حياة جديدة: مجموعة قصص من واقع الحياة للكاتبة حوا بطواش

أهدتنا مشكورة الكاتبة القصصية والروائية الصديقة حوا بطواش، ابنة بلدة كفر كما الشركسية، مجموعتها القصصية الجديدة "حياة جديدة" الصادرة عن دار الهدى للنشر والتوزيع ع. زحالقة في كفر قرع.

فبراير 19, 2021 - 08:16
 0
حياة جديدة: مجموعة قصص من واقع الحياة للكاتبة حوا بطواش
حياة جديدة: مجموعة قصص من واقع الحياة للكاتبة حوا بطواش

حوا بطواش تهوى كتابة القصة والرواية، وتكتب أيضًا الخاطرة والمقالة الأدبية، سجلت اسمها على صخرة الإبداعي  وأثبتت حضورها في المشهد السردي والثقافي في هذه البلاد، وهي تنشر نتاجها الأدبي في الصحافة العربية والمواقع الالكترونية المحلية والعالمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وسبق أن صدر لها مجموعة قصصية بعنوان "الرجل بالخطأ"، ورواية " حب في العاصفة".
تقع مجموعة "حياة جديدة" في 126 صفحة من الحجم المتوسط، وجاءت موزعة إلى 16 قصة قصيرة كتبتها حوا ونشرت بعضها خلال السنوات السبع الاخيرة، وأهدتها إلى "الذين لا يملّون من البحث عن طريق جديد، مهما قست عليهم الظروف، وتاهت بهم الدروب".
تعالج قصص المجموعة قضايا اجتماعية وعاطفية ومسائل شائكة، وتعرض لوحات ومحطات ومواقف إنسانية من واقع الحياة وأحداث المجتمع، وأغلبها ما يمت بالعلاقة بين المرأة والرجل.
ونجد عناصر القصص واضحة ومحددة، ويميزها واقعيتها، وتتمحور حول الحب والخيبة الأمل والخيانات الزوجية والطموح والصداقات والرجل المثالي، وهي تصوغ الحوار والخطاب، وترسم الأحداث بمنطق متسلسل وتصوير الحالات النفسية والوعي الباطني للشخصيات، وعوالم البناء السردي بدقة وعفوية، وبلغة منسابة بهدوء وسلامة.
جاءت قصص حوا بطواش بلغة سهلة وواضحة وأفكار متسلسلة، وبأسلوب ممتع وشائق، واستخدمت نهجًا سرديًا يقارب الأسلوب الروائي، وعمدت إلى تعزيز الحدث وذلك بالسير باتجاه توسعة مساحة القصة زمنيًا ومكانيًا، وتوسيع مساحة العلاقات بين شخوص القصص، المرأة والرجل.
والإحساس بالكلمة لدى حوا عميق جدًا، وكل نص لا يخلو من ارهاصات الذات بكل اختلاجاتها. وتحمل القصص مادة متنوعة الأغراض والمضامين، اتقنت عناصرها وصبغتها بمختلف الألوان ، ما يشير على أننا أمام قاصة تحترف كتابة القصة، وتتمتع بموهبة من المهارة والمعرفة بالفن السردي،  تمكنها اتحاف القراء بالمزيد من الأعمال القصصية الاجتماعية والواقعية الرائعة الشائقة، ولكنها تحتاج إلى طرق ثيمات وموضوعات أكثر تنوعًا، ومعانقة الهم الإنساني عمومًا والقضايا الوطنية لشعبنا، ويمكنها أن تثري تجربتها أكثر في هذا الجان،ب بالاطلاع المكثف على النتاج القصصي والروائي الفلسطيني والإنساني الكوني الملتزم بقضايا الناس الكادحين والمسحوقين.
ولعل مأخذي على المجموعة هو في الطباعة حيث جاء الخط صغير الحجم الأمر الذي يتعب ناظري وعيني القارئ، وكان بالإمكان طباعتها بصورة أفضل وحلة أجمل.
وفي الختام، أهنئ الصديقة الكاتبة الشركسية حوا بطواش بصدور مجموعتها القصصية "حياة جديدة" متمنيًا لها مستقبلًا أدبيًا مشرقًا، ومزيدًا من العطاء والتألق، وأترك للقراء الاستمتاع بقراءتها.

