عودة حركة الشحن عبر منفذ نصيب السوري الأردني لطبيعتها

أعلنت الجهات المختصة استئناف الحركة التجارية والشحن عبر معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن بشكل كامل اعتباراً من صباح الأربعاء، بعد توقف مؤقت أثر على سلاسل الإمداد الإقليمية.

عودة حركة الشحن عبر منفذ نصيب السوري الأردني لطبيعتها
عودة حركة الشحن عبر منفذ نصيب السوري الأردني لطبيعتها

استئناف كامل لحركة النقل التجاري عبر الحدود

عادت حركة الشحن والنقل التجاري إلى طبيعتها الكاملة عبر منفذ نصيب الحدودي، الذي يربط الجمهورية العربية السورية بالمملكة الأردنية الهاشمية، وذلك اعتباراً من ساعات الصباح الأولى ليوم الأربعاء. وأكدت مصادر ميدانية ومعلوماتية أن الطوابير المرورية للشاحنات بدأت بالتدفق بشكل منتظم في الاتجاهين، مما يشير إلى حل الإشكالات الفنية أو الإدارية التي تسببت في التعطيل الجزئي خلال الأيام الماضية.

يُعد معبر نصيب شرياناً حيوياً للتجارة البينية ولحركة transit القادمة من دول الخليج العربي وأوروبا نحو الأسواق السورية والعراقية، وكذلك للبضائع السورية المصدرة نحو الموانئ الأردنية والعالمية. ويأتي هذا الاستئناف ليعيد النبض للحركة الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على النقل البري كبديل أقل كلفة وأسرع زمنياً مقارنة بالنقل الجوي أو البحري في بعض المسارات.

أهمية المعبر في إعادة بناء الروابط الاقتصادية الإقليمية

يشكل منفذ نصيب نقطة عبور استراتيجية لا غنى عنها في خريطة النقل الدولي بالمنطقة. وعلى الرغم من التحديات السياسية والأمنية التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الماضية، إلا أن الحاجة الاقتصادية الملحة فرضت استمرار العمل على صيانة وتطوير آليات العبور. وتعمل السلطات السورية والأردنية بشكل تنسيقي لضمان انسيابية الحركة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أحجام التجارة العابرة التي تسعى لاستغلال الطرق البرية الآمنة نسبياً.

وأفاد تجار ومصدرون بأن عودة الحركة إلى طبيعتها ستساهم في تخفيف الأعباء المالية الناتجة عن تأخر البضائع، خاصة المواد الغذائية والمواد الخام اللازمة للصناعة المحلية. كما أن انتظام الحركة يساهم في استقرار أسعار السلع في الأسواق المحلية التي تتأثر مباشرة بتكاليف النقل والتأمين المرتبطة بفترات الانتظار الطويلة عند الحدود.

توقعات بزيادة حجم التبادل التجاري قريباً

مع استئناف العمل الكامل، يتوقع خبراء اقتصاديون ارتفاعاً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الأسابيع المقبلة. ويعود ذلك إلى تراكم الطلب على البضائع خلال فترة التوقف النسبي، بالإضافة إلى مواسم تجارية قادمة تتطلب سرعة في الإنجاز. وتعمل غرف التجارة في كلا البلدين على تيسير الإجراءات الجمركية لتجنب أي ازدحام قد ينجم عن التدفق المفاجئ للشاحنات.

وتجدر الإشارة إلى أن الدول العربية تسعى دائماً لتعزيز التكامل الاقتصادي فيما بينها، ويعتبر فتح المعابر وتسهيل حركة البضائع خطوة عملية نحو تحقيق هذا الهدف. ورغم الظروف الإقليمية المعقدة، تبقى الروابط الاقتصادية بين سوريا والأردن قائمة وتعكس عمق العلاقات التاريخية والجغرافية بين الشعبين الشقيقين.

المصدر: يلا نيوز نت