غارة إسرائيلية على غزة: قتيلان في استهداف سيارة بتل الهوا

غارة إسرائيلية غزة تستهدف سيارة في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة ثلاثة عشر آخرين، وسط اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار

غارة إسرائيلية على غزة: قتيلان في استهداف سيارة بتل الهوا
غارة إسرائيلية غزة: قتيلان في استهداف سيارة بتل الهوا

غارة إسرائيلية غزة تستهدف سيارة مدنية في تل الهوا

شهد قطاع غزة، صباح الأحد، تصعيداً جديداً في الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، بعدما استهدفت غارة إسرائيلية غزة سيارة مدنية في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة ثلاثة عشر آخرين بجروح متفاوتة، بينهم حالات وصفت بالخطيرة.

📌 حصيلة الغارة في أرقام:
• قتيلان: تعذر التعرف على هويتهما بسبب تمزق الجثتين
• 13 مصاباً: بينهم حالات خطيرة
• السيارة المستهدفة: دمرت بالكامل
• الموقع: شارع القدس، حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة

وأظهرت لقطات انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي أن الغارة التي استهدفت حي تل الهوا دمرت السيارة تماماً، فيما ذكر مسعفون أنهم حثوا السكان على تقديم أي معلومات قد تساعد في التعرف على هوية القتيلين اللذين مزق الانفجار جثتيهما.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت اثنين من مقاتلي حركة حماس، من دون تقديم مزيد من المعلومات أو الأدلة، في وقت شددت فيه مصادر طبية فلسطينية على أن الضحايا كانوا من المدنيين.

وقف إطلاق النار غزة: اتفاق هش تخرقه إسرائيل يومياً

يأتي هذا الحادث بعد نحو أحد عشر شهراً من دخول وقف إطلاق النار غزة حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، بوساطة أمريكية ودعم من مصر وقطر وتركيا. ورغم أن الاتفاق أوقف العمليات القتالية الكبرى، إلا أنه لم يضع حداً للغارات الإسرائيلية اليومية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية.

وتتهم حماس إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأوسع نطاقاً لإنهاء الصراع في غزة، والتي تتضمن انسحاب إسرائيل من القطاع وتخلي حماس عن السلاح. في المقابل، تقول إسرائيل إن حماس تنتهك الاتفاق، في تبادل اتهامات يعرقل فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية من الترتيبات.

وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار إلى نحو 1369 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 4627 مصاباً، معظمهم من المدنيين. وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية في وقت سابق بضرورة الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها التي تعرقل تنفيذ الاتفاق.

سياق إقليمي: خطة إعادة الإعمار ومسارات التسوية

يتزامن هذا التصعيد مع جهود دولية مكثفة لدفع عجلة إعادة إعمار غزة، حيث أعلن مجلس السلام عن تعهدات دولية بقيمة سبعة عشر مليار دولار، في حين يقدر البنك الدولي تكلفة التعافي وإعادة الإعمار بنحو واحد وسبعين مليار دولار على مدى عقد كامل. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 94% من سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة بحاجة إلى مأوى، وسط تدمير واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.

وكانت حماس قد أعلنت في أواخر يوليو الماضي موافقتها على خارطة طريق من خمسة عشر بنداً تستكمل مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن نزع سلاح الفصائل وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً، غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الخطة مطالباً بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب، ما يبقي المشهد السياسي معلقاً في حالة من عدم اليقين.

الخروقات الإسرائيلية: أرقام تتحدث

وثق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتكاب الاحتلال 1300 خرق جسيم لاتفاق وقف إطلاق النار خلال أول مئة يوم من سريانه، شملت 402 حالة إطلاق نار مباشر على مدنيين، و66 توغلاً لآليات عسكرية داخل مناطق سكنية، و581 عملية قصف واستهداف، و195 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات. وخلفت هذه الخروقات 483 شهيداً، بينهم 252 من الأطفال والنساء والمسنين، فيما شكل المدنيون 92% من إجمالي الشهداء.

وتتواصل هذه الخروقات رغم التحذيرات الدولية المتكررة من أن انهيار وقف إطلاق النار سيقود إلى نقطة اللاعودة، في وقت لم يعد بإمكان قطاع غزة تحمل كارثة إنسانية جديدة.

المصدر: يلا نيوز نت