تحطم طائرة مصراتة.. حبس القائد ومساعده احتياطياً بتهمة القيادة في حالة سكر
أعلنت النيابة العامة الليبية حبس قائد طائرة مصراتة ومساعده احتياطياً بعد ثبوت قيادتهما في حالة سكر، إثر تحطم طائرة سيسنا سايتيشن لاتيتيود أثناء هبوطها بمطار مصراتة الدولي.
أعلنت النيابة العامة الليبية، الأربعاء 16 سبتمبر 2026، عن قرارها بحبس قائد طائرة مصراتة ومساعده احتياطياً على ذمة التحقيق، بعد ثبوت قيادتهما للطائرة وهما في حالة سكر، وذلك في أعقاب حادث تحطم طائرة خاصة من طراز سيسنا سايتيشن لاتيتيود كانت قادمة من مطار أتاتورك في إسطنبول.
ويأتي هذا القرار بعد مرور أقل من 48 ساعة على الحادث الذي وقع صباح الاثنين 14 سبتمبر 2026، عندما خرجت الطائرة عن مدرج مطار مصراتة الدولي واشتعلت فيها النيران، في واقعة أثارت موجة من التساؤلات حول معايير السلامة الجوية في ليبيا.
تفاصيل حادث تحطم طائرة مصراتة وأولى إجراءات التحقيق
وفق بيان صادر عن مكتب النائب العام، جنحت الطائرة عن مدرج المطار وبدأ المحقق على الفور بمعاينة الحطام وجمع المعلومات المتعلقة بالحادث. وشملت التحقيقات مراجعة بيانات المراقبة الجوية وتقارير الطقس خلال الرحلة وعند هبوط الطائرة، فضلاً عن الاستماع إلى إفادات الموظفين الفنيين المختصين بعمليات الهبوط.
وبعد مرور 24 ساعة على الحادث، جرى استجواب طاقم الطائرة المكون من ثلاثة أفراد: قائد الطائرة (ألماني الجنسية)، ومساعد الطيار ومضيفة (تركيا الجنسية)، حول ملابسات انحرافها عن المدرج.
معلومات رئيسية:
- الطائرة من طراز سيسنا سايتيشن لاتيتيود (Cessna Citation Latitude)
- أقلعت من مطار أتاتورك في إسطنبول في رحلة تموضع دون ركاب
- نجا أفراد الطاقم الثلاثة دون إصابات قبل اشتعال النيران
- أغلقت السلطات الليبية المجال الجوي وعلقت الرحلات مؤقتاً
مواجهة الطيار بأدلة القيادة في حالة سكر
واجه المحقق قائد الطائرة ومساعده بما أوردته النيابة من أدلة على قيادتهما للطائرة وهما في حالة سكر. وأشارت النيابة إلى أن التحقيقات أظهرت إهمالهما قواعد السلامة الجوية والعامة، بما شكل خطراً على سلامتهما والطائرة.
واعتبرت النيابة أن الواقعة شكلت كذلك خطراً محتملاً على المطار ومستعمليه والسلامة العامة في المجال الجوي الذي مرت به الطائرة. وقرر المحقق حبس قائد الطائرة ومساعده احتياطياً على ذمة التحقيق، في قرار يعكس جدية التعامل مع مثل هذه الانتهاكات.
وأكدت النيابة استمرار التحقيق في ملابسات الحادث وفق القواعد الوطنية والدولية ذات الصلة، مشيرة إلى أنها ستعلن عن مزيد من التفاصيل فور استكمال الإجراءات.
السياق: يُعد حادث تحطم طائرة مصراتة الأول من نوعه في ليبيا منذ سنوات، حيث سجلت البلاد تحسناً نسبياً في معايير السلامة الجوية خلال العامين الماضيين.
تداعيات الحادث على مطار مصراتة الدولي
يُذكر أن مطار مصراتة الدولي، ثاني أكبر مطارات ليبيا بعد مطار معيتيقة في طرابلس، استأنف حركة الطيران تدريجياً بعد ساعات من الحادث، بعد التأكد من سلامة المدرج. لكن الحادث أثار مخاوف من تأثيره على ثقة شركات الطيران الدولية في المطارات الليبية.
وكانت الطائرة المتحطمة مملوكة لرجل الأعمال التركي حمدي أكين، مؤسس ورئيس مجلس إدارة «أكفين القابضة»، وفق ما نقلته جريدة «ذا صنداي جارديان». وقد أقلعت الطائرة من مطار أتاتورك في رحلة تموضع تهدف إلى نقل ركاب لاحقاً من ليبيا.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات متعددة على صعيد البنية التحتية للطيران المدني، وسط جهود حكومية لتحسين معايير السلامة واستعادة الثقة في القطاع.
المصدر: يلا نيوز نت