بقلم: شاكر فريد حسن

شاكر فريد حسن اغبارية صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في فلسطين .. السيرة الذاتية ولدت في التاسع والعشرين من آذار 1960 في قرية مصمص بالمثلث الشمالي، نشأت وترعرعت بين أزقتها واحيائها وشوارعها، أنهيت فيها تعليمي الابتدائي والاعدادي، والتعليم الثانوي في كفر قرع. لم أواصل التعليم الجامعي نتيجة الظروف والاوضاع الاقتصادية الصعبة حينئذ. التحقت بسلك العمل واشتغلت بداية كساعي بريد في قرية مشيرفة، وفي بقالة بمدينة الخضيرة، ثم في الأشغال العامة، وفي مجال الصحافة مراسلًا لصحيفة الاتحاد الحيفاوية، ثم تفرغت للعمل الثقافي والكتابة. شغفت بالكلمة وعشقت القراءة ولغة الضاد منذ صغري، تثقفت على نفسي وقرات مئات الكتب والعناوين في جميع المجالات الأدبية والفلسفية والاجتماعية والتراثية والفلسفية، وجذبتني الكتب الفكرية والسياسية والتاريخية والبحثية والنقدية. وكان ليوم الأرض ووفاة الشاعر راشد حسين أثرًا كبيرًا على تفتح وعيي السياسي والفكري والثقافي. وكنت عضوًا في لجنة احياء تراث راشد حسين، التي عملت على اصدار أعماله الشعرية والنثرية وإحياء ذكراه. وكذلك عضوًا في اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين برئاسة المرحوم سميح القاسم. بدأت الكتابة منذ نعومة اظفاري، ونشرت أولى محاولاتي وتجاربي الكتابية في مجلة " لأولادنا " للصغار، وفي مجلة " زهرة الشباب " للكبار، وفي مجلة " مجلتي "، التي كانت تصدر عن دار النشر العربي، بعدها رحت أنشر في مجلة المعلمين " صدى التربية " وفي صحيفة " الانباء " ومجلة " الشرق " لمؤسسها د. محمود عباسي، وفي مجلة " المواكب ". بعد ذلك تعرفت على الصحافة الفلسطينية في المناطق المحتلة العام 1967، وأخذت انشر كتاباتي في صحيفة " القدس " و " الشعب " و" والفجر " و " الميثاق "، وفي الدوريات الثقافية التي كانت تصدر آنذاك كالفجر الأدبي والبيادر الادبي والكاتب والشراع والعهد والعودة والحصاد، ومن ثم في صحيفتي " الأيام " و " الحياة الجديدة. هذا بالإضافة إلى أدبيات الحزب الشيوعي " الاتحاد " و " الجديد " و " الغد ". وكذلك في صحيفة القنديل التي كانت تصدر في باقة الغربية، وفي الصحف المحلية " بانوراما " و " كل العرب " و " الصنارة " و " الأخبار " و " حديث الناس " و" الآداب " النصراوية التي كان يصدرها الكاتب والصحفي الراحل عفيف صلاح سالم، وفي طريق الشرارة ونداء الأسوار والأسوار العكية ومجلة الإصلاح، وفي صحيفة المسار التي اكتب فيها مقالًا أسبوعيًا، بالإضافة إلى عشرات المواقع الالكترونية المحلية والعربية والعالمية ومواقع الشبكة الالكترونية. تتراوح كتاباتي بين المقال والتعليق والتحليل السياسي والنقد الأدبي والتراجم والخواطر الشعرية والنثرية. وكنت حصلت على درع صحيفة المثقف العراقية التي تصدر في استراليا.