارات خلال الأسبوع الجاري، ما لم تحدث تطورات إيجابية على صعيد المفاوضات الدبلوماسية. وأشار بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس في مذكرة حديثة إلى أن السيناريو الأسوأ قد يدفع برنت نحو 150 دولاراً للبرميل.

في المقابل، أعلنت عُمان الأحد تأجيل اجتماع كان مقرراً عقده بين إيران ودول خليجية لبحث مستقبل مضيق هرمز، مما يزيد من حالة الغموض التي تحيط بمستقبل الملاحة في المنطقة. ويبقى السؤال الأهم: هل تستطيع الأسواق العالمية استيعاب صدمة إغلاق مضيقين استراتيجيين في آن واحد؟

المصدر: يلا نيوز نت