تحديث.. الشهيد أبو عبيدة يتنقل مع أطفاله بقلب غزة

صهيب الكحلوت يكشف حقيقة الفيديو المتداول لشقيقه حذيفة "أبو عبيدة" مع عائلته في غزة، مؤكداً استشهاده بعد صموده في الشمال، ويرد على حملات التشويه من إعلام الاحتلال.

خرج صهيب الكحلوت، شقيق حذيفة الكحلوت المعروف بلقب "أبو عبيدة" الناطق العسكري لكتائب القسام، عن صمته ليوضح الحقيقة الكاملة وراء مقطع الفيديو الذي جرى تداوله مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي، والذي يظهر فيه شقيقه مع أطفاله وعائلته خلال جولة في قطاع غزة، وذلك بعد حملة من التحريض والتزييف قادها إعلام الاحتلال الإسرائيلي.

حقيقة الفيديو المتداول وتوقيت تصويره

أكد صهيب الكحلوت عبر حسابه الرسمي أن شقيقه حذيفة "رحمه الله" لم يغادر شمال قطاع غزة منذ بداية العدوان الشامل، وبقي مرابطاً وصامداً مع أهالي الشمال حتى لقي ربه شهيداً. وأوضح صهيب أن مقطع الفيديو المتداول، والذي يظهر فيه حذيفة في جولة مع عائلته، هو فيديو قديم قام حذيفة بتصويره بنفسه خلال فترة الهدنة في يناير 2025م، وليس في الوقت الراهن كما روجت بعض الجهات المشبوهة.

يأتي هذا التوضيح ليقطع الطريق على محاولات الاحتلال الإسرائيلي والمتربصين بالمقاومة الذين حاولوا تصوير الفيديو على أنه ظهور حديث في ظل ظروف النزوح الحالية، في محاولة يائسة للنيل من معنويات الحاضنة الشعبية للمقاومة التي تعاني من غطرسة الاحتلال.

الرد على حملات التشويه والتحريض الإسرائيلي

وجه صهيب الكحلوت انتقادات حادة لما وصفهم بـ "مرضى النفوس" من شبكة أفيخاي أدرعي وأدوات الإعلام العبري، الذين استغلوا الفيديو القديم لبث سمومهم. وشدد على أن تضحيات عائلة الكحلوت هي جزء من تضحيات الشعب الفلسطيني العظيم، وأن استشهاد شقيقه في شمال غزة هو خير دليل على التحام القيادة مع الشعب في خندق واحد ضد غطرسة الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت الفترة الماضية قد شهدت تصعيداً كبيراً في استهداف عائلات المقاومين ورموزهم، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي ممارسة سياسة الاغتيالات والتشويه الإعلامي. وفي هذا السياق الميداني المتوتر، يبرز صمود المقاومة في غزة ولبنان، حيث أثبتت الوقائع أن الاستهدافات لا تزيد المقاتلين إلا إصراراً، كما نرى في العمليات النوعية التي ينفذها حزب الله الذي يستهدف تجمعات الاحتلال بصواريخ موجهة دعماً وإسناداً لغزة.

صمود الأسطورة حذيفة الكحلوت في شمال غزة

لقد شكل حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة" حالة فريدة في تاريخ الإعلام العسكري المقاوم، وظل صوته وكلماته مرجعاً للأمل والقوة للملايين. وبحسب تأكيدات عائلته، فإن استشهاده فوق تراب شمال غزة يمثل تتويجاً لمسيرة طويلة من العطاء والجهاد، مفنداً كافة الروايات التي كانت تدعي خروجه من القطاع أو تنقله في أماكن بعيدة عن خطوط المواجهة الأولى.

إن محاولات الاحتلال المستمرة لتزييف الحقائق ليست جديدة، بل هي نهج متبع في كل مرة يفشل فيها الميدان العسكري، تماماً كما يحاول العدو خرق التوافقات والهدن، حيث سبق وأن قام الاحتلال الإسرائيلي يخرق الهدنة في غزة بغارات جوية مكثفة، وهو ما يجعل من كل وثيقة تخرج عن المقاومة أو ذويها صمام أمان أمام الرواية الصهيونية الكاذبة.

رسالة العائلة والتمسك بخيار المقاومة

ختم صهيب الكحلوت حديثه بالتأكيد على الفخر والاعتزاز بشقيقه الشهيد، معتبراً أن "بحر الفضائل" الذي تمثله المقاومة لا يمكن أن تعكره "قذارة" المرجفين والذباب الإلكتروني التابع للاحتلال. وتزامنت هذه التصريحات مع حالة من الغضب الشعبي ضد السياسات التي تهدف لتجريم المقاومة أو التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني، وهو ما يتقاطع مع مواقف القوى الوطنية التي ترفض التنازلات، كما جرى التأكيد عليه عندما رفض تجمع العلماء المسلمين التفاوض المباشر مع الاحتلال واعتبره خيانة لدماء الشهداء.

يبقى حذيفة الكحلوت، سواء بظهوره العلني أو الملثم، رمزاً للصمود الفلسطيني الذي عجز الاحتلال الإسرائيلي عن كسر إرادته طوال عقود من الزمن، وستبقى تضحياته منارة للأجيال القادمة في طريق التحرير والعودة.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: 2026-04-27