الزبيدي يفر إلى جهة مجهولة.. والتحالف يكشف كواليس "ساعة الصفر" في مطار عدن
أكد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، تخلف عن حضور الاجتماع المقرر في العاصمة السعودية الرياض
أكد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، تخلف عن حضور الاجتماع المقرر في العاصمة السعودية الرياض مع رئيس مجلس القيادة الراسي الدكتور رشاد العليمي وقيادة التحالف، وذلك بعد مغادرته مطار عدن الدولي إلى وجهة غير معلومة بدلاً من استقلال الرحلة المخصصة له.
وأوضح اللواء المالكي في بيان تفصيلي أن الترتيبات كانت قد اكتملت لنقل الزبيدي عبر طائرة الخطوط الجوية اليمنية ضمن جدول زمني محدد يهدف لإجراء مشاورات عاجلة لبحث التوترات العسكرية الأخيرة في المحافظات الشرقية، إلا أن الزبيدي فاجأ الفرق الأمنية والبروتوكولية بمغادرة المطار قبيل إقلاع الطائرة مباشرة، في خطوة وصفتها قيادة التحالف بأنها "هروب من الاستحقاقات السياسية" وتملص من الالتزامات المبرمة ضمن اتفاق الرياض.
وأشار البيان إلى أن هذا الاختفاء لم يكن مجرد واقعة دبلوماسية، بل تزامن مع رصد استخباراتي لتحركات عسكرية مريبة شملت تحريك آليات ثقيلة ومدرعات من معسكرات رئيسية في عدن باتجاه جبهات داخلية، بالإضافة إلى رصد عمليات توزيع أسلحة وذخائر على مجاميع مسلحة في العاصمة المؤقتة بهدف إثارة الاضطرابات الأمنية وتحدي سلطة مجلس القيادة الرئاسي.
وفي رد فعل أولي على هذه التطورات، أفادت مصادر رئاسية أن رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي، بصدد اتخاذ إجراءات قانونية وسيادية صارمة تشمل ملاحقة الزبيدي قضائياً بتهمة الخيانة العظمى والعمل على تقويض الأمن القومي، مع إصدار توجيهات فورية لقوات "درع الوطن" والوحدات الأمنية الموالية للشرعية برفع درجة الجاهزية القصوى وتأمين المواقع الحيوية في عدن لمنع أي تدهور أمني قد يخدم القوى الانقلابية أو يهدد استقرار المنطقة.
وشدد التحالف في ختام بيانه على أن المجتمع الدولي يراقب هذه التحركات عن كثب، مؤكداً أن محاولات التصعيد العسكري أو الهروب من طاولة المفاوضات لن تؤدي إلا إلى مزيد من العزلة، وأن القوات المشتركة لن تتوانى عن اتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك الضربات الاستباقية، لحماية الشرعية ومنع انزلاق البلاد نحو جولة جديدة من الصراع المسلح.