محققون دوليون في غزة: الأمم المتحدة تطالب بالوصول الكامل

محققون دوليون في غزة: الأمم المتحدة تطالب بالوصول الكامل لجمع الأدلة بعد انتشال 630 جثة، مع تقديرات بوجود أكثر من 8000 مفقود تحت الأنقاض.

محققون دوليون في غزة: الأمم المتحدة تطالب بالوصول الكامل
محققون دوليون في غزة: الأمم المتحدة تطالب بالوصول الكامل

محققون دوليون في غزة باتوا مطلباً عاجلاً للأمم المتحدة، بعدما دعت الثلاثاء إلى منحهم حق الوصول إلى جميع أنحاء القطاع للمساعدة في جمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات. جاء ذلك في ظل انتشال مئات الجثث من تحت أنقاض مبانٍ دمرها القصف الإسرائيلي المستمر منذ نحو ثلاث سنوات، وسط تقديرات بوجود أكثر من ثمانية آلاف مفقود.

محققون دوليون في غزة: دعوة تورك لحفظ الأدلة

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان الثلاثاء، إن اكتشاف رفات كثيرين تحت الأنقاض في مدينة غزة يعيد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بجرائم الحرب وغيرها من الجرائم الفظيعة. وشدد تورك على ضرورة السماح لمحققين دوليين بالوصول إلى جميع مناطق القطاع، للحفاظ على الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، بما في ذلك في المواقع المدمرة، داعياً إلى تسجيل الضحايا وتحديد هوياتهم وحفظ البيانات الجنائية والعينات البيولوجية.

وأشار تورك إلى أن رفات ما يبدو أنها عائلات بأكملها يتم انتشالها من مواقع سُوّيت بالأرض، مضيفاً أن ما عُثر عليه حتى الآن قد لا يمثل سوى غيض من فيض. وأكد أن حق الأسر في معرفة مصير ذويها لا يتوقف عند تحديد الهويات وإجراء مراسم دفن لائقة، بل يشمل معرفة الحقيقة كاملة. وحذر من أن أجزاء واسعة من غزة سُوّيت بالأرض جراء القصف أو عمليات الهدم باستخدام الآليات الثقيلة والمتفجرات.

بطاقة معلومات: أرقام حادثة غزة
عدد الجثث المنتشلة: أكثر من 630 جثة منذ تشرين الثاني 2025 حتى أيلول 2026.
عدد المفقودين تحت الأنقاض: أكثر من 8000 شخص.
ضحايا الحرب الإجمالي: أكثر من 73 ألف شهيد وأكثر من 174 ألف جريح.
الأنقاض المتراكمة: نحو 61 مليون طن.

إسرائيل ترفض المعدات الثقيلة وتعطل جهود الإنقاذ

في هذا السياق، ذكرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن إسرائيل ترفض دخول المعدات الثقيلة المخصصة لإزالة الأنقاض، وهو ما يعرقل بشكل كبير عمليات البحث والانتشال. وأشارت إلى أن الدفاع المدني الفلسطيني أعلن انتشال أكثر من 630 جثة ورفات بشرية أخرى من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة في أنحاء قطاع غزة بين تشرين الثاني 2025 وأيلول 2026.

وتشير تقديرات السلطات الفلسطينية إلى أن أكثر من ثمانية آلاف شخص ما زالوا تحت الأنقاض، في ظل صعوبة الوصول إلى كثير من المواقع ونقص المعدات الثقيلة والوقود. وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أشار إلى تجاوز عدد المفقودين تسعة آلاف وخمسمئة منذ بداية الحرب، بينما تقدر الأمم المتحدة أن إزالة قرابة 61 مليون طن من الأنقاض والحطام قد تتطلب سبع سنوات.

خروقات مستمرة واستشهاد مسن في جباليا

على الصعيد الميداني، استشهد مسن فلسطيني الثلاثاء برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة. وأكد مجمع الشفاء الطبي وصول جثمان الشهيد، وهو صالح رمضان الدبور البالغ من العمر 65 عاماً من مخيم حلاوة للاجئين، بعد استهدافه المباشر. كما أعلن مستشفى العودة وصول إصابة بحالة خطيرة إثر إطلاق قوات الاحتلال النار بشكل عشوائي في محيط المركز.

وتأتي هذه الخروقات في وقت يواصل فيه الدفاع المدني عمليات البحث والانتشال ضمن مشروع واسع بدأت مرحلته الأولى نهاية نوفمبر الماضي، وانتُشل خلالها مئات الجثامين. وتشمل المرحلة الثانية البحث تحت أنقاض عشرات المباني المدمرة، وسط تقديرات بوجود مئات الجثامين تحت ركامها. وفي الفترة بين حزيران وآب الماضيين، أفاد الدفاع المدني بانتشال 233 جثة من تحت أنقاض 20 مبنى مدمراً، بينهم 74 طفلاً و106 نساء.

حق العائلات في معرفة الحقيقة كاملة

يظل السؤال الأكبر معلقاً: هل ستسمح إسرائيل للمحققين الدوليين بالوصول إلى غزة؟ حتى الآن، لا تلوح في الأفق أي مؤشرات على استجابة إسرائيلية لهذه الدعوات. وبينما تتواصل عمليات البحث وسط ظروف بالغة الصعوبة، يبقى حق آلاف العائلات في معرفة مصير ذويها معلقاً على ركام ممتد عبر القطاع، في واحدة من أكبر أزمات المفقودين في التاريخ الحديث.

المصدر: يلا نيوز نت