تراجع أسعار الذهب إلى 4039 دولاراً بعد قرار الفائدة الأمريكي
هبطت أسعار الذهب الفورية نحو 0.7% إلى 4039 دولاراً للأوقية بعد إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الفائدة دون تغيير، وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.
هبطت أسعار الذهب في التعاملات الفورية والآجلة يوم الخميس، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير. وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية التي تصدر لاحقاً من اليوم.
ونقلت وكالة رويترز عن بيانات التداول أن سعر الأوقية الفورية تراجع بنسبة 0.7 في المئة ليبلغ 4039.26 دولار، فيما استقرت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم شهر كانون الأول عند 4051 دولاراً. وأوضحت الوكالة أن العملة الخضراء القوية رفعت تكلفة شراء المعدن على حاملي العملات الأخرى، ما قلّص الإقبال على الشراء.
وكان الذهب قد حقق مكاسب طفيفة خلال ثلاث جلسات متتالية قبل أن يعكس اتجاهه، إذ هبط في إحدى مراحل التداول بنحو 0.8 في المئة إلى ما دون 4040 دولاراً، بحسب ما أوردته وسائل إعلام مالية متخصصة.
قرار الفائدة وتوقعات الأسواق
أبقى الاحتياطي الفيدرالي نطاق الفائدة عند 3.75 إلى 4 في المئة في اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً على نطاق واسع. وصوّتت اللجنة بعشرة أصوات مقابل صوتين، إذ فضّلت العضوان ليزا كوك وبيث هامّاك رفع الفائدة بربع نقطة مئوية، وفق ما أعلنته اللجنة في بيانها.
وأوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش خلال المؤتمر الصحفي أن النقاش داخل اللجنة ركّز بدرجة أكبر على استقرار الأسعار، وأن اللجنة ستخفّض عدد اجتماعاتها السنوية المخصصة للتصويت على الفائدة من ثمانية إلى ستة اعتباراً من الخريف المقبل. وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون احتمالاً بنسبة 78 في المئة لرفع الفائدة في كانون الأول، مقارنة بنسبة 84 في المئة قبل صدور القرار.
وتباينت القراءات بشأن توقيت القرار. فقد نفى وورش أن تكون الاعتبارات السياسية، ومنها اقتراب انتخابات التجديد النصفي، قد أثّرت في قرار الإبقاء. في المقابل، رأى بعض المحللين أن التوقيت يستحق المتابعة، دون أن يقدّموا دليلاً مباشراً على ذلك.
أثر القرار على الذهب
يرى محللون أن بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة يزيد كلفة الاحتفاظ بالذهب، لأن المعدن لا يدر أي عائد، ولذلك يفضّل بعض المستثمرين أدوات مالية توفر فائدة. ومن جهة أخرى، تشير تقديرات إلى أن الذهب فقد نحو 2.5 في المئة منذ بداية أكتوبر، وهو في طريقه لتسجيل ثاني تراجع شهري على التوالي.
وتأثر المعدن كذلك بعمليات بيع اضطرارية، إذ لجأ بعض المستثمرين إلى بيع الذهب لتغطية خسائر ناتجة عن تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي. وقد وصل الذهب بذلك إلى أدنى مستوياته منذ تموز.
المعادن الأخرى والمشهد العام
وفي بقية المعادن الثمينة، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.7 في المئة إلى 53.60 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.3 في المئة إلى 1533.50 دولار، في حين ارتفع البلاديوم 0.7 في المئة إلى 1017.29 دولار.
وقد خفّض محللون في استطلاعات لرويترز توقعاتهم لأسعار المعادن الثمينة لعام 2026، مستندين إلى ضعف الطلب وارتفاع عوائد سندات الخزانة والدولار القوي، مع توقعات بتعافي المعادن في 2027.
ويعود جزء من التوتر في الأسواق إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة بعد استهداف مصفاة في السعودية، ما زاد مخاوف التضخم وأبقى الأسواق في حالة حذر.
قراءة في المشهد
يرتبط اتجاه الذهب في الفترة المقبلة بما ستكشفه بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، وهي المقياس الذي يعتمده صناع القرار لمتابعة هدف التضخم البالغ 2 في المئة. وتعكس تحركات السوق اليوم حالة من الترقب أكثر من كونها اتجاهاً واضحاً.
وفي الأثناء، يتابع المتعاملون قرار البنك المركزي الأوروبي المنتظر، إذ يُرجَّح أن يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير، ويبقى مسار الذهب مرتبطاً بتطورات التضخم وقوة الدولار وأسعار الطاقة.
المصدر: يلا نيوز نت