إذلال الفلسطينيين..سبب مقاطعة الفنان والمخرج محمد بكري لمهرجان الجونة

قال الفنان والمخرج الفلسطيني محمد بكري، إنه قاطع مهرجان الجونة السينمائي في مصر، والذي كان قد أعلن عن تكريمه في حفل الافتتاح، ثم أُرجأَ التكريم إلى حفل الختام، وأنه جرى الترتيب معه ليكون في المهرجان قادما عبر إيطاليا إلى مطار القاهرة، وذلك احتجاجا على ما تعرض له المخرج الفلسطيني، سعيد زاغة

إذلال الفلسطينيين..سبب مقاطعة الفنان والمخرج محمد بكري لمهرجان الجونة

قال الفنان والمخرج الفلسطيني محمد بكري، إنه قاطع مهرجان الجونة السينمائي في مصر، والذي كان قد أعلن عن تكريمه في حفل الافتتاح، ثم أُرجأَ التكريم إلى حفل الختام، وأنه جرى الترتيب معه ليكون في المهرجان قادما عبر إيطاليا إلى مطار القاهرة، وذلك احتجاجا على ما تعرض له المخرج الفلسطيني، سعيد زاغة، من إذلال من قبل السلطات المصرية في مطار القاهرة، إذ تعرض للإذلال والاحتجاز لمدة 12 ساعة في المطار وأعادوه إلى لندن.حسب قوله

واضاف  محمد بكري في حديث لموقع "عرب 48" إن "صرختي ليست ضد المهرجان، بل ضد السلطات المصرية والعربية والعالمية. أقوم بما أقوم به الآن احتجاجا على ما حدث معي سابقا، وما حدث مع علي سليمان، ابن الناصرة، أيضا الذي كان من المفترض أن يشارك ضمن لجنة التحكيم في مهرجان القاهرة قبل عدة سنوات وتعرض للإذلال، وتكرر السيناريو معي كذلك. هذا السيناريو يحصل مع مئات آلاف الفلسطينيين في كل مطارات العالم، ولذلك صرختي موجهة للعالم عامة وللعرب خاصة. وأنا أقدّر عاليا إدارة المهرجان والأستاذة انتشال تميمي، وأمير رمسيس، وجميع العاملين فيه، وأقدّر الجمهور الكريم والصحافيين، وأكرمهم وأجلهم وأحترمهم على تكريمي، وهذا كلام لا غبار عليه".

وأضاف أنه "أبلغني صديق فلسطيني يعيش في لندن عن حادثة وقعت مع طبيب أسنان فلسطيني سافر على متن آخر طائرة فلسطينية أقلعت من فلسطين عام 1948 قبل سقوط فلسطين متجها إلى لندن للدراسة، وهناك تم الإعلان عن نكبة فلسطين وسقوطها ليبقى عامين كاملين يبحث عن عائلته التي تشردت، ليجدها بعد عامين ويستكمل دراسته ثم الاستقرار بلندن والزواج من سيدة بريطانية، ليقررا التوجه بعد عدة أعوام للاستجمام في بلد عربي، وقد سمحت إدارة المطار لزوجته الدخول، ولكن تم منعه بحجة أنه وُلد في يافا وهو فلسطيني، فتحتج زوجته وتبلغهم بأنها لن تدخل هذا البلد وستعود لبريطانيا هي وزوجها. هذا الإذلال لا يوجد له أية معنى ولا تفسير غير أنه لا أحد يحب اليتيم، اليتيم مكروه، ونحن الفلسطينيين تيتمنا، الشعب الفلسطيني تيتم بسبب النكبة، وهذا اليتم ثمنه أن نتعرض للإهانات في جميع مطارات العالم، ذلك أننا لا نملك جواز سفر حقيقي، لنصبح أيتام على طاولة اللئام".

وأكد أنه "لن أخون نفسي ولن أخون وطني، فهذا واجب عليّ من خلال عملي الفني من خلال المسرح والسينما الذي كرسته لقضيتي، وأنا متأمل ومتفائل رغم كل شيء. لن يسرقوا مني سعادتي وبسمتي، لا الاحتلال الإسرائيلي ولا الاضطهادات العربية ولا التنكر لقضيتي. لن أهزم ولن يسرقوا فرحي وحبي للناس وحب الناس لي، هذا هو بيت القصيد وخبزي، لولا حب الناس وتقديرهم لي لما استطعت المواصلة، هم من يعطوني الأمل والتفاؤل، وهذا هو الامتداد الذي بيني وبينهم".

وختم بكري بالقول إنه "أحيي كل فنان ملتزم بقضية شعبه، ويتحدث عن وجعه وآماله وأحلامه، وأثق بأن عمر الزهيري مخرج فيلم 'الريش' الحائز على الجائزة الكبرى في مهرجان 'كان' يؤلمه قلبه على مصر، وإظهاره للاضطهاد الذي يعيشه الإنسان المصري في فيلمه ليس كراهية بمصر بل حبا لبلده وشعبه".