إيران ترفض المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار وتتمسك بإنهاء الحرب

طهران ترفض خطة الـ 15 بنداً الأمريكية المقدمة عبر باكستان، وتؤكد أن وقف إطلاق النار المؤقت تمهيد للعدوان، مع طرح بروتوكول للمرور الآمن بمضيق هرمز.

إيران ترفض المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار وتتمسك بإنهاء الحرب
إيران ترفض المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار وتتمسك بإنهاء الحرب

طهران تسلم ردها لباكستان: رفض قاطع لوقف إطلاق النار المؤقت

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن الحكومة الإيرانية سلمت ردها الرسمي لباكستان حول المقترح الأمريكي الأخير الذي يهدف إلى إنهاء الحرب القائمة في المنطقة. وأكدت المصادر الرسمية أن طهران رفضت بشكل صريح مبدأ وقف إطلاق النار المؤقت، مشددة على أن أي حل يجب أن يتضمن إنهاءً دائماً وشاملاً للحرب بما يضمن احترام كافة مطالبها السيادية والأمنية. ويرى الجانب الإيراني أن الحلول الجزئية لا تخدم استقرار المنطقة، بل قد تكون وسيلة لكسب الوقت لصالح أطراف أخرى.

وأوضحت الوكالة أن الرد الإيراني لم يكتفِ بالرفض، بل تضمن حزمة من المطالب التي تعتبرها طهران أساسية لأي تسوية مستقبلية، وفي مقدمتها إنهاء النزاعات المسلحة في المنطقة بشكل كلي، ووضع بروتوكول فني وقانوني يضمن "المرور الآمن" للسفن عبر مضيق هرمز. ويأتي هذا المقترح الإيراني في ظل ضغوط دولية متزايدة لفتح المضيق الذي شهد اضطرابات واسعة أثرت على سلاسل إمداد الطاقة العالمية، مما جعل من قضية أمن الملاحة بنداً رئيسياً في أي مفاوضات سياسية جارية.

إسماعيل بقائي: لا مفاوضات تحت لغة الإنذار والتهديد

من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن النهج الذي تتبعه واشنطن في تقديم المقترحات لا يتناسب مع روح الدبلوماسية. وقال بقائي في تصريحاته إن "المفاوضات لا تتوافق مع الإنذار والجريمة والتهديد"، مشيراً إلى أن بلاده لن تخضع للضغوط العسكرية أو التهديدات بشن هجمات جديدة. وأضاف بقائي أن القبول بوقف إطلاق نار لفترة مؤقتة يعني عملياً منح "العدوان" فرصة للتجهيز لمرحلة جديدة من العمليات العسكرية ضد الأراضي الإيرانية، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً من قبل القيادة في طهران.

وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن إيران تلقت "الخطة الأمريكية ذات الخمسة عشر بنداً" عبر وسطاء في باكستان ودول صديقة أخرى، إلا أن تقييم طهران الأولي لهذه الخطة وجد أنها "غير منطقية ومبالغ فيها" وتتجاهل جذور الصراع الحقيقية. وأشار إلى أن بلاده تفضل العمل عبر القنوات الدبلوماسية التي تحترم المصالح المشتركة بعيداً عن سياسة الإملاءات، مؤكداً أن الرد الذي سُلّم للجانب الباكستاني يعكس رؤية إيران الشاملة لتحقيق أمن مستدام في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

تنسيق إيراني عماني بشأن آليات الملاحة في مضيق هرمز

وفي سياق متصل، كشف بقائي عن عقد جولات من المحادثات الفنية بين إيران وسلطنة عمان، تركزت بشكل أساسي على بحث "آليات عبور السفن" في مضيق هرمز. وتأتي هذه المحادثات بعد اجتماع عُقد على مستوى وكلاء وزارات الخارجية بحضور متخصصين من الجانبين، بهدف تدارس الخيارات الممكنة لضمان انسيابية المرور وتجنب أي صدامات بحرية قد تؤدي إلى إغلاق كامل للمضيق. وتلعب مسقط دوراً حيوياً كواحدة من القوى الإقليمية التي تسعى لتهدئة التوتر ومنع تحول المناوشات البحرية إلى حرب شاملة.

وتشير التقارير إلى أن المقترحات الإيرانية العمانية قد تتضمن نظاماً جديداً لتفتيش أو مراقبة السفن العابرة، بما يضمن عدم استخدام الممر المائي لأغراض عسكرية تضر بأمن الدول المشاطئة. ومع انتهاء بعض المهل الزمنية التي حددتها الإدارة الأمريكية لفتح المضيق، تظل الأنظار معلقة على مدى استجابة واشنطن للرد الإيراني الجديد، وما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو تهدئة برعاية وسطاء إقليميين، أم أن لغة "الإنذار" التي انتقدها بقائي ستدفع نحو مزيد من التصعيد الميداني في الممرات المائية الحيوية.

المصدر: وكالات

تاريخ النشر: 7 أبريل 2026