انهيار مبنى غزة: 8 وفيات وعشرات المفقودين في مجزرة جديدة

ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار مبنى في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة إلى 8 وفيات وعشرات المفقودين، وسط جهود إنقاذ مكثفة تبحث عن ناجين تحت الأنقاض

انهيار مبنى غزة: 8 وفيات وعشرات المفقودين في مجزرة جديدة
انهيار مبنى غزة

انهيار مبنى غزة يعود إلى الواجهة مجدداً بعد حادثة مأساوية جديدة، حيث أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة عن ارتفاع عدد الوفيات إلى 8 أشخاص، فيما لا يزال عشرات المفقودين تحت أنقاض عمارة سكنية مكونة من ستة طوابق في منطقة شارع الصناعة غربي مدينة غزة، والتي كانت تؤوي عدداً من العائلات النازحة.

تفاصيل الحادث المأساوي

وفقاً لما أعلنه الدفاع المدني في قطاع غزة، انهارت عمارة السعادة السكنية فجر الأربعاء 16 سبتمبر 2026 فوق ساكنيها من النازحين، كما سقطت على عدد من الخيام المجاورة، ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا والمفقودين. وأكد المصدر أن المبنى كان قد تعرض لقصف سابق من قبل قوات الاحتلال، وكان يؤوي ست عائلات نزحت إليه بعد الضربة الأخيرة التي استهدفت منطقة الصناعة في المدينة.

وأوضح الدفاع المدني أن نحو 60 شخصاً ما بين مصاب ومفقود سُجلوا حتى الآن جراء انهيار العمارة، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن العالقين تحت الأنقاض، وسط ظروف ميدانية صعبة وتحديات كبيرة تواجه الطواقم أثناء محاولتها الوصول إلى العالقين أسفل أنقاض المبنى المنهار.

جهود الإنقاذ والتحديات الميدانية

تواصل طواقم الدفاع المدني، بالتعاون مع طواقم البلدية والإسعاف، عمليات البحث والإنقاذ منذ ساعات منتصف الليل، في محاولة للوصول إلى المواطنين العالقين تحت الأنقاض وإخراجهم. وأشار المصدر إلى أن عمليات البحث والإنقاذ تجري في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة، في ظل نقص المعدات والآليات الثقيلة اللازمة للتعامل مع الأبنية المنهارة.

وتجمع أقارب المفقودين وسكان المنطقة حول المبنى المنهار، فيما تتواصل عمليات رفع الكتل الخرسانية ومحاولة الوصول إلى أصوات أو إشارات تدل على وجود ناجين. وأظهرت مشاهد ميدانية إنقاذ طفلة من تحت الركام، في حين أُخرج طفل شهيد من أسفل الأنقاض بعدما باغته انهيار المبنى وهو نائم.

سياق أوسع: انهيار مبنى غزة ضمن سلسلة كوارث متكررة

تسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على المخاطر التي تواجه آلاف العائلات الفلسطينية التي اضطرتها الحرب والدمار الواسع في قطاع غزة إلى الاحتماء داخل مبانٍ متضررة أو متصدعة، أو إقامة خيام إلى جانب منشآت غير آمنة. وتأتي المأساة في وقت لا تزال فيه عمليات انتشال الضحايا من مباني غزة المدمرة تواجه نقصاً كبيراً في المعدات والآليات الثقيلة.

وتشير تقديرات أممية حديثة إلى أن آلاف الفلسطينيين ما يزالون تحت ركام المباني المدمرة في أنحاء القطاع، فيما حذر الدفاع المدني سابقاً من تكرار هذه الحوادث التي أدت إلى سقوط ضحايا خلال الأشهر الماضية. وتؤكد هذه الحادثة مجدداً الحاجة الملحة إلى توفير المعدات اللازمة لتسريع عمليات الإنقاذ وحماية المدنيين.

وتشير المعطيات الواردة إلى أن عدد الشهداء في قطاع غزة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1,372 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 4,659 مصاباً، إلى جانب انتشال 831 جثة من تحت الأنقاض.

المصدر: يلا نيوز نت