الشاعرة سامية ياسين شاهين ترثي والدها 

الصديقة سامية ياسين شاهين، ابنة عرابة البطوف، تتعاطى كتابة الشعر منذ زمن بعيد، وكنا قرأنا قصائدها في صحيفة "الاتحاد"، وفي صفحتها على الفيس بوك، وفي عدد من المواقع الالكترونية المحلية. وصدر لها حتى الآن ديوانان شعريان

أكتوبر 11, 2021 - 15:39
الشاعرة سامية ياسين شاهين ترثي والدها 
الشاعرة سامية ياسين شاهين ترثي والدها 
الشاعرة سامية ياسين شاهين ترثي والدها 

الصديقة سامية ياسين شاهين، ابنة عرابة البطوف، تتعاطى كتابة الشعر منذ زمن بعيد، وكنا قرأنا قصائدها في صحيفة "الاتحاد"، وفي صفحتها على الفيس بوك، وفي عدد من المواقع الالكترونية المحلية. وصدر لها حتى الآن ديوانان شعريان، الأول "حوراء كحلها الحنين" والثاني "عناق الشموخ". وتتراوح موضوعاتها بين الوجدانية والعاطفية والوطنية والتأملية، في الحب والوطن والطبيعة والمرأة وهموم الإنسانية. 

قبل فترة وجيزة فقدت سامية والدها الحبيب، فبكته ورثته بقصيدة مؤثرة جدًا، نشرتها في صفحتها الشخصية وفي مجلة "الإصلاح"، ومجلة "شذى الكرمل"، وتقول فيها:

أهذا الموتُ غلابٌ

فصاد العمر .. فاحتضرا

أيهذي العقلُ مجنونا

أمات أبي .. أبي سُحِرَا

فعين الغيب ناضحةٌ

وفاض المرُّ وانهمرَا

جرعنا من حناظلهِ

وهذا الحزنُ قد أسرَا

رحيلٌ من مضاربنا

وذاك الليل قد عمرَا

فأنت الباقي في كبدي

وضلعي منك قد بُترَا

فكيف أنام في خلدٍ 

وذاك الموتُ قد قهرَا

 ألا والله لا أحيا

سألتُ الموتَ .. قد هجرَا 

أهذا الوعد يا أبتي

وربُّ الكونِ قد أمرَا

ألا يا ربِّ مرحمةً

وزفَّ لنا غدا خبرَا

بأنَّ الصحبَ أحبابٌ 

بعطر الحب قد غُمِرَا 

لك الفردوس يا أبتي

نعيمُ الروض قد أُمرَا 

سيبقى الشوق تواقًا

وتعلو يا أبي السُّررَا

وفي هذه القصيدة/ البكائية/ المرثية تعبر سامية عن أساها وإحساسها الداخلي وحزنها العميق، وتعكس حالة الشجن التي جراء هذا الموت القاسي، وبما يعنيه هذا الموت من الانكسار والفقدان والفاجعة.

إنها قصيدة حزينة فيها أشجان وألم الفراق، كتبت بإحساس وانفعال بالغ التأثير، مدادها العلقم والحنظل، تصور حالتها الشعورية. ومهما نكتب فمن الصعب التعبير بالكلمات التي تشرح مكنونات الفقد لأعمق درجات الحزن.

وتتأسس مفردات هذه القصيدة وفق نسق حزين سمح بإنتاجية عالية للصورة الوجدانية، واشتعال للغة الاستعارة المحملة بوجد حميل يعكس كينونة سامية وحسها المرهف وتألقها الإبداعي.

أننا نشاطر الصديقة الشاعرة سامية ياسين شاهين أساها وحزنها بهذا الرحيل المرّ والصعب، نرجو لها الحياة المديدة والعطاء الوفير، وتغمد اللـه المرحوم والدها وأسكنه فسيح جناته.

شاكر فريد حسن اغبارية صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في فلسطين .. السيرة الذاتية ولدت في التاسع والعشرين من آذار 1960 في قرية مصمص بالمثلث الشمالي، نشأت وترعرعت بين أزقتها واحيائها وشوارعها، أنهيت فيها تعليمي الابتدائي والاعدادي، والتعليم الثانوي في كفر قرع. لم أواصل التعليم الجامعي نتيجة الظروف والاوضاع الاقتصادية الصعبة حينئذ. التحقت بسلك العمل واشتغلت بداية كساعي بريد في قرية مشيرفة، وفي بقالة بمدينة الخضيرة، ثم في الأشغال العامة، وفي مجال الصحافة مراسلًا لصحيفة الاتحاد الحيفاوية، ثم تفرغت للعمل الثقافي والكتابة. شغفت بالكلمة وعشقت القراءة ولغة الضاد منذ صغري، تثقفت على نفسي وقرات مئات الكتب والعناوين في جميع المجالات الأدبية والفلسفية والاجتماعية والتراثية والفلسفية، وجذبتني الكتب الفكرية والسياسية والتاريخية والبحثية والنقدية. وكان ليوم الأرض ووفاة الشاعر راشد حسين أثرًا كبيرًا على تفتح وعيي السياسي والفكري والثقافي. وكنت عضوًا في لجنة احياء تراث راشد حسين، التي عملت على اصدار أعماله الشعرية والنثرية وإحياء ذكراه. وكذلك عضوًا في اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين برئاسة المرحوم سميح القاسم. بدأت الكتابة منذ نعومة اظفاري، ونشرت أولى محاولاتي وتجاربي الكتابية في مجلة " لأولادنا " للصغار، وفي مجلة " زهرة الشباب " للكبار، وفي مجلة " مجلتي "، التي كانت تصدر عن دار النشر العربي، بعدها رحت أنشر في مجلة المعلمين " صدى التربية " وفي صحيفة " الانباء " ومجلة " الشرق " لمؤسسها د. محمود عباسي، وفي مجلة " المواكب ". بعد ذلك تعرفت على الصحافة الفلسطينية في المناطق المحتلة العام 1967، وأخذت انشر كتاباتي في صحيفة " القدس " و " الشعب " و" والفجر " و " الميثاق "، وفي الدوريات الثقافية التي كانت تصدر آنذاك كالفجر الأدبي والبيادر الادبي والكاتب والشراع والعهد والعودة والحصاد، ومن ثم في صحيفتي " الأيام " و " الحياة الجديدة. هذا بالإضافة إلى أدبيات الحزب الشيوعي " الاتحاد " و " الجديد " و " الغد ". وكذلك في صحيفة القنديل التي كانت تصدر في باقة الغربية، وفي الصحف المحلية " بانوراما " و " كل العرب " و " الصنارة " و " الأخبار " و " حديث الناس " و" الآداب " النصراوية التي كان يصدرها الكاتب والصحفي الراحل عفيف صلاح سالم، وفي طريق الشرارة ونداء الأسوار والأسوار العكية ومجلة الإصلاح، وفي صحيفة المسار التي اكتب فيها مقالًا أسبوعيًا، بالإضافة إلى عشرات المواقع الالكترونية المحلية والعربية والعالمية ومواقع الشبكة الالكترونية. تتراوح كتاباتي بين المقال والتعليق والتحليل السياسي والنقد الأدبي والتراجم والخواطر الشعرية والنثرية. وكنت حصلت على درع صحيفة المثقف العراقية التي تصدر في استراليا.